بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية


وداعا  ياموقع الأرشيف العراقي الأغر ....
 
خلدون جاويد
 
 قال الجواهري الكبير " وداعا ما أردت لك الوداعا .... ولكن كان لي املٌ فضاعا " ، ولانمتلك نحن تلاميذ التلاميذ لهذا العملاق الاّ ان نخاطبكم بذات المرارة التي ترد في البيتين الشعريين أعلاه . كنا ولا نزال وسنبقى من عشاق فكركم – فكرنا العلوي في النهج والعدالة الانسانية ... لقد تعلمنا منكم ادبا وخلقا وحنوا .. ونهلنا من ينبوع التنوع في موقعكم ما هو جديد واصيل وباهر ... لقد سحرني موقعكم في مواقف منها ، لو اسوق مثالا ، لا انساه مدى الحياة ، انني عندما حجبت قصيدة عنكم ولم ارسلها لكم عامدا ليساريتها وخشية ان اقوم باحراجكم خاصة وان على الموقع عيون عديدة في اختلافاتها الفكرية تبدأ من عقليات العصر الحجري الى الليبرالية الزاكمة احيانا ، ، عندما حجبت القصيدة ، واخبرتكم بفعلتي !!! بادرتم ونقلتموها من موقع آخر ودرجتم على تقبل المواد المغايرة .. وهذا هو فخر ما توصلتم اليه ، بل وارقى وعي اشكالي مطلوب في عصرنا الحالي وفي المستقبل . ولو يضع كل حزب من احزابنا الشديدة التحاصص ايديولوجيا قضية الاشكالية في الحسبان لنشر مايتحدث به اعداؤه الى جانب تبجيلات اصدقائه . وانه من الخطورة بمكان على عموم اللوحة السياسية السائدة ، ان تقبل بنظرية الدائرة وهي ان  ترسم دائرة تخطط مجالها الحيوي ب 360 حصة  
 كل حصة من حقها الحياة ومن حقها التعبير !!! والنقطة التي تقع في منتصف الدائرة هي الصحافة او الاعلام ، فكم من اعلام ياترى يسمح بكل الافكار ان تنشر في نقطة الدائرة المركزية ؟ .. انظروا الى المهارشات وكتابة التقارير ضد بعضنا البعض والهمس او السب المنبري العالي والتفضيل والتعميم والغرور . ماقمت به يا اعز الناس " بهاء وصفاء الموسوي وكل من تفضل معكم في تجشم اعباء 10 سنوات من حياة موقع " ما قمتم به افضل من مواقع عديدة درجت على نمط واحد من الفكر ، وانكم قد طبقتم نظرية الدائرة بنسبية كبيرة . وهذه التخوم التي انتهيتم اليها قد زادت من حسد الحساد وبغض المبغضين رافقه لوم وتعنيف وتقريض وعدم رضا وسب وشتم وتهديد ووعيد . والسبب هو ان جزءا او آخر من الدائرة لا يطيق وعي نظرية الدائرة واعني ان التشدد الايديولوجي او الوطني او القومي او اليساري او المذهبي  لايرضى كل من موقعه على حجم الحرية المعطى في موقعكم فصرتم اشبه بدريئة او كيس لتمارين الملاكمة !! والمتلقي للضربات بداهة ً ليس كمن يسددها او يسمع بآلامها ! .. ويبقى الشعور بالألم والمرارة لديكم هو انكم على هذه الدرجة من الانفتاح وعشق البشرية جمعاء في اخوة الدين ونظائرية الخلق ، بينما اخوة يوسف يلقون بكم في الجب بدلا من ان يكبروا هكذا موقع . تمنيت ان تتألقوا اكثر في اولمبياد الشقاء ولكن لا اتمنى لمن بعد المسيح عليه السلام ان يرقى جلجلة العذاب . نقبلكم ونتمنى ان يتحقق الأمل بنظرية الدائرة . مرة اخرى " وداعا ما اردت لك الوداعا... ولكن كان لي امل ٌ فضاعا " كنت اتمنى ان تتقدموا اكثر بمشعل الحرية . وحسبي بها استراحة المحارب .
 
***********************************************
7/7/2009