بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

  
 

                       البيان الختامي لمهرجان الجواهري
                                 (الدورة السادسة) بغداد 5 ـ 7 آب 2009

                      

عقد في بغداد للمدة من الخامس حتى السابع من شهر آب عام 2009 مهرجان الجواهري السادس الذي نظمه الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، بحضور عدد كبير من شعراء العراق وكتابه ومثقفيه من بغداد ومن محافظات العراق كافة.
وخلال أيام ثلاثة احتضنت خيمة الجواهري الكبير التجارب الإبداعية الشعرية العراقية والدراسات النقدية التي تمحورت هذا العام حول "راهن الشعرية العراقية" و "أدب المرأة في العراق" بمشاركة واسعة من الباحثين الأكاديميين والنقاد والأدباء الذين حولوا خيمة الجواهري إلى فضاء مفتوح للحوار والاختلاف والمساءلة والإبداع العراقي الخلاق.
لم يكن الجواهري الكبير، الذي جمعنا بكل هذه المحبة والألفة، اسما عابرا في سمائنا بل كان رمزا عميق الغور في ثقافتنا الحديثة؛ وفي حياتنا الاجتماعية والسياسية، ولذا فقد ظل يضيء دائما سنواتنا الحالكة، ويمنحنا الأمل، ويشير بشجاعة إلى الطريق المؤدي إلى الإبداع الحقيقي والى الوطنية العراقية الصادقة، وهو بفضل كل هذا كان قادرا على أن يكون معنا، منذ أن وضع اللبنات الأولى لاتحاد الأدباء العراقيين قبل أكثر من نصف قرن ـ بشكل خاص ـ ومنذ أن راح يغني لدجلة الخير وللفراتين وللوطن المذبوح مئات المرات.
ولذا يعود الجواهري الكبير ليجمعنا اليوم مرة أخرى، فهو استثنائي في حضوره البهي المشع عبر السنين، والصوت الذي لا يهاب التحديات، والنجم الذي يومئ إلى طريق الغد والمستقبل والأمل.
لقد جاءت الدورة السادسة لمهرجان الجواهري لتؤكد إيمان الأدباء العراقيين بقضيتهم الثقافية العادلة، ووفاءهم لرمز العراق الكبير محمد مهدي الجواهري، على الرغم من الظروف المادية الصعبة التي يعيشها اتحاد الأدباء بسبب الحجر على أرصدته من قبل "وزارة منظمات المجتمع المدني"، وعدم وجود ميزانية سنوية ثابتة من الدولة لإدامة نشاطه الثقافي، وتحديدا عدم تقديم أي دعم مادي ومعنوي رسمي من قبل الجهات التي تم تقديم طلبات تحريرية وشفوية لدعم تنظيم الدورة الحالية للمهرجان.
فمن هذا الفضاء الإبداعي، ومن خيمة الجواهري الكبير، نتوجه إلى الجميع أن تكون المرحلة القادمة هي مرحلة الاهتمام بدعم الثقافة العراقية ورعايتها وفتح ملفها الذي ظل مغلقا طوال السنوات الست العجاف من عمر الثقافة العراقية بحجة الانشغال بالملفات الأكثر سخونة مثل الملف الأمني والسياسي والاقتصادي.
إن الدولة العراقية بكامل مؤسساتها ممثلة بـ (مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء) مطالبة اليوم أن تنهض بمهامها ومسؤولياتها تجاه الثقافة العراقية المهمشة والمقصاة، لأننا لا يمكن أن نبني مجتمعا ديمقراطيا عادلا ونظيفا ومبرأ من عيوب الطائفية دونما ركيزة الثقافة العراقية.



الاتحاد العام للأدباء والكتاب
في العراق