بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 



 


ضجيج لِغانية العصر      


عباس عبد المجيد الزيدي                
                                                             كتابات اخرى للكاتب  
            

  

ضجيج لِغانية العصر

 

العريُ قطعاً ناموسُ الأنام

                                خطيئةُ آدم دَنَّسَتْ الطهرَ

في رحمِ التفاح

لم يشْغلَني صيوان أذنك

ذاكَ المتسخُ بقذارةِ ما قبلَ التدوين 

ولا أنفُك المحشو صلصالاً

منذ العصر الطباشيري  

 لغسل رائحةِ العـار

 ياللعار

 ياللعار

 حتى عمود القلف المتكئ على أريكة التوت

أنَـثَ وَقـفتهُ الأزلية 

 فبان حرفُ لحاءِ الاشتهاء

 يحمل ُعَورَةَ غصنٍ ربيعي

على شمالها يتمايل غراب

ينادي

أنا العَرّاب

يا سامع الصورة !

يا ناظر الصوت !!

أنا العَرّاب

ياللخيبةِ يا أعراب  !!!

ينثرُ طلعه أعلى الشلالِ بلا استحياء

بانتظارِ اللاعريَ

المسكوبَ قهراً

من ورقةِ توتٍ بيد النخاس

إسمعني يا من وراء الجدار

 أهديك تقَبَلها

أرجوك تَجَرَعها

لم تكن إرجوزة حرب

هي ترنيمة عشقٍ وبوح زهدٍ قبل الاحتضار

قيثارتي مُلئـت بولولة قابيل ونعيقٍ نشازٍ لغرابهِ

 عند خلل القبور من عهد عاد

اُرْغمتُ اَراني بكل إزدراء

 بتدويرظهري ونَزوَة بقاء

لكني صُعقْتُ في الأثناء

لفَقْدِ عذرية ارضٍ حرام

وبؤْسِ أمٍ حُنِيَـتْ دِثاراً لدفئ ِ أيتامٍ نيام

وتناثرُ لحمٍ بشريٍ بموقفِ باص

فمددت جذري متلمساً ثقب الأرض 

ولاتَ حينَ مناص

من فوق الفوق

لا في الرؤيا ولا سِريٍةَ للغاية

أراني نصف بني آدم دُفِنـوا سلفاً

في اللحـد الهابيلي

المتبرعم عفوياً من الاب آدم

ياأبتاه

يارباه

 [  الماءُ الأسودُ  ] 

يارب الأرباب

إستَحْوَذَ باللاشرعية

على طينكَ الكوني بلا هـدنة

فأَماتَ النصف الآخر بوابل رصاص

ولا شاهدَ قبرٍ وكُسرَت الاقلام

وجفت جميع صحف السماء

فلا سحلية عند الساحل

ولا نورس هائم للماء

لا ورى سِوى أبخرةً تعلو الكوخ الغجري

لبقايا نعيق الأمس

المنبثق من الرحم الأول

فطالَ البحثُ عن غابةٍ

تَدّعي هضم الغاز البرتقالي

آهٍ وطني

آهٍ أمــــي

آهٍ ثالثة الأثافي

تاء التأنيث المتحركة

في الأصلاب

أنتم ..... لاسواكم 

مَنْ لَمسَ الحقيقة عاريةَ

وسط ضجيـج الزحام

مَن أعلمَكم إني أستبشعُ كلي من جزئي ؟

أرفض فساد وإفساد الأشياء؟

أستبشعُ العفن الناخر

 في ملحِ الصحراء

 في البلور الكامن في الاحشاء

في الأحجار الملعونة عند الأسوار

في وطنٍ أمسى قارورة خمرٍ

ملقىً عند المرسى الاوروإنگلوميركي

والبحر أحمق يا وطني

جـداً أحمق !

يحمل أسطولاً

يا أماه

يجيد الإزدراد

يا عروس البحر

عَريسُكِ يُنَفِذ عن بُعدٍ

إيماءات السلطان

وخلت كتبي من طلسم للسلطان

وا خيبتي نفدت عندياتي

 وذابت كل شمعاتي

ولامعتصماه

في دارِ جاراتي

لكني لن أنضُ الثوبَ

ولم اقــلْ

ولَـمْ

اقلْ

إلاّ وطني

جاءت تبلعهُ سعادين الغرب العصرية

باصابع مازالت خنجر

لأقوام الأمس الهمجية 

وأنا بذورٌ نبتتْ لأزهارِ الحب الأزلية

يعلوني لآدم كوزاً بقيَ  منه قطرُ حياء

أوصاني ألاّ تكسره أبداً 

                          قطـعاً أبداً لا تسكبهُ

بالمرةِ ألاّ تــشـربهُ

 لكن في العطشِ الأقصى

اِجعلهُ سيفاً يا ولدي

إستيقظْ

إنهضْ

قُمْ

قُمْ

قُمْ وامطرْ وريدك يا ولدي

رياً لبذور الحرية

اِحمرَّت مـقـلـتي

أجهشتُ بكاءً

ولا بكاء

تمتمتُ من صَيَّرَ نجومك نيزك ؟

نخيلك كومة رماد   ؟

ليوثك أيها المارد منذ الطوفان رقاد !

في قاعةٍ كُتِبَ على بابها الأوحد (للدخول فقط)

فلا خروج ولا جهاد

وعلقت عليه بالمقلوب

صورَتيْن

 إثنــتيــن

لأبي الـﭼونْ و لِكاوه الحداد

وطني أين المعقول واللامعقول  ؟

يا مهبط الرسالات ومزرعة الأنبياء

أشرعتك خليج دخان !

 يا مرفأ الأنس والجان

مينائك ثقبٌ اسْوَد!

خلا وطني من كلِ الأشياءِ

إلاّ القوارضَ والطاعونَ

وذنبَ ديناصورٍ آبقٍ

يبحثُ عن سيده في الأرحام

وماءٍ اسوَد

[ بـــلاكٌ  ووتـــر ]  

عُبِئَ خصيصاً أسْوَدُنا من يَمٍ مظلم 

جداً كاتم للأصوات

 حَضَرَ أغـلبهُ للسـاحة * اما الباقي حتماً آت

 

*إشارة لساحة النسور التي أزهقت قربها أرواح مدنيين ابرياء ((لاناقة لهم ولا جمل)) على يد

 بلاك ووتر
 

 عباس عبد المجيد الزيدي

ناصرية/ القلعة

حزيران/2011