بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

08-12-2011

أهلا بكم في موقعنا موقع قلعة سكر نت ….موقع مستقل لا تدعمه اي جهة موقع يهتم بالشأن العراقي بشكل عام ومدينة قلعة سكر بشكل خاص.. موقع  يهدف لتشجيع النشر والتواصل في المجالات الثقافة والسياسية والأجتماعية..موقع لكل الناس التي تحب الوطن وتنشد السلم والتقدم فية..المقالات في الموقع ليس بالضرورة تعبر عن آراء الموقع بل هي تعبر عن آراء أصحابها

qalatsuker@hotmail.com

 

 
 
 

 

    
                        

لا أحد يعيرهن اهتماما .. أعضاء البرلمان والوزراء « لا يفكرون الا بأنفسهم و أمتيازاتهم»

مأساة الأرامل العراقيات

2009-02-20

 
لم يكن يخطر على البال مواجهة هذا الكم الهائل من الأحزان، لولا وقوفنا وجها لوجه أمام الأرامل العراقيات.
في اتصال هاتفي مع مكتب «القبس» اقترحت رئيسة «منظمة المرأة العراقية المعاصرة» أم رياض لاطلاعنا على شريحة من هؤلاء النسوة للتعرف على أوضاعهن عن كثب من خلال تنظيم ندوة لهن في منزل معاونتها الحاجة أم سعد في منطقة جسر ديالى على بعد 15كيلو مترا شرقي العاصمة العراقية بغداد.

وافقنا على الفور بعد أن أجرت رئيسة المنظمة سلسلة من الاتصالات المتعلقة بإبلاغ شريحة من هؤلاء الأرامل لحضور الندوة، للإطلاع عن كثب على أوضاعهن والاستماع إلى آرائهن في مجمل الأوضاع الصعبة التي يعانينها.

أم رياض أفادت قبل أن نتوجه الى الندوة أنها عقب عودتها من المهجر بعد إطاحة النظام السابق عمدت إلى إجراء سلسلة من المحاضرات التثقيفية للنساء في عدد من أحياء العاصمة، واستطاعت من خلال ذلك التعرف على السيدات الأرامل اللائي فقدن أزواجهن في الحروب التي خاضها النظام البائد، وفي تصفياته الجسدية لعدد كبير من أبناء العراق، أو في الأعمال الأرهابية التي أعقبت تلك الفترة.

وأضافت انها بعد أن لمست عن قرب عمق المعاناة التي تستبد بهؤلاء الأرامل شرعت بتأسيس «منظمة المرأة العراقية المعاصرة» لتأخذ على عاتقها مساعدة نحو 2000 سيدة من هذه الشريحة التي يربو تعدادها على 800 ألف، بحسب منظمة الهلال الأحمر.
وعن سبل هذه المساعدة، تابعت أم رياض «لقد قمت بشراء عدد من مكائن الخياطة واتفقت مع بعض الخياطات على تعليم الأرامل من خلال دورات مكثفة مقابل اجر شهري قدره 50 الف دينار، «وقد نجحنا من خلال هذه الدورات في تأهيل عدد من النسوة وباشرن عملهن في الخياطة لإعالة أطفالهن».

ينتظرن المساعدة
بين الأزقة الملتوية والضيقة في منطقة جسر ديالى دخلنا الى منزل أم سعد معاون رئيس المنظمة، استقبلتنا بحفاوة فيما تتوافد النسوة الأرامل على هذا المنزل حتى لحظة وصولنا اليه، ربما كن يعتقدن أننا من المسؤولين في الدولة سنلتقيهن ونعالج مشكلاتهن على الفور، ذلك ما أفادني به أحد المرافقين لنا في هذه الزيارة.

كانت أم سعد قد أعدت أحدى الغرف الكبيرة في منزلها لهذه الندوة، لتكفي أكبر عدد ممكن من الأرامل اللائي احتشدن في هذه الغرفة، فيما امتلأت الغرف الأخريات باعداد كبيرة منهن.

بعضهن كن يحملن وثائق ومستمسكات تتعلق بوفاة أزواجهن، فيما كان البعض الآخر يهم بإيصال طلبات مكتوبة إلى الطاولة التي جلسنا قبالتها.

بعد أن عرضنا امامهن مهمتنا الصحفية التي لا تتعدى نشر الحقائق المتصلة بأوضاعهن، طلبت أم سعد منهن الحفاظ على الهدوء والتحدث الواحدة تلو الأخرى ممن ترغب في التحدث لـ«القبس».

زهور خليل لفتت الى انها تعيش مع اطفالها الخمسة في منزل أحد أقربائها الذي يعاني هو الآخر من مشكلة البطالة، فيما أشارت حمدية عبد ناصر الى أن زوجها قد فقد منذ ثلاث سنوات عقب اختطافه على يد الارهابيين، وقد غادرت منطقتها (المحمودية) مع ستة اطفال.

