بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

                 

                                                 السلام عليكم

(maha_a101@yahoo.com)
 

لا يخفى على حضرتكم خطورة الأسلحة التي تم استخدامها من قبل قوات التحالف في حرب تحرير العراق ولعل أخطرها على الإطلاق قذائف اليورانيوم المنضب والتي تركت أثاراً صحية كارثية على الإنسان والبيئة في العراق, وقد تجلت أثار هذه الأسلحة التي تم استخدامها للمرة الأولى في حرب تحرير الكويت عام 1991, بمئات الآلاف من الإصابات بإمراض سرطانية فتاكة وولادات لأجنة مشوهه و اجهاضات وتلوث بيئي واسع شمل بعض دول الجوار ,والأخطر من كل هذا الإصابات السرطانية التي باتت تظهر في أعمار مبكرة جدا , ولأني هنا لا أتحدث من موقع المنظر او المستمع فقط ,أؤكد لحضرتكم ان الحقيقة مرعبة جدا وكنت قد قمت بزيارة الى مستشفى الأطفال في (مدينة الطب) في بغداد في شهر كانون الثاني من هذا العام وشاهدت بعيني الأطفال المصابين بالمرض اللعين وأتصور بحسب رأيي المتواضع ان أي انسان يمتلك شيء من العاطفة الإنسانية لن يستطيع ان يصمد لدقائق أمام منظر هؤلاء الأطفال ولن يتمكن ان يحبس دموعه كما حدث لي عندما دخلت لأول غرفة من عشرات الغرف فوقع نظري على طفلة أجمل من ملاك لا يتجاوز عمرها الثلاث سنوات كانت تبكي بسبب الألم الذي سببته لها (الكانولة ) التي غرزت في يدها لإعطائها الدواء الكيميائي لعلاجها من اللوكيميا وتتالت بعدها المشاهدات لعشرات الاطفال باعمار مختلفة, اختلفوا في درجة مقاومتهم للمرض اللعين واشتركوا بابتسامة بريئة ونظرة حائرة تتساءل هل من أمل في مغادرتهم أسرة المرض وعودتهم لساحات اللعب كأطفال عاديين؟؟!..ليس هذا حسب لكن حيرة الأمهات وقلوبهن التي كانت تنبض في عيونهن كانت ابلغ رسالة على بشاعة هذه الأسلحة وقدرتها الفتاكة على انتزاع أجمل مشاعر الإنسان إلا وهي مشاعر الأمومة  ..وكيف يكون حال أم اكتشفت أن وليدها الذي لا يتجاوز عمره الشهرين مصاب باللوكيميا ؟!!.. ليس هذا حسب فقد اخبرني المصور الخاص بالقسم الإعلامي لمدينة الطب الذي هو شاهد على الماسي التي مر بها شعب العراق , اخبرني ان ما أراه إمامي من أطفال لا شيء قياسا الى عدد الأطفال الذين يحضرون مع ذويهم في يوم العيادة الاستشارية من المصابين بهذه الإمراض السرطانية الخطيرة واللعينة , لقد قال لي بالحرف الواحد: أن عدد الأطفال الذين يصابون بهذا المرض هو بعدد الأطفال الذين يصابون بالزكام !!! ولكم ان تتصوروا هول الكارثة وخطورتها التي ستظهر أثارها خلال أعوام قادمة

ان عنصر اليورانيوم المستخدم في قذائف اليورانيوم هو عنصر ثقيل مشع وهو يلوث البيئة والمزروعات والمياه الجوفية وذراته تنتقل مع الهواء واستنشاقها يؤدي الى استقرار هذه الذرات في رئة الإنسان وبعدها تبدأ بسرطنة الخلايا التي تحيط بها وذرة واحدة تصل الى جهاز المناعة تستطيع ان تخربه تماما , ومن ناحية ثانية لا يمكن ان تتخلص الطبيعة من هذا العنصر لأنه عنصر مشع مما يعني ان انخفاض إشعاعه الى نصف الكمية يحتاج زمن يسمى في الفيزياء عمر النصف وبالنسبة لليورانيوم لكي تتحول كمية إشعاعاته الى النصف يحتاج الى اربعه ونصف مليار سنة !!..هذا يعني ان بيئة العراق ستبقى ملوثة الى الأبد ما لم تنظف من بقايا وأثار قذائف اليورانيوم وقد حددت المنظمات الدولية 100 موقع ملوث بالإشعاعات وكلها قريبة من مناطق سكنية لكن لم تتخذ أي إجراءات لتنظيفها وعزلها حتى ألان

اوجة رسالتي هذه الى الانسان ايا كانت هويته ودينه وانتمائه الفكري ..للإنسان الذي يدرك أن الإنسان لا يمكن أي يتحول في يوم ما الى حقل تجارب لأسلحة الموت التي تتفنن في طرق قتله ..لذا ادعوكم لتسجيل موقف أنساني ينقذ أرواح ألاف الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال وليس بعيدا أن يوقف صناعة قذائف الموت البشع

ادعوكم لدعم حملة لتنظيف العراق من المخلفات المشعة وإنقاذ ما تبقى من الضحايا  بإضافة توقيعكم على النداء الذي سيرفع للأمم المتحدة في حزيران المقبل , الحملة يترأسها الدكتور كاظم المقدادي رئيس الأكاديمية العربية في الدنمارك وهو باحث بيئي مقيم في السويد وعدد من الباحثين  من كافة الاختصاصات العلمية إضافة الى قائمة كبيرة من الموقعين من فئات مختلفة

للاطلاع  والتوقيع على الحملة ومنظميها  ودعوة أصدقائكم وأقربائكم للتوقيع عليها أرجو مراجعة الروابط التالية


http://www.petitiononline.com/lana1994/petition.html

او بالانكليزية

http://www.petitiononline.com/IrqNoDU/petition.html

وهذا ايميل الدكتور كاظم المقدادي وموقعه الفرعي في موقع الحوار المتمدن

kalmukdadi@hotmail.com

http://www.ahewar.org/m.asp?i=52

ولمعرفة المزيد عن الحملة ومخاطر اليورانيوم المنضب أرجو فتح الرابط التالي

http://iraq-nadhef.blogspot.com/

شكرا لأنكم معنا ...لأنكم مع الإنسان