بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

08-12-2011

أهلا بكم في موقعنا موقع قلعة سكر نت ….موقع مستقل لا تدعمه اي جهة موقع يهتم بالشأن العراقي بشكل عام ومدينة قلعة سكر بشكل خاص.. موقع  يهدف لتشجيع النشر والتواصل في المجالات الثقافة والسياسية والأجتماعية..موقع لكل الناس التي تحب الوطن وتنشد السلم والتقدم فية..المقالات في الموقع ليس بالضرورة تعبر عن آراء الموقع بل هي تعبر عن آراء أصحابها

qalatsuker@hotmail.com

 

 
 
 

 ذكرى على وسادة التكاسل


  ذكرى على وسادة التكاسل

 
  بقلم الاعلامي ماجد الكعبي                                                                       
                                     


                                                                                                                      


أي عيد مر عليكم يازملائي وأحبتي ( الصحفيون ) في عراقنا المظلوم .
أي عيد مر عليكم وأزلام القتل والتفجير ينوخون بجهلهم الثقيل على أشلاء الوطن الحبيب .. أعياد مرت وضحكات أطفالنا تنكسر تحت وقع المصائب والآلام.. كم يتيم ضيعت أباه رصاصة الغدر المجنونة , فراح يتطلع كل صباح يسال أمه أين بابا ومتى يعود ؟؟ !! .
كم يتيمة كانت تمرح في حجر والدها الصحفي في العيد , باتت اليوم تلبس أسمالا بالية لان في موت أباها انقطع الرغيف والدينار فلا تقاعد ولا راتب ولا خبر ولا زيارة تفقدية من رؤوس الهرم أو من قبل من كان يعمل معهم ومن اجلهم والدها المقتول الشهيد الصحفي المجهول !!.
خطف الأب ومن ثم قتل وغيب الأخ وسوف يقتل لاحقا.. إلام والأخت والزوجة تتكسر في صدروهن العبرات ويحدقن صباح يوم عيد الصحافة ولكن كان حدقهن في لا شي !! كم طفل بريء استيقظ صباح العيد يسال أمه لماذا لم يزورهم احد من زملاء أبيه أو أرباب عمله أو مدير الفضائية التي كان يعمل لها أبيه ويكتب لها الإخبار والتقارير والتحقيقات ولولا عمله بها لما قتل أو استهدف ؟؟ لماذا لم يطرق رئيس تحرير صحيفة أبي ( الشهيد ) الباب ؟ فتعجز ألام عن الإجابة وما أدرى الطفل اليتيم أن زميل أبيه خطف وان مدير الصحيفة قتل وكيف يدرك الطفل اليتيم أن الصحافة والصحفيون بين مشرد وقتيل وشهيد وأسير وسجين وبين نهب ومخاتلة وتجارة وان مصائب قوم عند قوم فوائد ! .
لك الله يازوجة الصحفي الشهيد حين استفقتي صباح عيد الصحافة على بيت كئيب هشم الإرهاب والانفجار نظارته ومزق القاتل بشاشته .. فاغلقتي باب بيتك التعيس لا تتوقعين زائر ولا تنتظرين طارقا له لان الجميع في غم عيدهم الأسود مهمومون مكلومون مفجوعون .
هل تذكرين أيام عيد الصحافة يازميلتي وياحبيبتي ( ليلى ) حين كنا نستعد لاستقباله قبل أسبوع هل تذكرين عيون زملائي الجدد وشباب الصحافة عندما يحدقون على ملابسهم الجديدة في قاعة الاحتفال هل تذكرين أم نسيتي ياليلى ضحكاتهم , براءتهم , حكاياتهم , اسألتهم الصحفية لي ولك ؟ كان أملي الوحيد أن أراك يوم العيد ويوم السبت الماضي بالتحديد لكن القدر والعتمة والغدر والانفجار والخطف وتلاحق الحتوف وتتابع الرزايا كلها حالت دون اللقاء .
ليلى ... أين زملائي ألان ؟ أريد أن استقبلهم وأعانقهم بالأحضان والقبلات واسلمهم شهاداتهم التقديرية بابتهاج وغبطة وانطلق معك ومعهم خارج احتفالية بيت الصحافة والنقابة إلى حدائق وساحات الاعظمية والكورنيش أريد نلعب ونمرح ونتحدث ونرحل عن العالم ولو ساعة فقط ساعة لا غير إني متعب ياليلى ومرهق أنشد تجاذب أطراف الكلام عن مستقبل العراق وأمالنا واطمح السؤال عن ضحكتك من سلبها منك .. وعن أخبار نزار وعباس وجيه و أنعام و سحر وغيرهم وهل بقي منهم أحدا لحد ألان وهل هم أحياء يرزقون أم رموا بأقلامهم الحادة جانبا وتاواروا عن الأنظار واختفوا في دهاليز التهميش والتغيب أم مازالوا عند عهدهم وهم للشهادة ينتظرون ؟؟ .
أقول إلى الباقين من زملائي وزميلاتي والى أهلي والى الأرامل واليتامى والثكالى والجرحى والمعوقين والمخطوفين .. لتكن محنتنا في عين الله ,و أن كل ما جرى ويجري علينا بمشيئته تعالى , وضمن إرادته سبحانه فلا تيأسوا واعلموا أن لله في خلقه شؤون , وان الآخرة خير من الدنيا , وان الحق في النهاية منتصر مهما ادلهم ليل الظلم والقتل والخطف , وان صيحة كلماتنا وصرخات حناجرنا وأزيز أقلامنا ستجلجل يوما مهما اتسعت دائرة محاصرتنا وان طال الطريق وبعد السفر وان كربتنا ستنكشف عما قريب وتعود البسمة لشفاهنا ويعود عيدنا الصحفي ضاحكا منتشيا بسفره الأبدي وغده السرمدي وشطانه الزرق القادمة من بطون التاريخ العتيد ونرفع ونزيح الستارونكمكم الأنين من ضفاف دجلة الخير العميم , ونرفع الأذان من على مآذن الاعظمية والكاظمية ونزف بكبرياء عرس الوطن الجريح في سوح بغداد التليدة واعدك يا ليلى سوف نجلس سوية على طاولة الحب نأكل طبق البتزا ونتذوق حلوى الخاصكي وابتسامتان تعلو شفتينا بعد أن سئمنا ومللنا النكد والضيق والعسر وعسف الأيام وحلكتها الدامسة .. وأخيرا
( أحب العيد وأحب ليلى !!
Majid_alkabi@yahoo.com

 

 

 

 

 

 

 

قلعة سكرنت     
www.qalatsuker.net