بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية


 

                      إلى الصائغ .. نبضات من قلبي

                                    

ماجد الكعبي

إن القلوب إذا تألفت وتوالفت تعبر بكل جلاء ووضوح , عما تكن من حب وثناء واعتزاز وتقدير .. فان قلبي يفوح منه شذى المودة , وعبيق الإخوة والمحبة , للصديق الصادق الصدوق الأستاذ احمد الصائغ , والذي يعرفه حتما يمدحه , ويصوغ له أوسمة الإعجاب والألق .. فان الرجل يدخل القلوب بلا استئذان , لأنه يمتلك منظومة من الوطنية الحقة , والالتزام الأكيد , والوفاء المؤكد , والولاء الحقيقي للوطن المفدى وللمباديء المثلى .. فقد عرفت الرجل مثالا ساطعا وناصعا للمثل العليا , وللقيم السامية , والشمائل المتسامية .. وإنني معجب بمركزنا ( مركز النور ) الذي يحمل رسالة الوطن الجريح , وهموم المواطنين , وتطلعات الجماهير , فهذا المركز منذ ولادته ولحد ألان , قد حقق منجزات كبيرة وعطاءات مشهودة لكل المثقفين الذين وجدوا فيه منبرا حرا يلتصق بالحق والحقيقية , ويحمل ألوية التنوير والتثوير على كل التراكمات الثقيلة , والتركات المزعجة , وما يزال يضيء الدرب لكل من يلتصق بالصراحة والحقائق, وهذه هي المهمة الأساسية , لكل مركز أو مؤسسة أو قناة تبتغي وتنشد حب الجماهير والتفافهم المنشود .
إن المثقفين يقدمون آيات اعتزازهم وتمجيدهم لهذا المركز المعطاء , وهذا مما يحتم علينا إسداء الشكر والتقدير والتقييم , لمؤسس هذا المركز الصاعد الأستاذ الصائغ , الذي نأمل منه أن يواصل صياغة قلائد المجد والازدهار والنور والثقافة والإبداع .. إن موقع النور يمتلك من اسمه رصيدا ضخما , فهو ينشر الأنوار على المناطق المعتمة , ويسير دوما إلى أمام نحو مرافيء الحقائق الناطقة , والإبداعات الثرة , والطموحات الكبيرة , والمسؤوليات الملتزمة بتبيان الواقع كما هو وبما يحمل من اشراقات مستقبلية تعم البلاد بأضواء كشافة ومشرقة .
إننا عشنا مع السيد احمد الصائغ ساعات حالمة رغم قساوة حرارة القاعة , التي لن نشعر بوطاءتها من خلال الأحاديث الشيقة والآراء السديدة , التي تنوعت بتنوع الحضور , وإننا نسجل بمداد من الفخر , حبنا ومشاركتنا القلبية للسيد الصائغ , الذي بوجوده عشنا جوا بهيجا منعشا حالما بذكريات الحب على شواطئ دجلة , وبالأمسيات الغناء في شارع أبي النواس وانساح وحلق الخيال في عوالم وأفاق العشق والتعشق بكل ماهو جميل ورائع وحبيب , فهذا الذي يحلم بتلك الليالي الخوالد التي قضاها مع معشوقته , وذاك الذي لم ينس تأبط ذراع حبيبته وهما يتمشيان على نهر دجلة , وتنساب القلوب في دنيا المرح والحبور كما ينساب ماء دجلة ويتموج سابحا بالأضواء ... وفي هذه الاحتفالية الجذابة أدهشني احدهم إذ رايته ساهما غائما شارد الذهن يبحث في الوجوه عن شيء قد فقده , لا يقر له قرار , ولا يستقر له حال , فكان مهموما مغموما يفتش عن ضالته .. عن حبيبته .. ففقدان الحبيبة يفقد العقل , ويدمي القلب , ويحيل الإنسان إلى فريسة للهم والغم .. مسكين هذا فلسان حاله يقول : هل من مغيث يغيثني ..!؟؟ هل من منقذ ينقذني ..!؟؟ هل من يريد أن يدخل الجنة فيأتي لي بحبيبتي .. مسكين هو , سكران بلا خمر .. ذبيح بلا سكين .. قتيل ولكن ليس بالرصاص .. فالقتل بالرصاص يهون .. ولكنه قتيل الحب .. وذبيح الغرام .. وتائه بين النجوم والغمام .. وشريد في صحارى الأوهام .. فهل عرفته يا عزيزنا الصائغ كي تصوغ له أبجدية الحب وتعويذة الآلام .. ارحمه يا سيدي الصائغ .. وهل يصعب عليك صياغة قلادة الحب والهيام ..!؟؟ أم أنت الآخر يا سيدي صريع الهوى والحرمان ..!؟ فماذا بقى لنا في هذا الزمان ..!؟ إذا كنا اسري الأسى والتعاسة والنجوى , ولكن مازال في الكأس بقية , ومازلت النفس طرية , فالحياة بدون الحب مشقة وبلية , فانا وأنت وكلنا ننتظر من الحبيب هدية , لو جمعتنا الأيام في ليلة صيفية ,ونطرب على الحان بغدادية , وهنا تتحقق الأمنية .

majidalkabi@yahoo.co.uk

                      
ماجد الكعبي والصائغ    
                      

ماجد الكعبي وزملاء النور