بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
 
 

 

 

أحدث الاِجتهادات ( القانونية ) .. الوزراء المرشًقون يستحقون التقاعد !!

علي فهد ياسين


بغداد (آكانيوز) - أفاد عضو اللجنة القانونية عن التحالف الكردستاني،الثلاثاء، الحكومة العراقية اذا شرعت بتطبيق قرار الترشيق الوزاري فانه من الممكن ان يتم شمول الوزراء المرشقين بالاستحقاقات التقاعدية.

وقال محسن السعدون لوكالة كردستان للانباء (آكانيوز) إن "الحكومة اذا ما شرعت بتطبيق قرار ترشيق الوزراء فأن الوزراء الذين يتم شمولهم بالتشريق يستحقون كامل حقوقهم التقاعدية كوزراء متقاعدين ".


هذا أول الغيث في غنائم المدللين من فيالق الحكومة , وما أكثرهم , فقد أستبقت اللجنة القانونية نتائج التداولات الجارية بين كتلها حول ترشيق حكومة المحاصصة في العراق , لتُطمئن من سيطالهم الترشيق على مكاسبهم المادية المستَحقة نتيجة جهودهم الخارقة في خدمة الشعب العراقي خلال الأشهر الماضية كي لاتُهضم حقوقهم القانونية !!.

لنصفق بحرارة الى أعضاء اللجنة القانونية في البرلمان العراقي , لمواكبتها الأحداث الساخنة على الساحة العراقية ولسرعتها في تقديم مشورتها القانونية والتي تدل على أنجازها لجميع الملفات المرسلة اليها من رئاسة مجلس النواب بالسرعة الفائقة ! بحيث أنها بدءت تستبق الأحداث وتقدم أجتهاداتها الصائبة لحلها قبل أن تستفحل !.

اِن ما أعلنه السيد محسن السعدون حول اِستحقاق الوزراء المرشقين لرواتب تقاعدية بدرجة وزير هو فضيحة قانونية ومثال صارخ على الأِستهتار بثروات الشعب , وبدلا من أن تتصدى اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي لطوفان الفساد الذي ينخر في الأقتصاد العراقي منذ سقوط صنم البعثيين , نجد أن اللجنة تمهد الى حقنةٍ جديدة من فيروس الفساد في الجسد العراقي المنهك من أمراض السياسيين المشاركين في حكومةٍ هي مصدر أمراض الشعب .

اِن فلسفة الترشيق تستند الى أساس ضغط الأِنفاق للتوفير وتقليل هدر المال العام , وأذا كانت الوزارات التي سيطالها الترشيق سيوزع موظفيها وعمالها على وزارات اُخرى لأنهم موظفون أصلا , فأن ( سيادة الوزير ) الذي جاءت به المحاصصة من كتلته سوف لن يؤثر على سير العمل في الحكومة بعد اِعفائه من منصبه العتيد !, وهو قبل تنصيبه منذ أشهر لم يكن عاطلا عن العمل ومصطفا مع ملايين العاطلين من أبناء العراق , وبعد أشهر من اِسترخائه على كرسي دوار في وزارته البائسة لم يقدم خدمةً مميزه يشكره عليها الفقراء , فقد كان وليدا مشوها من بطن صراعات السياسيين الناضحة عفنا ودما لازال يلوث رداء الوطنية العراقية الناصع بالبياض !.

وزيرا كهذا لايستحق راتبا تقاعديا لخدمته لاشهر , بينما تعاني عوائل الشهداء والمفقودين والأيتام والأرامل من ضيمٍ لايطاق وهي تنحت في صخر جدران دوائر الحكومة في طول البلاد وعرضها من أجل الحصول على استحقاقاتها البائسة مقابل تضحيات ابنائها الغيارى الذين عطرًروا أسم العراق برائحة الشهادة المقدسة التي تسبب في نسب كبيرة منها السياسيون على طاولة قمارهم المخزي والمحسوب عليهم في ذاكرة الشعب طال الزمن ام قَصر.

أن اللجنة القانونية في البرلمان في قرارها هذا ستضيف عناوين جديدة لشعارات المتظاهرين في ساحة التحرير وكل المدن العراقية في الجمع القادمة , وهي بهكذا تفسيرات تضع على ردائها لوثة سوداء يجب أن تتحسس منها أذا كانت فعلا تعمل من أجل حماية حقوق الشعب , وخلاف ذلك ستكون تحت مجهر الكشف لشعب العراق بدلا من مهمتها الحقيقية في توجيهه ليكشف جحوش الفساد والساندين لهم من كل الأطراف المشاركة في الحكومة .