بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

الفنان في وزارة النسيان


ماجد الكعبي

جميل من السيد وزير الثقافة العراقية ان يكرم ويدعم المبدعين والفنانين والذين يعيشون خارج القطر .. ولكن الاجمل والافضل منه ان يتزايد دعمه ويتضاعف عطاءه للمتواجدين على تربة الوطن الجريح فهؤلاء عاشوا ومايزالون يعيشون تحت سقف العوز والحرمان ويعانون من الاهمال والتجاهل والمعاضدة والمساندة من وزارتهم التي يجب ان تكون بحق وحقيق مسعفة لهم وحريصة عليهم ولا تدخر وسعا في دعمهم ومؤازرتهم كي يشعروا بان وزارتهم يد العون والعطاء لهم وحتى يكون هذا الحرص والرعاية من الوزارة خير محرك ودافع لانشطة وممارسات مستقبلية , فالانسان يندفع بقوة وفعالية اذا شعر بان هنالك من يحتضنه ويتفقده ويرفده بكل مايحتاج اليه من وسائل المعيشة او العمل . اننا نعزز ونثمن تكريم ودعم وزيارة السيد الوزير للفنانين والمثقفين المغتربين واننا بصراحة نشاطرهم هموهم اذا كانوا مهمومين , وانتشالهم من حفرة العدم والحرمان اذا كانوا معدمين ومحرومين من مباهج الحياة , ولا تبخلوا عليهم اذا كانوا يفترشون بساط العوز والفاقة والشقاء واسعادهم وترفيههم ان كانوا متعبين اقتصاديا ونفسيا . وان هموم الرواد في الداخل لا تغرب عن بالي كل مراقب ومتابع لمجريات الاحداث في الوطن اذ تتكوم عليهم تركات واثقال كبيرة وكثيرة من المصائب والمصاعب التي تحطم نفوسهم وتعيق مسيرتهم الابداعية , ان الواقع يحتم ويفرض على الوزارة ان تنظر بعين العناية والرعاية لروافد الثقافة والفن والابداع . وللحقيقة لقد بحت اصواتنا وتيبست شفاهنا وكلت وملت السنتنا من الشكوى والتشكي ولكن بقي الماء راكدا لا يجري وظل العطاء متخشبا لا يضخ وظلت المواعيد تنهال بدون غيث او قطرات من المطر فألى متى هذا التجاهل لهذه الشريحة التي اعطت وضحت وقدمت رصيدا كبيرا من المشردين والشهداء فاي ثمن مهما غلى يوازي الشهادة واي تضحية اعمق من تضحية المثقف وهو متجذر في تربة الوطن دون ان يغادرها رغم الارهاب والدمار والتصفيات الجسدية ورغم مغريات الخارج ومايضمن له من هدوء بال وتحسن حال غير انه ظل مرتبطا بتربة وطنه متوقعا الخير والانتشال من وزارته وان عيونه وتطلعاته مشدودة للمستقبل وتوقعاته وعلى كل حال فما زال المبدع صابرا محتسبا منتظرا ماذا ستقول وزارته التي يعلق عليها امالا كبيرة فلمن المشتكى ياترى ؟ ومن أحق بالعطاء والتكريم ؟ والسلام .