بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

08-12-2011

أهلا بكم في موقعنا موقع قلعة سكر نت ….موقع مستقل لا تدعمه اي جهة موقع يهتم بالشأن العراقي بشكل عام ومدينة قلعة سكر بشكل خاص.. موقع  يهدف لتشجيع النشر والتواصل في المجالات الثقافة والسياسية والأجتماعية..موقع لكل الناس التي تحب الوطن وتنشد السلم والتقدم فية..المقالات في الموقع ليس بالضرورة تعبر عن آراء الموقع بل هي تعبر عن آراء أصحابها

qalatsuker@hotmail.com

 

 
 
 

ماذا سيقول التاريخ فينا




ماذا سيقول التاريخ فينا

عبد المنعم الاعسم
 mm13mm@live.com


قليلا ما نفكر في ما سيقوله التاريخ فينا يوما كجيل وطبقة سياسية وافراد لهم بصمات على سطح الاحداث، برغم ان هذا الامر جزء من علم المستقبليات المعاصر الذي ينشغل في التنبؤ لما يترتب على اتجاهات الصراع الراهن، وقد يتعلل البعض(في محاولة للتهرب) بالمفهوم السائد(نصف الحقيقة) عن التاريخ باعتباره شحاذا يقضي معظم اوقاته على موائد قادة الجيوش الجرارة ليمتعهم برطاناته ومدائحه، كما يتعللون بالقول ان كتابة التاريخ حرفة مضللة لتدوين (وتفخيم) دور الطغاة واضفاء اردية البطولة والعبقرية عليهم، خلافا لحقيقة الامر.
عنا، كجيل عراقي، سيقول التاريخ (كما افترض) اننا شغلنا النفس طوال مائة عقد من السنين في سلسلة من الانقلابات والصراعات واعمال الابادة والمخاشنة والتعدي، واننا انجبنا قتلة محترفين من طراز فريد، واضعنا فرصا جمة للحاق بعصر النور وانتاج المعارف، وغرقنا في متع افيون مستعارة من بطون الكتب الصفراء بوصفنا ورثة لاولئك الذين علموا البشرية، يوما، الكتابة وعلوم الفلك والمنطق والجبر، وقد يضيف التاريخ الى ذلك القول اننا كتبنا بضع قصائد جميلة لكنها لم تكن صالحة للترجمة الى اية لغة حية، وشيدنا مبان وفيرة بنوافذ صغيرة، ومحصنة، حتى لا تبان وجوه نسوتنا (شرفنا)من بين ستائرها المخملية، وربحنا عددا من الحروب والمباريات وسباقات الهجن والخيول وموائد القمار والوصول الى قلوب الراقصات في الملاهي الليلية، وكسرنا حواجز عدد الزوجات التي يمكن للفحول(العاطلة عن العمل) ان تحققها، وعدد الذرية التي نقذف بها الى الشوارع من غير حساب.
وسيقول التاريخ اننا اسسنا اغرب نظرية في كتابة التاريخ، الى جانب نظريات المادية التاريخية، والتحدي والاستجابة، والمقدر والمكتوب .. نظرية تقول اننا لم ننهزم في اي حرب طالما “الملك. الرئيس” لم يسقط خلالها، ولم نكلف النفس باحصاء عدد قتلانا وسبايانا واسرانا واحذيتنا التي تركناها على ارض المعركة، بل اننا منعنا الحديث عن الخسائر والخذلانات خشية انهيار المعنويات والعزائم ، ويومها رد اعلامي من حلقة الحكم الجهنمية حين سأله محاور “لماذا كنت تذيع اخبارا كاذبة عن انتصارات الجيش العراقي في صحراء الكويت فيما هو ينكسر عن فضيحة عسكرية مذلة؟” قائلا: “وماذا تريدني ان اقول للناس.. هل اقول لهم: لقد انهزمنا؟”.
وسيقول التاريخ، كما اتنبأ، ان جيلنا برع في التشهير بحكامه السابقين الذين يتساقطون الى المزبلة.. الى خارج السلطة، وبرع هذا الجيل اكثر، في تقليد حكمهم واعادة انتاج مخازيهم، والحفاظ على اسلابهم وقوانينهم، وكأن شيئا لم يكن.. وبراءة الاطفال في عينيه.
ـــــــــــــــــــ
.. وكلام مفيد
ـــــــــــــــــــ
“ليت ابي اكلني، ولم يبعني”.
محيي الدين زنكنة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة(الاتحاد) بغداد

 

 

 

 

 

قلعة سكرنت     
www.qalatsuker.net