بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
 
 

عيد الصحافة العراقية في اتحاد الادباء   

 

 

                                            

 

 

                   

 

 

 

بغداد- نجاة عبد الله:

احتفى الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بالشاعر عبد الزهرة زكي في محاضرة له عن الصحافة الثقافية، تزامنت مع العيد الثاني والأربعين بعد المئة لذكرى تأسيس أول صحيفة عراقية، وقدم للمحاضرة الشاعر إبراهيم الخياط قائلا :

علينا في هذا اليوم أن نحتفي ونطالب بحرية الصحافة التي هي شرط أساس لبناء الديمقراطية والنظام الديمقراطي، وحري بنا في هذا اليوم المبارك أن نحتج من هذا المنبر على ما تتعرض له الحقوق والحريات الدستورية من تجاهل والتفاف، بل من انتهاك سافر، وما أحوجنا إلى تشريع منظومة من القوانين خاصة بالإعلام وحريته، ضامنة لحرية التعبير والحصول على المعلومات .

ثم تحدث الخياط عن الشاعر عبد الزهرة زكي :ان قدمناه شاعرا فهو كان ولم يزل قصيدة عراقية بامتياز، وان قدمناه مسؤولا لصفحة ثقافية فهو كان بارعا، وكانت تظهر صفحته رصينة كشعره وكاسمه، وصدرت له العديد من المجاميع الشعرية آخرها "طغراء النور والماء".

ثم دعا الشاعر والإعلامي عبد الزهرة زكي إلى المنصة للحديث عن تجربته في الصحافة الثقافية فقال :

ربما كنت محظوظا في صلتي الأولى بالصحافة الثقافية  حيث كنت فيها مدعوا الى النشر قبل أن أتقدم إليه، وحدث هذا الأمر معي  عام 1975 وأنا أتهيأ لامتحانات البكالوريا حين  اخبرني صديقي الشاعر غازي الفهد، أن الشاعر سعدي يوسف يريد ان تزوره في مكان عمله  .. وعرفت أنه يريد أن يستأذنني بنشر قصيدتي (هي تخشى البحر) في "طريق الشعب"، كان يريد أن يكتب مقدمة في زاوية مخصصة له بعنوان (قصيدة أحببتها) ثم أعطاني قصيدة جديدة له، وطلب رأيي فيها بتواضع شاعر كبير، وكانت ثقافية "طريق الشعب" هي الأهم في الصحافة الثقافية، تنشر الشعر بضوابط صارمة في الاختيار، كانت تلك هي تجربتي الأولى في الصحافة الثقافية، تعلمت منه أن المحرر الثقافي يتحرى عما يفيد سياسته في النشر، ولا يبقى ينتظر ما يصله عبر البريد من كتاب ومشاركين، ليس هناك صحيفة تقول انها تصل الجميع وتستهدف الجميع، وإذا بقينا نتحدث عن الصحافة الثقافية نجد أن محرري الصفحات عادة ما يكونون أساسيين في تقرير التوجهات الثقافية لمطبوعاتهم، وفي الغالب الاعم عادة ما يكون هؤلاء المحررون قادمين من الوسط الأدبي، ومثل هذا التأهيل والتخصص يلقي بظلاله الثقيلة على طبيعة الصفحة الثقافية للمطبوع، حتى بات لدينا تصور ان الصفحة الثقافية هي صفحة أدب .

وأضاف قائلا :في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، تضررت الصحافة الثقافية بنوع من الأدب الاستهلاكي الدعائي، بدأت تفقد كثيرا من متابعيها، إضافة إلى توريطها بالتوجهات والضوابط في كل ما تنشر، وهذا ما حدث معي حين قمت بإدارة الصفحة الثقافية لجريدة الجمهورية عام 1993، واستحدثت صفحات متخصصة يصعب أن يجد الشعر له فيها مكانا، وفي 1996 جرى تقليص هامش الحرية المتاح لي، بمعنى أن لا بد ان تبقى الصحافة الثقافية مخربة آنذاك.

بعد ذلك فتح باب المناقشات والمداخلات فتحدث الناقد فاضل ثامرعن العلاقة الوطيدة بين الادب والثقافة: الأدب له فضل على الصحافة عندما دخل الأدباء وهجموا في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، التقيت عبد القادر البراك قال... أنا أخشى على الصحافة العراقية من هذه الهجمة الأدبية لكن سرعان ما تعلموا... وربما نجحوا في لم شمل الصحافة الثقافية، الأدباء وخصوصا الشباب ممن  يعملون في هذا المجال  بحاجة إلى دورات مكثفة، إذ لا يكفي للأديب أن يدخل معترك عملية المزاوجة بين الصحافة والأدب، لهذا لا خوف على الأدب من الصحافة، أوالصحافة من الأدب .

الشاعر حسين الجاف عقب قائلا: أعرف  الشاعر عبد الزهرة زكي منذ أكثر من 25 عاما، وقد زاملته في دورات عديدة وكان مثالا للصحفي المتزن والشاعر المبدع، أتمنى أن يرفدنا بالمزيد من القصائد.

وأضاف عن تجربته في العمل الصحفي:  إن أحد الذين أخذوا بيدي للصحافة هو حسن حافظ الذي كان يعمل  في صحيفة (الأمل) وبعده صالح الحيدري وهو من الشيوعيين القدماء  الذي ساعدني في نشراول  مقال لي .

وتحدث الشاعر الفريد سمعان معلقا على المحاضرة بقوله :توقعت من الشاعر عبد الزهرة زكي أن يحدثنا عن طبيعة عمل الصحف الثقافية، فهناك صحافة ثقافية حزبية وهناك عامة، أردت له أن يعمل بعض المقارنات، يجب أن يكون دقيقا في الاختيار، المحرر الصحفي الثقافي يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه الأسماءالتي يقدمها .