بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

   

  رحلتنا الحياتيه كيف بدأت والى أين انتهت
 

(تتلمذنا على أيدي خلف زهرون الصابئي ورحمين اليهودي ويونان المسيحي ويحيى السني ومستر أيار الهندي ورفدنا العراق بالدكتور عبد الجبار الرفاعي وكاطع نجمان الدعوتي والدكتور سعيد عبد الهادي والفيلسوف علي عبد الهادي والفنان احمد هاشم والعازف أثير
الجنديل والقائمة تطول )

سبحان الله على عظيم صنعه ونحمده على نعماءه لأنه مفن في خلقه لونا وعرقا ودينا وجعل من عبيده شعوبا وقبائل ليتعارفوا إن أكرمهم عند الله اتقاهم.. وقد اقر سبحانه وتعالى بالعلم والمعرفة ينبوعا للعطاء وحثنا على بلوغ المنى والعلياء وتتويج أعمالنا بالعطاء وطالبنا بتسخير الوقت للعمل والعلم.

في طفولتنا البريئة والذي انتابنا فيها الفقر وفقدان الأبوين وعسر الحال كما إن الإملاق عشعش حولنا إلا إننا نقولها قد تسلحنا بالصبر والجلل ومن خلال ذلك فتحت إمامنا مجاهيل الحياة وامتطينا العهد والتعهد نصنع من خلالهما الغد الأبلج الذي نطل من بوابته إلى الدنيا وعندما وقعت إقدامنا عتبه المدرسه في خمسينيات القرن الماضي حتى تلاطفتنا أيدي معلمينا الأبرار الذين انتزعونا من الجهل والاميه ونحن نقول سبحان الله على هذا التلون والألوان البهيجه الذي يتحلى بها أولئك المعلمين والتي ذخلت قلوبنا من أوسع أبوابها فالتربوي زهرون الصابئي الذي احتضننا في الصف الثاني انه والله يلهج بالعطاء ويحشد الوقت حتى جعل منا نلم بكل شيء وغرس فينا الخلق القويم والمعرفه المجزيه يشاركه في ذلك رحمين اليهودي ذلك الفنان البارع والعبقري العظيم الذي كان يشيع فينا الفرح وحب الوطن ومناصرة أهل البيت إما المعلم الرائع يونان المسيحي فقد غرس فينا درس الحساب (الرياضيات)وما من احد منا إلا تعلم العمليات الاربعه وجدول الضرب ولا ننسى ابن القائم الانباري (يحيى القائمي )ذلك الشاب القادم من الانبار وكان بحق نواة خير ودرب حق ورفيق خليقه لا يبارح مخيلتنا إلى اليوم والذي يعجبني فيه هندامه الأنيق وربطه عنقه الجميله وترتيب شعره الرائع وبشاشة وجهه البهي ونتذكر بشغف ذلك الرجل الكهل القادم من نيو دلهي عاصمه الهند (مستر أيار) إنني أعيد الذاكره إلى تلك ألبشره السمراء والشعر المتناثر المزيت وزوجته التي يفترش جبينها ذلك القرص الأحمر الذي اعتدن عليه بنات افيرست لأنه علامتهن المميزه أنها والله اللونيه الرائعه التي رسمت في عقولنا وقلوبنا وحفرت الأخاديد في حدقاتنا ولا تفارقنا إلى اليوم لأنها علامات مميزه وأخلاق جزيله.

واليوم جاءت رسالتنا نحن نقوم بتمثيل الدور (زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون) هذا هو ديدن الدنيا لقد عقدنا العزم بالرد بصاعين ورفعنا جهدنا إلى العلياء حتى نعيد الفضل وننتهج ذات الوسائل وتلكم الدروس وننذر أنفسنا مشاريع تربويه وثقافيه حتى نعيد بعض الجميل لأولئك الفضلاء العظام وأننا على أخلاقهم سائرون نبني ونعمر ونجاهد أنفسنا في خضم الحياة ونحمد الله لأنه رزقنا أخلاقا وتوازنات أصبحت مثار إعجاب أبناءنا وتلامذتنا على مر السنين فقد انتشقنا أدوات التربيه وأقلام المعرفه نبثها في كل الدروب نصنع في مدارسنا تماثيل علميه ومعرفيه تسابق الزمن وتصبح بعد غدا علامات فارقه في دنيا العراق فوالله قد تعددت مواهبنا واتسعت معارفنا نبني الرياضي ونظهر الفنان ونؤسس الشاعر والأديب ونشجع الرسام ونوفر المستلزم للعازف واليوم يقف رعيلنا الذي صنعناه وبنيناه على أقدامه يرفد الساحه العراقيه بعلامات مميزه لا يسعها مكان ولا يضمها زمن لأنها شوامخ علميه وتربويه وفنيه ورياضيه تصفق لها القلوب وتطرب لها النفوس فهل حقا أنجزنا الرسالة وبلغنا المراد وجنينا الثمر وحصدنا المنى أقولها نعم بملأ شدقي لأنها حقائق واضحة تزدان بها سوح العراق ونتباها نحن بأولئك العظام الطيبين أبناء العراق فيقف اليوم عبد الجبار الرفاعي بثقله الفكري وكتاباته الضخمه وتأليفه الثر ويتمترس الدكتور سعيد عبد الهادي بصحافته وأدبه ينبوعا عراقيا يشاركه في ذلك أخاه علي عبد الهادي بفلسفته البارعة يتباها في ثقافته وحضارته ويقترب من هذا الشموخ الفنان احمد هاشم الذي هضم لغة الفرنسه وتفوق على أبنائها بذات الوقت ريشته تمازح عوده السومري وتعانق قيثارة أثير الجنديل التي وقفت باسقة تشدوا بأوتارها لحن شبعاد وتمتطي مشاحيف الاهوار وترسو غافيه على زقورة أور نعم أنهم أبنائي وتلامذتي بنيتهم بدمع العين وسهر الليالي وجمرات عقلي فهل إنني بلغت المنى أنها رحله وليس كالرحلات وسنغادر الحياة بعد غدآ وأننا فرحون بهولاء وانظر عن قرب إلى الاخره وقد اقتربت مني بغلو وتسابق أنها الحياة مدخل الفلسفه ووعورة الحقيقه .

إبراهيم الوائلي

ذي قار /قلعه سكر

18/3/2009