بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 

                            رسالة من ناخب

الناخب :فريد الحامدي
faredeng@gmail.com

في اوقات الحصار الاقتصادي الذي شنته قوى (الديمقراطية) على بلدي كنت حينها طالب اسير الى مدرستي ومن ثم الى كليتي ببنطلون قد علم عليه الزمن علاماته وحذاء قد مزقه كثرة السير ذهابا وايابا حتى اوشك ان يهرب من قدمي ورغم هذه الهيئة الرثة كنت اشعر انني انسان مختلف كنت آكل الخبز الاسود وانا حامد نعمة ربي ومعتقد بان الحال سيتغير وبان غد افضل للجميع .. توالت الايام وجاءنا زائر ثقيل اسمه الاحتلال يحمل هدية سلة غاية بالجمال مكتوب عليها حرية رأي وديمقراطية وحالما تطلع على ما بداخل هذه السلة لا تجد سوى ثعابين وعقارب .. سبحان الله .. لم يكن هذا التغيير الذي نريد لكني مثل كل العراقيين امنت بان هذا واقعي ، واقنعت نفسي بان غدا يمكن ان يكون افضل .. وتوالت علي الحكومات حتى سمح لي بالتصويت لانتخب من يمثلني .. لم اكن قد فقت بعد من صدمة الاحتلال وجاءتني هذه المفاجأة ولكن ايقنت ان ليس كل ما يلمع ذهبا حيث لمعت مفاجأة الانتخابات وما لبث ان تلاشى بريقها بظلال الافاعي والعقارب التي خرجت من السلة بدعوة الطائفة والعرق والفئوية .. انحدرت كما انحدر الجميع وهان علي امري كما هان على الجميع امرهم فانتخبت على اساس الطائفة وترقبت تغير الحال ، الا ان من انتخبتهم كانوا اسوء من سابقيهم فما ان تسنموا سلم السلطة حتى بنوا بيني وبينهم الاسوار وارادوا ان يدخلوني بغير جلدي ويقسموا بلدي بعد ان اقسموا على الحفاظ على وحدته .. ومرت اربعة اعوام رايت فيها الاهوال فقد هجرت وقد تيتمت وقد افقرت وتركت عملي وتنازلت عن كهربائي وخدماتي ولم اطالب بجسوري وشوارعي كما لم اطالب باعمار حيي وبلادي ظللت مستمعا لقول من انتخبتهم وهم يحكمون ينتحبون على الفساد الاداري والمالي في بلادي تصيح صائحتهم على ايهم السامرائي الذي سرق وهرب وبين ايدهم عشرات لم يسرقوا ولم يهربوا لا يتحرك لهم جفن ولا تصل لهم يد انا انتخبتهم (ااتمنتهم ) وهم يسرقونني انا حييتهم وهم يقتلون كل يوم شيء من حياتي ومستقبل ابنائي .. وحاولت هذه المرة ان استكين وان اقول غد افضل ..فاقسمت على نفسي لا اقولها حتى اتبين الغد.. لا اقولها بعد اليوم بل ساصنعها بنفسي .. لا اقولها وادع من لا يستحق يستغلها .. لا لا والف لا ..لن الدغ من هذا الجحر بعد اليوم ابدا..
لدي من الوقت ايام تفصلني عن الحياة هكذا ايقنت .. يوم ولادتي ساغيره الى يوم 7/3/2010 هكذا آليت على نفسي .. صوتي اليوم مسؤولية كبيرة كبيرة لن اعطيها الا من يستحق ان وجدت .. لن ادع مهمة الكشف عن التزوير للاخرين بل سادخل اضع صوتي بالصندوق وعيني ترقب غيري خوفا من ان يزور .. لن اترك اهلي في البيت حفاظا عليهم او خوفا من ارهاب ساخذهم جميعا معي لنقول بصوت حالنا صارخين نحن نغير اذن نحن احياء .. سنغير نعم سنغير .. انا واخي وابي الشيخ العجوز وامي حاملة الهموم وجاري واعمامي وابناء بلدي .. سنخرج هذه المرة ليس وفق طائفة او عرق بل يحونا بلد اسمه العراق .. سنغير نعم سنغير ، ونحن مؤمنون بحتمية النصر للعراق.