بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 



 

عبد الحسين علوان في ذاكرة الوجدان

انيس السعدي                                                     
                                                                         كتابات اخرى للكاتب

اه  يامدينتي كم اه  ستلقين لو كنت تعلمين    من كان يمشي فوق ارضك ويشرب من ماءك ثم فجاتا غادرك ولم يعد بتاتا اليك  اه لو  تعلمين لصار نفسك بدل الشهيق  اهات واهات  لكنك معذورة فانت لا تعلمين ! وحالك كحال الفرات قتل على شاطئه اعظم انسان وهو عطشان ومع ذلك ظل يجري ويسقي

    لقد كان في احظانك ملك بصورة
انسان  اسمه عبد الحسين علوان لم يكن من اهل الدنيا لذلك لم يمكث فيها طويلا  !  اه لو كنت شاعرا لالفت بحقه دواوين ومعلقات واه لو كنت كاتبا لكتبت بحقه الكتب والمجلدات لكنني ومع الاسف لاهذا ولاذاك  ومع هذا ساكتب في ذكراه مجرد كلمات :

(تخبرني الاحلام اني اراكم    فياليت احلام المنام يقين)   مررت به يوما فوجدته حزينا سالته لماذا يانور العين اراك حزين فاخبرني : الجميع رحلو ولو كنت مثلهم لما بقيت *****اذكركم اخوتي ماذا يقصد ب (الجميع رحلو) عند استلام الهدام للحكم هب جلاوزته على كل انسان شريف وطاهر فاجهزو عليه تهجيرا او قتلا , لم يمكث بعد هذه طويلا حتى التحق بالقافله قافلة الاطهار الشرفاء اطيب ماخلق الله من عفه وشرف ومرؤه وكرم  وليس طعنا بالذي بقي من بعدهم فلله الحكم وهو احكم الحاكمين

 ........ساورد مثالا واحدا على كرم شهيدنا الراحل ......كان لايذهب الى اهله وقت الافطار في رمضان الا ومعه ضيفا ....وفي احدى الامسيات وانا
في طريقي الى الدار وقت الافطار وكان صوت الاذان قد زين الاكوان  واذا بشهيدنا واقف على الطريق   سالته مالخبر?  فقال اليوم ابي ليس في الدار واعتقد بان اصدقائه لايحظرون لذلك فبيتنا اليوم فقير ليس فيه ضيف وانا واقف هنا عسى ان يرزقني ربي بضيف ولكن تاخر الوقت كثيرا ولااجد غيرك لهذه المهمه .....ذهبت معه  وعندما دخلنا البيت وجدنا عدة اشخاص بانتظار الافطار ......

مثالا اخر على عفته وشرفه وايمانه..... الزمان وقت العصر والمكان شارع الاكراد قرب دار الحاج عمران كنجي   هو مقبل من ناحية الشط وانا من ناحية الصفا بيننا مئة متر  وخلال هذه المسافه توجد بنتان تتقدمان باتجاهه.... البنتان تنحرفان نحوه وهو ينحرف باتجاه الجدارحتى بدى يحتك بالجدار وعند الملتقى انقلب وجه الرجل الى لون الدم فعرفت بان صاحبي قد تعرض الى التحرش من قبل هاتان المراهقتان فاسرعت الى نجدته وهكذا انقذته من بين ايديهن فرجع لون وجهه النوراني الى نوره......

كان عبد الحسين علوان حياوي مثالا منقطع النظير للواعظ المتعظ ....وللعالم العامل بعلمه ...قد ادى كل الفرائض المفروضه على البالغين وهو طفل في السادسه من عمره

وهذا النوع من الرجال لايحلو للشيطان فسلط ابناءه صدام   وانصاره  على كل من هو طاهر وشريف فابادوهم مابين معدوم ومشرد عن الديار

فيااهل القلعه احذروا ان يلف النسيان....شهيدنا عبد الحسين علوان...وبقية اخوته الميامين
الفرسان....احيوا ذكراهم في كل وقت وان
 ...

الشهيد عبد الحسين علوان يتوسط اصدقائه عام 1976 قرب بستان السيد علي الياسري
في قلعة سكر
 

نبذه عن حياة الشهيد :
ولد عبد الحسين علوان حياوي عام1957 في ناحية قلعة سكر

تخرج من كلية الهندسه / جامعة الموصل/القسم المدني/عام1978

عين لسنتين او ثلاث كمهندسا مدنيا في الرفاعي

اعدمه هدام العراق عام 1982 وكان عمره 25 عام ولم يتزوج

 

انيس السعدي           31//5//2010