بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

08-12-2011

أهلا بكم في موقعنا موقع قلعة سكر نت ….موقع مستقل لا تدعمه اي جهة موقع يهتم بالشأن العراقي بشكل عام ومدينة قلعة سكر بشكل خاص.. موقع  يهدف لتشجيع النشر والتواصل في المجالات الثقافة والسياسية والأجتماعية..موقع لكل الناس التي تحب الوطن وتنشد السلم والتقدم فية..المقالات في الموقع ليس بالضرورة تعبر عن آراء الموقع بل هي تعبر عن آراء أصحابها

qalatsuker@hotmail.com

 

 
 
 

المحكمة الدستورية والمسؤولية الوطنية      راغب الركابي



المحكمة الدستورية والمسؤولية الوطنية


في قرار مهم صدر عن المحكمة الدستورية أُعيد للنائب - مثال الالوسي - فيه ما سُلب منه من حق دون مجوز قانوني أو دستوري ، وأتبعت المحكمة هذا القرار بتوثيق رصين أكدت فيه على حق العراقي أو الحامل للجواز العراقي في زيارة - إسرائيل - متى شاء ؟ وكيف ومتى أراد ؟ ، وهذا التوثيق الدستوري هو بمثابة إعادة التذكير بنصوص القانون وبحقوق المواطن العراقي المتغافل عنها .

إذن فالقضية سويت بطريقة دستورية قانونية جعلت منا نحن معشر المواطنيين نثق بالمستقبل ، وبإمكانية ان نعيش كبقية خلق الله مثلنا مثل باقي شعوب العالم الحر ، وبحقنا في الحياة الحرة الكريمة البعيدة عن سلطة الأهواء والأمزجة الرجراجة المتدحرجة ، وفي الوقت نفسه هي تذكير للمشتغلين في السياسة : بوجوب إحترام القانون العام وإحترام حرية الفرد ، ولا يجب الخلط بين الرغبة والقانون ولا يجب الخلط في عمل السلطات ، أو تغليب وجهات نظر مُختلف في شأنها على غيرها من دون وجه حق سوى إنها تُمثل سلطة الوالي ، كما لا يجب التعبير عن الحقوق القانونية بطريقة سياسية محضة أو وفق رغبات محددة من قبل الغير .

لهذا تبدو هذه الخطوة كبيرة من وجهة نظرنا ومن وجهة نظر دعاة الحرية وحماية القانون ، وهي كذلك إن أخذناها في سياقها وحركتها ضمن واقعنا المر ، لأنها تشعرنا للوهلة الأولى بان الإختلاف في المفاهيم السياسية ليس قانوناً يُملى وبان العراق بلد علماني يحكمه القانون المدني ، و إن جهات نظر مهما بلغت لا يمكن ربطها بالعقيدة ولا بالشريعة كما لا يمكن حصر الناس وفق رغبة الحاكم أو المروجين له .

لهذا نظرنا للقرار بعين الرعاية و الإكبار وإستشعرنا أهميته وسط فوضى الخلافات الدائرة عن أشياء وافدة لا دخل للعراقي بها ، خلافات أختلط فيها الديني بالاديني في وعي الناس ومزاجهم العام ، لذلك وجرياً على عادتنا أعتبرنا القرار هو موقف وطني مسؤول رُوعي فيه حق المواطن بالدرجة الأولى ، ورُوعي فيه وجوده ومدى إرتباطه بهذه التربة وبهذا الوطن ، وجدية القرار جاء مع قرب التوقيع على إتفاق - الأمن والحياة - بين العراق وأمريكا ، أي إن حياة المواطن العراقي ومستقبله كان هو المستهدف من هذا القرار وهو مستقبل محفوظ بالقانون ومحفوظ بالنظام والدستور ، و حياة المواطن لا ترتبط بالمزاجية السائدة في أوساط بعض المشتغلين في السياسة العراقية اليوم .

ومن القرار هذا يمكننا الحديث عن حق أو في حق المواطن اللجوء للقانون حين تظلمه السياسة وبعض رجالها ، ويُمكنه كذلك ان التحرر من عقدة الدوران وراء أوهام السياسيين وما يشتهون ، فالحق حين يُصان يمكن الأطمئنان على الحياة وعلى المستقبل ولكن يلزم ذلك التمسك بالحق وعدم تضييعه أو السكوت عنه .

إعادة الحصانه شيء مهم للنائب الحر مثال الألوسي ، وقرار المحكمة في التأكيد على حرية العراق هو الأهم من بين كل هذا الركام .


27 - 11 – 2008


 


 

 

 

 

 

 

قلعة سكرنت     
www.qalatsuker.net