بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية


اتحاد الشعب.. مالها وما عليها

حاتم حرب*
 
انطلقت قائمة اتحاد الشعب وهي تحمل الرقم363 وهي قائمة الحزب الشيوعي العراقي واصدقاءه والمتحالفين معه،وهي القائمة التي تضم نخبة من ابناء هذا الشعب بالغالب منهم هو غني عن التعريف بنضاله والتصاقه بقضايا شعبه ولم يعرفوا باياديهم البيضاء وحسب بل سخروا جل حياتهم من اجل وطن حر وشعب سعيد وسقط لهم احبة واخوة على هذا الدرب الصعب لازالت ذكراهم تدمع العيون وتترك غصة بالقلوب موجعة.. وهذه السمة المميزة لهذه القائمة تجعلهم بمصاف الانبياء الذين كابدو وعانو ..
قضية اخرى خرجت بها اتحاد الشعب وهي البرنامج الانتخابي المتكامل وهو يعكس عمق الالتزام بقضايا البناء لهذا البلد المدمر ويضع عب كبير على رواد هذه القائمة بالالتزام السياسي والمبدءي بتطبيق بنوده في حال مجيئهم الى مراكز المسؤلية وعن طريق الانتخاب، وهم قادرن على ذلك واكثر فيما اذا تسنى لهم خدمة شعبهم، وهذه تحسب لهم ايضا سيما واننا لم نسمع او نقراء ان هناك قائمة انتخابية اخرى من المشاركة بالانتخابات قد خرجت ببرنامج بل سمعنا دعايات انتخابية فضفاضة خالية من اي نوع للالتزام، بل مغرقة بالارتجالية والعفوية تدعو لانتخاب فلان من الناس لانه كذا وكذا وسيحقق كذا وكذا بدون اي شئ مكتوب ومدروس مما يفقد الناخب حقه بمحاسبة هذا المرشح في حال فوزة.
حرصت اتحاد الشعب ايضا على ان تصون الوان الشعب العراقي وبدون اي ادعاء فالحزب الوحيد والقائمة الوحيدة التي تضم كل الوان الطيف العراقي فهي المشروع الوحيد ايضا لوحدة العراق الفدرالي والمشروع الوحيد لمحاربة المحاصصة والطائفية فيما تحمل القوائم الاخرى وتحاول اخفاء الصيحات والنعرات على اختلاف اشكالها .
الاعتماد المالي لهذه القائمة يعرفه الجميع فهو الحزب الذي كان يملك اكبر خزينة مالية ايام نضاله ضد النظام السابق ولم يدخر وسعا ولا نقدا الا وسخره لتلك المهمة النبيلة التي تركت بصماتها بشكل واضح على محيا هذا التكوين الشريف وتركته معوزا ولكنه لا يرضى السحت الحرام من المال العام لتمشية امورة الانتخابية والمالية ولن يسمح باستخدام المال الاتي من خارج الحدود لخدمة اغراض ذلك المصدر الاتي منه، ولذلك طالب ببرنامجه بسن قانون للاحزاب يضع حد لهذا الدابر المشين.
اتحاد الشعب والقوى المؤتلفة معها لم تتلطخ اياديها بدماء اي عراقي ودعت وبشكل مستمربمثول الجاني امام القضاء وطالبت وعملت بحيادية القضاءوعملت على ان يكون الدستور على درجة كبيرة من المدنية واعطاء حقوق المراة والطالب والعامل الكادح والفلاح والمطالبة مستمرة بسن قوانين للتقاعد وتطوير ما يمكن تطويرة من اجل تحسين الوضع المعاشي لابن البلد.
كل هذه تحسب لصالح قائمة اتحاد الشعب ومن يدقق اكثر سيجد الكثير مما لم استطيع ذكره هو لصالح هذه القائمة ولكن السؤال هل ستحصد هذه القائمة تلك الاصوات المرجوة؟
طبعا الجواب بالنفي والاسباب وبالمقدمة منها هومامتعلق بطبيعة البلد والمجتمع
ومنها ايضا انسياق الناخب وراء الشعارات الدينية والمذهبية والفئوية والقومية كانسياق القطيع، وهذه حالة شرق اوسطية فلو صارت انتخابات في مصر لجاء الاخوان ولو صاراستفتاء بالجزائر او الباكستان اوالسعودية بشكل الحكم الامثل الذي يريده المواطن سيكون الناتج لصالح بن لادن بدون منافسة والعياذ بالله.
مع الاخذ بملاحظة مهمة ان البلدان التي حكم بها المتشددون ولفترة طويلة كشفو وكشفت الايام عن انيابهم البشعة وانحسرت شعبية هذه الانظمة كماهو الحال في ايران وقبلها طاليبان في افغانستان وفي العراق الى حدما.
ما يحسب على اتحاد الشعب هو عدم انفتاحها للتيار الديمقراطي رغم الدعوات الكثيرة التي وجهت لهذا التيار الواسع والمؤثر ولكن لم يستطيع الحزب الشيوعي العراقي من ان يكون حزبا ديمقراطيا تتوجه له الانظار بهذا المجال فلازال الحزب محافظا ومتشددا بكثير من مفاصل عمله ، بل لازال حزبا شموليا مؤمن بديكتاتورية البروليتاريا والديمقراطية المركزية والاستهانة بالراي الاخر مما نفر الديقراطيين من حوله للاسف، فلا يمكن ان تعمل مع التيار الديمقراطي وتطلب منه المساعدة وانت تشكو الكثير من التوجهات الديمقراطية ولابن الشارع العراقي مثل سئ لازال ماثل امام عينه هو الحزب الشمولي للشخص القائد الواحدوالتمسك الشديد بتعاليم هذا الحزب او ذاك، فهنا اعتقد ان الاوان قد آن لنبذ هذه الاشكال التنظيمية الشمولية، والاجتهاد والبحث عن اشكال تهيء الحزب لاجتراح الماثر لبناء هذا البلد ولقيادة تيار علماني شريف صوب الشاطي المنشود
امال المواطن العراقي كبيرة والتغيير ممكن
ولاتحاد الشعب الوفاءوالاخلاص
والاصوات


*مواطن من بغداد