بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية


 

رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الكهرباء

 

كتابات - ماجد الكعبي

 

السيد الوزير :

إن الجراح لن تعطي إلا النزف والأنين ,  وان المرض لن يعطي إلا السقم  والألم . وان الكهرباء لن تعطي في عراقنا إلا العذاب والتعذيب , وتحت كابوسها المرعب الكل يرددون إلا المنعمون ( طفت , اشتعلت , وطني , سحب , مولدة ,  شغل , طفي , حول ) فهذه السمفونية المشروخة تكررها السن العراقيين البؤساء  , الذين حاربتهم المقادير ,  وسلطت عليهم حر الصيف وبرد  الشتاء ,  فلا يعرفون للراحة معنى ,  ولا للنوم مذاقا وطعما ,  وللكهرباء وجودا إلا لماما .. فالي متى يا سيدي الوزير نظل نعيش تحت كوابيس الحر الشديد , الذي زاد المريض مرضا ,  والسليم تذمرا ,  ففي أي عصر نعيش ,..!!؟؟ هل أضحينا نعيش في القرون الوسطى عيشة الكهوف ,  أتعلم يا وزيرنا أن هذه الانقطاعات والتي لاحدود لها أحالت الناس إلى براكين مخبيء ,  فكل عراقي في قلبه غليان وثورة ,  وفي كل حركة من حركاته استياء وتمردا ,  وقد غرق العراقيون بالمواعيد الخلابة وبالعهود الجذابة والكذابة ,  ولكن كل ما قيل هواء في شبك ,  والكهرباء تزداد ترديا , ففي أي عصر نعيش ..!؟  علما بان هذا العصر هو عصر الكهرباء التي تتنعم بها وباستمرار شعوب العالم ,  إلا شعبنا المنكود ,  فقد ضاق الأمرين ,  وما زال يقاسي العذابات ,  ويعاني المرارات ,  وإنكم  مازلتم تتفرجون على هذه المشاهد القاسية والمؤلمة ,  والتي تفت القلوب ,  وتمزق الضلوع ,  فأنت تعلم حق العلم بان دول متعددة صرمت من عمرها أكثر من نصف قرن والكهرباء لم تنطفيء عندهم دقائق معدودات !!! ألا بإمكانكم الطلب من أمريكا إحياء الكهرباء بصورة واسعة وبأيام أو أشهر معدودات ؟  فقد وجدنا أن أمريكا عمرت دولا عمها الخراب الشامل وبعثتها من جديد بأفضل وأحسن مما كانت عليه ,  وهل هنالك عاقل يصدق بان أمريكا ومن معها والذين استباحوا العراق بعاجزين عن توفير الكهرباء  , لهذا الشعب المظلوم والمقهور ,  فكيف ترضى وترتضي يا وزير الكهرباء أن تمر الأشهر والسنون ونحن نكتوي بجحيم الحر وظلام الليل ,  وتعطيل كل مرفق ومفصل من مرافق ومفاصل الشعب والدولة ,  فصدقني لو قمت بجولة في أي حي من أحياء العراق,  فتجد وتسمع التذمر والصراخ والصياح على موضوع الكهرباء ,  التي أصبحت الشغل الشاغل لكل المواطنين ,  حاشاك أن تظل متفرجا على واقعنا التعيس ,  واقعنا المتخم بالهموم والغيوم والانقطاعات الكهربائية  المتكررة ,  والتي ليس لها حد وحدود لكهربائنا المشلولة المعلولة ,  التي تستغيث بالمسؤولين ولكن هل من مغيث !؟  يسارع إلى إنقاذ هذا الشعب المسكين والجريح من هذه الأزمة المتوالدة ,  والتي جعلت الأغلبية والكثرة الكاثرة في حالة توتر وتذمر واستياء , فإننا نطالبك ونعتب عليك ونأمل منك أن تنظر لهذه الورطة بعين الاهتمام التام والمسؤولية المكثفة وتسجل لنفسك موقفا متميزا تغبط عليه وتحظى بحب كبير وتقدير كثير من الشعب كله  , إذا حققت انجازا مشهودا ومكسبا رائدا وعملا جبارا لتحسين الكهرباء بصورة عالية , وتنقذ هذا الشعب من هذه المأساة المتسلسلة والتي عكرت الأجواء والأمزجة والنفوس ,  وعطلت الكثير من المهام والأعمال المهمة , وإننا نأمل أن تكون وبحكم مسؤوليتك سباقا إلى توفير وتحقيق هذا المطلب الجماهيري الملح ,  والذي أضحى هما متواصلا ومتجددا ,  وان الذي أريد قوله ياسيادة الوزير حفاظا على سمعة الوزارة بان تخرج على شاشات الفضائيات بين وقت وأخر لتوضح وتبين أخر التطورات والانجازات التي أنجزت من اجل تحسين الضخ الكهربائي ,  وتبيان العراقيل والمعاكسات التي تقف حجر عثرة في طريق التطوير والانجاز ,  إننا نظل نطالب ونلح بالمطالبة وننظر لهذه الحالة بمنظار الأمل والترقب , وكلنا ثقة بأنكم وبمعية أركان الدولة ليس بعاجزين عن تحقيق هذا الأمل المنشود .

وانه ليعز علينا أن تستدعى للبرلمان من اجل المساءلة  والتعقيب ,  وصدقني أننا لا نريد أن تنهال عليك الملامة والمناشدة والتساؤلات ,  فانك بإمكانك أن تقف على قدميك وبشموخ وترفع راسك كسارية العلم إذا أنجزت اكتمال الكهرباء ولو بدرجة 75 بالمائة مما هي عليها ألان  ,  فأي انجاز تنجزه هو خطوة على الطريق ,  وكلنا ثقة  بأنك تحث الخطى والى الأمام ,  كي تحقق للمواطنين حلم الكهرباء ,  وان شاء الله لا يتم استدعائك للبرلمان وان استوضحك البرلمان حينها سيكون وزير التجارة السيد فلاح السوداني أوفر حظا منك .

 

majidalkabi@yahoo.co.uk