بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

 

هذا التـمـر من نخلــة بريمــر

بقلم : النجم الحزين



صبحكم الله بالخير ...

ليس غريبا على العراقيين ما تشهده الساحة السياسية اليوم من تجاذبات ومشاحنات وصراعات وعداوات بين الشخصيات والكتل والاحزاب السياسية ، لانها ورقة أصبحت مكشوفة للقاصي والداني ، وهي ليست نتاج اليوم ، بل هي أحدى ثمار النخلة التي زرعها ( مشعول الصفحة ) بول بريمر الحاكم العسكري للعراق بعد عام 2003 ، حيث لم يتمكن من السيطرة على الامور الفوضوية التي أجتاحت العراق تلك الفترة ، ألا بزرع نخلة المحاصصة والطائفية ، بتوجيه من المخابرات الامريكية والموساد الصهيوني .

وترك الفصائل المتناحرة على السلطة تصفي حساباتها بعضا مع البعض الاخر أستنادا الى هذه النخلة الدخيلة التي لم تعرفها أرض الرافدين من قبل . فالقتل على الهوية والتهجير الطائفي وأستهداف المصلين والمساجد والحسينيات والكنائس ورجال الدين والاطباء والاكاديميين والعلماء ، كلها من خيرات هذه النخلة ، التي نبذها الشعب العراقي من أول يوم زراعتها .

ألا أن القائمين على أمر العراقيين والقابعين في المنطقة الخضراء المحصنة الاسوار والذين يتنعمون في خيرات السلطة والجاه والمنصب والمال المسروق من افواه الجياع ، لم يكفهم ذلك ، بل أكتشف انهم مع كل الامتيازات والحصانات التي يتمتعون بها ، كانوا هم من يوجه رصاصات الغدر والانتقام وعبوات الموت الى صدور أبناء الشعب العراقي من مختلف قومياته ومذاهبه وأديانه ، أولئك الذين كانوا بالامس يتحدثون عن حقوق الانسان تراهم اليوم في قفص الاتهام عن عمليات مولوها بأموال الشعب المسروقة من أجل قتل أبناء الشعب أو من ينتمي الى قواته الأمنية ، التي حققت أنتصارات كبيرة وهي تطارد فلول الارهابيين أينما وجدتهم .

هل هناك عيبا أكبر من أن تكون في منصب متقدم جدا في الدولة ، وتسعى الى تمويل عمليات أرهابية ضد أبناء شعبك ، بل هل هناك جبنا وغدرا وخسة أكبر من ذلك ؟

أن شعبنا العراقي العظيم قد قطع سعفات هذه النخلة وعذوقها وكربها ، ونبش تحت جذعها المتهرىء لآسقاطها وقلعها من الجذور ، لانها شجرة دخيلة على أرضنا ، بقي عليكم أيها المتربعون على مناصب دولتنا ، والمتنعمون بكل خيرات أرضنا ، يامن تاجرتم بدمائنا وأرواحنا وقوت يومنا ، يا من نبذكم هذا الشعب المغلوب على أمره ، بكل محاصصاتكم ووعودكم الكاذبة ، نقولها لكم هيهات فلن تنالوا من وحدتنا مهما أتسعت الهوة بينكم فشارعنا العراقي اليوم سوف لن يتأثر بصراعاتكم الدموية من أجل الفوز بعرش العراق ، ولن تنعكس على أبناءه الغيارى كل مشاحناتكم ، ولا تعولوا على العراقيين أن يقفوا وراء أحد منكم ، لاننا غسلنا أيدينا منكم بصابونة ركي أبو السعفة .

نصيحتنا لكم أن تأخذوا جذور نخلتكم وتعودوا بها الى أحضان اسيادكم الذين سلطوكم على رقاب العراقيين وأنهزموا تحت جنح الظلام ، فيوم العراقيين قادم لامحال ، ذلك اليوم الذي سوف لن ينفعكم فية لا أوباما ولا حتى بريمر ونخلته الملعونة .

فأذا كان نائب رئيس جمهوريتنا أرهابيا ، فأقرأ على دولتنا العظمة السلام !!!

أودعناكم أغاتي ....

sad_star45@yahoo.com