بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 

لماذا أقيل فلاح المشعل؟

بيان من العاملين في جريدة الصباح

2009-10-13

 

لا يخفى ان الحريّة هي الثمرة الوحيدة التي ظفرنا بها من تغيير النظام البائد، وفي سبيل هذه الحريّة اضطرّ العراقيّ أن يحتمل رعب القتلة من الإرهابيين، وتكاسل المسؤولين في توفير أدنى الخدمات للمواطن. ولا يخفى أيضاً ان لا حرية بدون حرية الإعلام، فكان لزاماً أن تصان كحقّ مقدس، دفع الصحفيون ومازالوا يدفعون دماءهم وأمنهم ثمناً للحفاظ عليه.
طوال ستّ سنوات عاشها العراقيون في ظلّ أجواء رعبٍ ملأى بالدم والدموع، كانت الأسرة الصحفية (باعتبارها كاشفة للحقيقة) هدفاً سهلاً للإرهابيين، وعرضة للتنكيل من قبل حمايات المسؤولين كذلك، وكنا نمني النفس أن يتمّ التعامل مع هذه الشريحة بما يتلاءم وجوهر الديموقراطية التي طالما تمثلوها ودافعوا عنها وضحوا من أجلها بدمهم وأمنهم الشخصيّ وأمن عوائلهم، لكنّ الجهات الحكومية تفاجؤنا كلّ مرة بأنها لا تقيم وزناً لحريّة الإعلام ولا يهمها احترام آليات العمل المؤسساتي ولا تتحرّى الشفافية، تلك المفردة التي صدّعوا بها رؤوسنا طوال ستّ سنوات مريرة.
ان ما حدث في جريدتنا (جريدة الصباح) دليل دامغ على ابتعاد المسؤولين الحكوميين عن أدنى محددات العمل المؤسساتي وشروطه، نعني بذلك إقالة الزميل فلاح المشعل من منصبه رئيساً لتحرير الجريدة. فأن يقال رئيس تحرير صحيفة (هي جريدة الدولة والأوسع انتشاراً في البلد) يمكن أن يفهم باعتباره إجراء وظيفياً لا يثير الريبة، لولا ما رافق ذلك الإجراء من تكتّم على أسباب القرار، وصدور قرار آخر ضمنيّ بمنع ذكر اسم الزميل فلاح في الجريدة منعاً باتاً في أية مقالة.
نحن العاملين في جريدة الصباح، المدرجة أسماؤهم أدناه، نرى في هذه الإجراءات التي رافقت إقالة زميلنا نقضاً لمبادئ الحريّة والديموقراطية، ومحاولة للعودة بالإعلام إلى أزمنة العسف التي نجهد في محو آثارها، كما اننا نرى في عدم تسبيب قرار الإقالة ومنع الكتابة عن الزميل فلاح، استهانة فاضحة بالتضحيات التي قدمناها، واحتقاراً لشجاعتنا التي وضعتنا طوال سنوات في الخندق الأول ضدّ الإرهاب في الوقت الذي كان أولو الأمر يتحصنون بمناطقهم الآمنة مع أفواج حماياتهم، ونؤكد أن ليس من النزاهة أو النبل أن يتم التعامل بهذه الطريقة غير اللائقة مع إعلاميّ بذل كلّ جهده ووقته للدفاع عن مؤسسات الدولة حتى وصمه أعداؤه بتهمة الانحياز للحكومة. ان هذا الأمر يشعرنا باليأس، ويقنعنا بأن هذه الحكومة سرعان ما تلفظ أبناءها بعد أن تكون قد استنفدت أغراضها منهم.
نطالب الحكومة العراقية، وعلى رأسها دولة رئيس الوزراء الموقر، أن يكشف لنا الأسباب الحقيقية لإقالة الزميل فلاح المشعل، وأن يعاد له الإعتبار بوصفه أحد الإعلاميين الذين تركوا أثراً واضحاً في رسم ملامح الإعلام العراقيّ، وأن يُعتَرَف بدوره في صنع فضاء الحريّة في (الصباح)، تلك الحرية التي بتنا نخشى عليها خشيتنا من دموية الإرهابيين ومن مزاج المسؤولين وقراراتهم الإرتجالية.


الموقعون:

1- أحمد عبد الحسين
2– ماجد موجد
3– علي السومري
4- زياد جسـّام
5- أحمد عبد السادة
6- نور القيسي
7- شمخي جبر
8- نصيف فلك
9- ناظم محمد العبيدي
10- سامر المشعل
11- علي حمود الحسن
12- محمد اسماعيل
13- آمنة عبد العزيز
14- حمزة الحلفي
15- كاظم غيلان
16- توفيق التميمي
17- جلال الكعبي
18- سمارة غازي
19- مهند عبد الوهاب
20- شهاب احمد الفضلي
21- صلاح السيلاوي
22- حسن العاني
23- موفق مكي
24- كاظم لازم
25- ثريا جواد
26- علاء أحمد
27- يوسف محسن
28- فاطمة رحمة صحن
29- عذراء عبد اللطيف
30- حيدر أحمد
31- معن خزعل
32- بيداء كريم
33- د. خالد حنتوش
34- عمار عبود
35- باقر صاحب
36 ـ إحسان المرسومي
37 ـ مصطفى مسير
38 ـ محمد ناصر
39ـ كاظم الطائي
40 ـ سوسن أحمد
41ـ بثينة سلمان
42ـ منذر زكي شلش
43ـ علي الربيعيّ.