بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

              

رصاصات / رصاصة رقم 1
 

                            
ماجد الكعبي


" في اغلب بيوتنا القديمة كان آباؤنا يزرعون شجرة كرم هي بلغتنا " العريشه " فيتركونها تعرش وتمتد طولا وعرضا لا تطال أغصانها يد لتحد من انبساطها وامتدادها .

في محيط علاقاتنا الاجتماعية والوظيفية والسياسية والبرلمانية والحزبية توجد عريشة تشبه عريشة بيوتنا ولكنها عريشة بالمعنى .. فأنت أيها المسؤول في محيط عملك ومسؤوليتك يلتف حولك بعض العاملين معك , كالحماية والمستشارين ومدير المكتب و.. و .. وغيرهم , يتقربون إليك بتملق خاص جدا لا يجيده إلا من تفنن فيه وأتقنه وقد يكون التقرب بدعوى مساعدتك على أنجاز عملك أو الدفاع عنك والطبطبة على ظهرك .. وباطنا هم حاشية تستفيد منك ومن مقامك ومنصبك وتريد من تواجدك بينها تحقيق مصالحها وغاياتها وأهوائها وأطماعها .. ينطلي عليك الأمر فتتواطىء معهم وتحاول أن تحقق منافع لك شخصيا ولأقربائك ولقومك من خلالهم فتصبح دون أن تدري ولعلك في كثير من الأحيان تدري ضمن لعبة " تفيد وتستفيد " ثم تدعو الله أن يديم عليك نعمة التوفيق لتخدم الناس والوطن !! إلى هنا وأنت طيب جدا وساذج جدا أيها المسؤول لأنك تعطي باليمنى وتأخذ باليسرى وتحمد رب العباد على ما أعطاك من موهبة ... نعم موهبة تحقيق المنافع الخاصة بثوب المنافع العامة .. و لسان حالك يقول إنني اعمل في سبيل الله والوطن والمواطن بارك الله فيك أيها الغيور على دينك و وطنك والمواطن !!! .

لنختبرك إذن .. نريد منك أن تنتقل من هذا الموقع إلى موقع أخر .. أو نستبدلك بمسؤول أخر . أها .. مالك غضبت تعكر مزاجك .. وقد تلعن . أصارحك أكثر أنت في مكتب الوزير الفلاني اقتضت المصلحة الوطنية أن تنتقل إلى محافظة أخرى أو دائرة ثانية غير دائرتك .. أو كنت مسؤول اللجنة الفلانية في البرلمان تطلبت المصلحة الوطنية استبدالك بأخر .. أنا على يقين انك تنهار وتصبح عصبيا غاضبا تقول ما داعي نقلي أو استبدالي وتعمل المستحيل وتقاتل من اجل البقاء ؟ ! تعرف لماذا لا تريد النقل أو التغيير لأنك تعمل في حاشية لا تريد أن تفارقها أنت تعمل للشيطان والهوى ولكن من باب الرحمن .. أنت تستخدم آلة الدين للدنيا .. أنت تعمل للمزاج والهوى وعملك لمصالحك الشخصية ليس غير .. أنت إذن من أولئك الأدعياء المتسترين بثياب العمل الوطني والإنساني وقد يكون الإسلامي . أيها المسؤول .. أيها البرلماني .. أيها الوزير .. أيها ...... لا تغضب فالوطن لا يعرف المجاملة والحاشية وهو يرفض فكرة العريشة في مجال العمل فأنت في هذه الحال متطفل على مائدة الوطن تطفل " ذبابة " على قطعة الحلوى وأحرى بك أن تنزع ثوب الوطن عنك فهو ثوب لم يفصل على مقياسك . ولك عندي نصيحة اسمعها وتأمل وتدبر :- تخلص من العريشة التي تحتمي تحتها فالعيون الراصدة سوف تكشفك وحينها تضع لك صفرا في الانتخابات القادمة ولن تحصد بعدها سوى الندامة .


majidalkabi@yahoo.co.uk