بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

08-12-2011

أهلا بكم في موقعنا موقع قلعة سكر نت ….موقع مستقل لا تدعمه اي جهة موقع يهتم بالشأن العراقي بشكل عام ومدينة قلعة سكر بشكل خاص.. موقع  يهدف لتشجيع النشر والتواصل في المجالات الثقافة والسياسية والأجتماعية..موقع لكل الناس التي تحب الوطن وتنشد السلم والتقدم فية..المقالات في الموقع ليس بالضرورة تعبر عن آراء الموقع بل هي تعبر عن آراء أصحابها

qalatsuker@hotmail.com

 

 
 
 

 زمن التغيير           راغب الركابي

15- 11 - 2008  

  جاء حين آمن الشعب الأمريكي بضرورة التغيير ، وحين آمن بان قواعد اللعبة السياسية في واشنطن يجب ان تتغير ، فالشعب عندهم يريد الخروج من دائرة المجهول أو اللاعلم ، التي عاشها في حروب عبثيه وصراع لم يحقق ماهو مطلوب منه بالفعل .

فجملة القضايا التي كان لأمريكا دور الريادة فيها ضاعت وتبخرت أحلام الملايين ، كقضية الحرية وقضية العدل وقضية السلام ، والموقف من قضايا الشعوب ومطالبها في الإستقلال وتقرير المصير ، ولم يُلتفت بجد نحو بناء مجتمع التقدم والرفاهية بل زيد في حماية دول ترعى الإرهاب وتمد عناصره بأسباب القوة .

زمن التغيير حين أعترف الشعب بخطأ القيادة تقليد يُحسب للشعب الأمريكي دون سواه من شعوب العالم ، و هو يعني عندهم العودة للقيم التي نادى بها إبراهام لينكلون وتحرك على ضوئها قطار العولمة صعوداً مع بيل كلنتون ، لكننا نعترف إن هذا القطار تاه في صحراء البحث عن المجهول ، أو في خلق صور وقيم بعيدة عن تلك التي تنهجها أمريكا .

نقول هذا إيماناً منا بالدور الواجب على أمريكا ان تضطلع به في منطقتنا والعالم ، إذ إن شعوب العالم المتنوع تنتظر بشغف حركة هذا القطار ، لكن لُيحدد أولاً مساراته وماهو مطلوب منه ، فمنطقتنا العربية وشرقها الأوسط على سبيل المثال يئن من مشكلات جسام لم تحسم بعد ولم تجد لها حلول ، وهذا يعني تراكم المشاكل في وعي الناس وسهولة تصديق التُهم السيئة عن أمريكا وعن دورها وأزدواجية المعايير لديها ، ونحن نعلم إن هذه مع غيرها تُشكل سدود في طريق التغيير ، تُلهي مُخطط التغيير عن أهدافهم ليسيروا في حارات ليست مطلوبه ولا مُراده ولا مقصودة في الأصل .

ومنطقتنا إيضاً أُدخلت في حرب مع الإرهاب من دون تحديد شكله وطبيعته ، ومن دون التفريق بينه وبين النضال الشعبي ضد الأستبداد والدكتاتورية ولهذا أُستغل موضوع الإرهاب في قمع الشعوب وحرمانها من نيل حقوقها ، فلم تُحدد آليات عمل الحكومات ضد الإرهاب ولم تحدد الوظائف والأطر الواجبة في ذلك ، وبدى لمن أضطلع بهذه المهمة وكأنها فتونه وبلطجة لا غير ، من دون حساب للأبعاد الأربعة التي تُحدد حركة السياسة والعمل السياسي في مجتمعات متنوعة ذات ثقافات مختلفة .

وغرق العراق في المجهول فتبدد الحلم وتاهت شعارات الديمقراطية فيه إلى محاصصة وطائفية وجهل وقتل ودماء تسيل كل يوم ، وفُقدت فيه روح المواطنة والشعور الوطني الصحيح ، وخروجت أهداف التحرير عن مقاصدها حتى شُرعنّ التمزق في لحمة الوطن الواحد والشعب الواحد ، حصل هذا كله حينما نست أمريكا ماعليها من واجب وحقوق وقيم ونست معاني الأنفتاح الأممي ليحل محله الإنغلاق ، والتردي والجهل ، وسوء المعاملة والتطرف ، وزيادة شحنات الإرهاب وتمدد كرياته السرطانية لتطال أجزاء من العالم الحصين .

إذن هي غلطة تبعتها غلطات جسدت عمق الهوة بين الشعارات والأهداف والنوايا والمصالح والرغبات ، هذا الغلط تبناه جيل هم كل من تتابع على حكم العراق ، ويكأن هذا الغلط هو تكرار أو إعادة إنتاج للأيام السود ، وحكومة الحزب الواحد والفرد الواحد وعادت إلى الذهن والذاكرة نرجسية العقم والتخلف وسوء الإدارة ، والولع المقصود في تبديد الثروة وإحتقار الشعب ، وكذا في التجييش والتجييش المُضاد .

وهنا نقول مع غيرنا لقد فقدنا الأمل بالمستقبل وضيعنا الحاضر وكتبنا تاريخاً أسوداً كل مافيه دماء وحروب وغزوات وصولات على الآمنيين ، نلاحظ هذا في طبايع الغدر والخيانة والتآمر وحيل الجهلة وسطوتهم ، جهلة جيء بهم في زمننا الأغبر هذا جيء بهم على عراقنا المُثقل بالجراح ..

من هنا يبدو إن زمن التغيير وأوآنه هام ، خاصة حين يرفعه أو ينادي به رجل سوف يقود العالم على طريقة تبدو مغايرة ، وإن تحقق ذلك الزمن فسيكون للكلام معنا ، تحدد على أساسه مصير شعوب وتقرر فيه حركة نضال ، لأن هذا التغيير سيعمل على نشر قواعد الديمقراطية من دون المساس بقيمها ، في أسلوب أخر وسيعالج إختلالات العالم بروح تبدو جديدة .

فزمن التغيير قادم كما أعتقد ..

راغب الركابي
15 - 11 - 2008


 

 

 

 

 

 

قلعة سكرنت     
www.qalatsuker.net