وتحرير علي مهلهل فقدت زوجها قبل اقل من ثلاثة شهور برصاصة طائشة اطلقتها القوات الأميركية، لتبقى مع طفلتها الوحيدة في كنف والدتها العجوز.

مراجعة الوزارة بلا جدوى

حسيبة شعيب أفادت ان لديها خمسة اطفال وقدمت طلبها الى شبكة الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وهي تراجع مقر الشبكة منذ خمس سنوات لشمولها بالرعاية، ولكن من دون جدوى، وأضافت «لا أحد يهتم بنا، وأغلب الملفات الخاصة بالأرامل لا أحد يقلبها في الشبكة أو الوزارة، ولا أحد يعيرنا اهتماما كلما حاولنا لقاء المسؤولين هناك لعرض حالتنا المأساوية».

سألنا معاونة رئيسة المنظمة عما اذا كان أحد المسؤولين قد زار هؤلاء الأرامل فأجابت «لا أحد ولا أحد من المسؤولين قدم مساعدة للمنظمة باستثناء وزير الهجرة الذي ارسل لمرة واحدة 500 بلانكيت وأحذية، قمنا بتوزيعها على عدد منهن».

والمشكلة الأخرى التي تعانيها هذه الشريحة تتعلق بالعادات الاجتماعية حيث لا يسمح أهل هؤلاء الأرامل لهن بالعمل خارج المنزل، على الرغم من رغبة جامحة لدى الكثير منهن في التوجه إلى السوق لبيع الخضار أو العمل في بيوت ميسوري الحال.

وعن سبب ارتباطهن في هذه المنظمة، ذكرن ان رئيستها أم رياض تجهد في الحصول على تبرعات مالية، ومن ثم تقوم بتوزيعها عليهن أو تشتري بهذه التبرعات مواد غذائية وملابس، لا سيما في المناسبات، خصوصا في ايام العيد لتوزيعها على الاطفال اليتامى وامهاتهن.

وأم رياض نفسها أكدت أن لدى شبكة الرعاية الاجتماعية أكثر من 2000 ملف لأرامل ضحايا الارهاب فقط، ولم يبت فيها حتى اللحظة.

هل يرتضي المسؤولون لعائلاتهم مثل أحوالنا ؟

بعض الحاضرات في هذه الندوة تناولن اعضاء البرلمان والوزراء باللوم وعبرن عن اسفهن لانتخابهم ووصفنهم «بأنهم لا يفكرون الا بأنفسهم ومرتباتهم الشخصية وترفيه عوائلهم».

وبصوت عال قالت احداهن «انتم اعلاميون أسألوا المسؤولين هل يقبلون لعوائلهم العيش بأوضاع مثل أو اوضاعنا؟»
وتتولى هذه المنظمة رعاية الأرامل واليتامى في أكثر من عشرة مراكز للرعاية في بغداد، ليس على صعيد تأمين بعض الجوانب المعيشية فحسب، بل القيام بفتح دورات لمحو الأمية، وتعليم المتعلمات منهن على أجهزة الكومبيوتر دون أن تتلقى دعما حكوميا في انجاز هذه المهام، معتمدة بذلك على التبرعات الخاصة.

ولأن الكثير منهن أكدن عدم قدرة أقاربهن على تكفل عيش اطفالهن، أوضحن أنهن من أجل العيش بكرامة يحاولن جاهدات أقناع ذويهن في الخروج للعمل كمنظفات في المنازل أو الشركات الأهلية.

وألمحن إلى أن البعض منهن قد نجح في ذلك لأن المساعدات التي تقدمها المنظمة ليست كافية، وهو أمر تعترف به رئيسة المنظمة نفسها ودعت خلال الندوة الى ضرورة أن يلعب الأعلام دورا حيويا في الضغط على الحكومة لمعالجة هذه المشكلة بسرعة، ولحث المتبرعين على تقديم تبرعاتهم.

كيفية التبرع

في معرض سؤالنا عن كيفية التبرع، أفادت السيدة أم رياض أن أمام المتبرع سبيلين، وهو يختار أحدهما «اما ان نعطيه قائمة بأسماء الأرامل وأطفالهن وهو يتكفل باعالتهم بصورة مباشرة، أو يتبرع للمنظمة وهي بدورها تقدم للمتبرع كشفا مفصلا بتوزيع ما يتبرع به على الأرامل وأطفالهن» .

كما ناشدت الحكومة وميسوري الحال الاسراع في انشاء مبنى بمنطقة جسر ديالى ليكون بمنزلة مركز ثقافي وتأهيلي لتدريب الأرامل على كثير من المهن التي يمكن أن تساعدهن في توفير فرص العمل .

القبس الكويتية


 

 

 

 

 

 

قلعة سكرنت     
www.qalatsuker.net