بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية


 

على الطريق معك يا أبا ربيع

ماجد الكعبي

 

أبا ربيع  .. أيها الشهيد المظلوم  

غاية المدح في علاك ابتداء         ليت شعري ما تصنع الشعراء

  

وأخيرا انضم الشهيد الخالد أبو ربيع إلى قوافل الشهداء , فمهنتنا مهنة  الشهادة والاستشهاد  , دمي ودماء  أخوتي وزملائي ما أرخصها  من اجل الوطن المفدى ,  فنسترخص الأنفس والأرواح  في سبيل إعلاء كلمة الحق والحقيقة  , فكل نفس ونفيس فداء للحرية  وللرأي والكلمة المعطاء . 

( أبا ربيع ) ها أنت رويت بدمك الصافي ارض الأباة وتربة الإشراف , وقارعت الإرهاب المرعب, وتوجت مسيرتك النضالية بملحمة بطولية ألا وهي الشهادة  , لأنك مصر على  أن تلقي النبي محمدا ( ص ) وآلة وأصحابه دامي الجبين مخضبا بدمك.. وأجبت العراق ( بلبيك ) قولا وعملا , مقتفيا نهج الأحرار ولتلتحق بالحسين عليه السلام وكوكبة شهداء ألطف المخلدين   , فكنت رقما متألقا في سجل الخالدين  حيث اغتالتك  زمرة إرهابية شريرة  أمست بغير عفاف .  نعم أجبت الشهداء إنني لنهجكم في حياتي مقتف فلحقت في ركبكم, إن الشهادة أنبل الأهداف وأسمى الأماني  . فيا أبا ربيع  تتلالا قطرات دمك , في سماوات المجد و تتسامى بنور الهي, تنبض بقدرة الخالق لتسطر على درب الشهادة أمجاد صحافة العراق التي فقدت فيك نقيبا مثاليا مثابرا على احتضان زملائك والذود عنهم متمسكا بشمائل وقيم لا يجاريك فيها إلا القلة القليلة في هذا الزمن الذي أضحى التكالب فيه على الدينار والدولار والامتيازات . فقدنا فيك الإيثار والرفعة ونظافة اليد والقلب من أدران ورذائل غطس فيها غيرك حتى الإذنين,  فما أحوجنا إليك,  ففقدانك فقدان المحارب يمينه وفقدان العين ضوئها  , دمك و دماء زملائنا ستظل قناديل المسيرة و حية على صفحات التاريخ , لن ينساك العراقيون يا شهيدنا الغالي  ويا شيخ صحافتنا  فأنت فخر  السائرين على الدرب الطويل  .  ( أبا ربيع ) ستظل  شمسك ساطعة وستظل مآثرك رائعة فقد  كبرت بأعين الجميع ,  بيضاء أيامك ولياليك (  أبا ربيع  ) أيها الشهيد الصحافي  المبتسم لنصرة العراق ورفعة مجده .. أيها الشهيد الإعلامي  المعطي غاية العطاء .. ياغرة على جبين الدهر نم قرير العين تحرسك العناية الإلهية .. هاهي قطرات دمك تنمو أزهارا ورياحين يتشكل منها مجد التاريخ.. وهاهي قطرات دمك تغدو للصحفيين منارا . ( أبا ربيع ) بغداد الأبية اليوم تتبرقع بالسواد .. نجومها حزينة .. دجلتها يئن مع أنين السامرين .. روعة فجر بغداد تحولت إلى غصة .. على مآذنها يختنق النداء .. شهاب أين ابتسامتك الندية  العذبة وكيف يأفل نجمك الساطع  " بغداد"  أتنامين على وسائد الاسترخاء وشيخ صحافتك العفيف النظيف يغتاله الإرهابيون والجلادون والذباحون. فهذا  النموذج الحي المتألق هو عنوان لكل صحفي وطني وصبور وغيور  وشجاع . ( أبا ربيع  ) ما ذا يكتب قلمي أو يخط من حديث عن شهيد رحل الى عالم الأبدية ويظل يعيش في الضمائر خالدا مخلدا رغم انف الحاقدين والمجرمين, وما عسى حرف المداد أن يناجي روحك الخالدة المخلدة في رياض الخلد  . ( أبا ربيع ) ياشهيد المهنة والقلم واللسان , يا كلمة الوفاء ولوحة الفداء   التي صورت مشهد الحب , والإنسانية , والشجاعة , . ( أبا ربيع ) نحت تمثال الخلود في وجدان التاريخ وقلوب الصحفيين  , يانفحة الحب الشطري ,ويا  شهقة الجنوب هل تدري إن نقابة الصحفيين ومنذ رحيلك تتوشح بالسواد و تتذكر أيامك الجذلى التي عشت لياليها الحالمة . هل تدري أن مجلس النقابة اليوم بيادق بيد مؤيد اللامي ولا يحركون ساكنا ولا يسكنون متحرك !! هل تدري إن ناصر الياسري يصول ويجول ويتلاعب بإسرار النقابة والصحفيين وهو الآمر والناهي !! أبا ربيع  أيها الشهيد المبتسم نذكرك ولن تغيب عن ذاكرة الجميع  لم ولن تنسى ياشهاب , أيها الكاتب  الرائد في طريق البذل والفداء سنبقى نذكرك ونذكر مواقفك البطولية في ساحات بغداد ومنابرها ,  فأنت مدرسة صحافة الشهادة وشهادة الصحافة وأنت شيخ شهدائها ,وانك لترى من حولك اليوم وغدا عشرات  الشهداء قد شدهم الشوق إليك وسيرحلون ويتحلقون حولك و تجتمعون في رياض الخلد عند مليك مقتدر  .. يحدثونك عن نقابة ملؤها الأسى والتوجع والجراح والظلم وينقلون إليك مهازل ومخازي  من استخلفك .

ففراغك لن يملي ...وتعويضك لن يتم واسمك لن يمحى وفضائلك ومحاسنك وعطاءاتك لن يجاريها بعدك احد  آه ..  آه ..  من الأقدار التي مزقتنا بعدك وأصبحنا يتامى دونك لك الله في مثواك ولنا الله في نقابتنا التي أضحت قبورا موحشة لنا . فلتقر عينك وسيتحقق حلمك الكبير رغم ضراوة الصراع ومرارة الأيام وشدة المعاناة وقساوة المعركة مع الانتهازيين والوصوليين والطبالين والمبخرين . أبا ربيع  سيصبح المسار الذي رسمته واستشهدت  من اجله أسطورة , والدرب الذي سلكته أنشودة ,  تتغنى به الأجيال والصحافة  وتتزاحم على جنباته الإبطال

          Majid_alkabi@yahoo.com