بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

السياسيين ... التكسي !!!

ألمهندس/ جمال الطائي


والتكسي وسيلة نقل سريعة و مضمونة يمكن ان توصل اي كان لاي مكان ما دام قادراً على دفع اجرته ،
فبه يستطيع الرجل ان ينتقل لمحل عمله والطالبة لجامعتها والمرأة للسوق ، والتكسي كما يمكن أن يخدم
أي فرد في المجتمع ، فهو يمكن أن ينقل أللص وألقاتل ، ويمكن ان تستأجره الغانية والراقصة أو بنت
 الليل، ويمكن أن يستقلّه ارهابي لنقل ادوات الموت من مكان لاخر ،ألمهم أن يتم دفع الاجر أو ( الكروة ) كما نسميها في العامية العراقية .

في الثمانينات من القرن الماضي كانت هناك فنانة عراقية يُطلق عليها ( ..... تكسي ) وعندما سألنا لماذا ؟
قيل لنا : لانها مثل التكسي يُمكن لكائن من كان أن ( يركبه ) ما دام يدفع الاجرة !!

يا تُرى ، ألا يجوز لنا أليوم أن نسأل ، كم سياسي عراقي يعمل عمل ( التكسي ) يستقلّه كائنا ً من كان ليجول به كيفما يحب ويسهلّ تنقله داخل بلادنا ، كم سياسي يستحق أن نُلحق باسمه كلمة ( تكسي ) ، كم سياسي عندنا اليوم يعمل مأجورا ً لدى دول الجوار ، أو مخابرات عربية او عالمية او لدى احزاب وتنظيمات تستقلهّ لاغراضها
كم من سياسي عندنا يمكن ان يكون مطية لقوى الارهاب ما دام يقبض ( كروته ) ، كم من سياسي عندنا لا يطرف له رمش لو أحترق العراق، ما دام هو ( يعمل ) ويحصل على اجرته ( الحساّبة بتحسب ) كما يقول عادل امام

وليذهب العراق للجحيم ، ما همّهم ما يحدث للعراق ما داموا هم يكسبون؟ العراق عندهم ليس اكثر من شوارع و مدن وقصبات يجولوها و يخدموا فيها من اجروهم واغدقوا عليهم ( كروتهم ) !!

أنا شخصيا ً أشّرت عندي العشرات من السياسيين ، ليس باللازم أن تُسبق اسماءهم بالقاب ، كالدكتور او الاستاذ او حتى السيد ، ولكن من الضروري أن يُتبع اسمهم بكلمة ( تكسي ) ، لانهم مَطايا للاخرين الحاقدين على العراق أو مَطايا للسراق والوصوليين والفاسدين ، ولم أجد حتى اليوم سياسي عراقي واحد فقط ، كان مَطية لشعبه و بلده وكان همهّ عراقياً خالصاً ..
 فكرّوا قليلاً وستصلون لنفس ما وصلت اليه !!!


ألمهندس/ جمال الطائي - السويد