بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية


 

                 استغاثة مرضى الثلاسيميا ..!!!

                                    

ماجد الكعبي

 

بدموع حرى وكاوية .. وبنفوس جريحة وشقية .. وبقلوب ممزقة , وبطموحات محطمة , وبأماني تتراقص في الخيال , وتحت خيمة المر والمرارة  تتعالى استغاثة مرضى الثلاسيميا الذين هم يعيشون بمتاعب وتعاسة وشقاء , وان أشباح الموت تجثم على صدورهم المتعبة , وان الأيام تمر عليهم وهم يعيشون تحت وطأة هذا المرض القاتل , والذي أحال حياتهم انتظارا للموت , فما أتعس وأوجع حالاتهم الصحية والنفسية والاقتصادية , فهم وعوائلهم يفترشون بساط الآلام والأوجاع والعوز والحرمان ,  فقد تكبدوا المزيد المتزايد من الخسائر المادية ,  والنفسية والاقتصادية , ولكن بلا أمل ,  فان الأبواب موصدة أمامهم ,  وان المسؤولين لن يلتفتوا لحالتهم القاتلة ,  ولظروفهم الجائرة ,  بعين الرأفة والاهتمام , بعد أن ملوا وكلوا من الاستغاثة ,  والنداء والتوسلات  , ولكن بلا جدوى وبلا بصيص نور .

وان الذي يدمي القلب ,  ويمزق الفؤاد ,  هو أنهم استنزفوا الكثير من جراء المراجعات والمتابعات , ولكن لن يجدوا قلبا رؤوفا ,   ونفسا حانية  , ويدا مسعفة ,  وهذا المرض اللعين قد امتص عنفوان حداثتهم وشبابهم ,  فانه ما يزال يفتك بالكثيرين الذين تتراوح أعمارهم البائسة بين سنة إلى الثلاثين , وإنهم يسمعون ويقرؤون عن علاج جديد لهذا المرض الفتاك , وان هذا العلاج يسمى  دواء (الاكسيجيد)..( ( Exjade  الذي أشاع في نفوسهم الأمل والحبور ,  وضخ في قلوبهم أمواج الغبطة والسرور , أملين باستيراد هذا العلاج الذي أنتجته شركة ( نوفارتيس ) العلمية ,  والمتوفر بأغلب الدول ,  والكل يجزم ومقتنع تماما بان حكومتنا الوطنية ,  غير عاجزة عن استيراد هذا العلاج , الذي فيه ضمانة أكيدة لحياة الشبان والأطفال ,  الذين تحملوا ومازالوا يتحملون ,  أوجاع ومنغصات هذا المرض الكريه  , المتأتي من أمراض الدم الوراثية ,  فهذا ماجناه عليهم الآباء ولم يجنوا على احد , إنهم يعيشون حيرى ,  عقولهم في ذهول ,  ونفوسهم في متاهة  , والدنيا بعيونهم قبو مظلم ,  ونفق ليس فيه بارقة  أمل ,  إلا إسراع الدولة بتوفير هذا العلاج الجديد ,  وهو ليس بكثير أو كبير , على ميزانية الدولة  , التي ما تزال تتعرض إلى أهدارات واختلاسات وتزويرات , ليس لها حدود وبدون مشروعية ولا أحقية .. وهل هنالك أحق بالصرف من هذه الطليعة من شبابنا ؟؟ الذي يعاني من أوزار ومتاعب لا حدود لها , الم يكن هؤلاء المنهوكون المتعبون المهددون بالموت الزؤام ,  أحق من غيرهم برواتب شبكة الحماية الاجتماعية التي تضم ألاف مؤلفة وهم بأهدأ بال وأحسن حال من هؤلاء التعساء , وما أجدر واقدر من حكومتنا المنتخبة  , بتخصيص ماؤى لهم يضم المستلزمات الطبية التي يحتاجونها ,  أو إرسال المرضى الذين في حالات حرجة ,   إلى الخارج لإتمام علاجهم  , علما بان اقرب الدول ألينا هي تركيا ,  ونظن جازمين بأنها لا تبخل على شبابنا بالرعاية والعناية ,  التي هم بأمس الحاجة إليها , ثم أن حالتهم المؤلمة تستوجب أن يتسابق ويتدافع كل الخيرين والمحسنين ,  والذين يبتغون مرضاة الله لإسعافهم وإنقاذهم من ورطتهم المميتة ,  وان ربنا العظيم في كل كتبه السماوية ,  وان كل الرسل والأنبياء والأئمة والخلفاء ,  يؤكدون بان خير الناس من نفع الناس ,  ومن يعمل خيرا يجد خيرا,  فان حالة وظاهرة هؤلاء الشباب والأطفال المعدمين  , تستدر العطف والتعاطف وتنتزع الشفقة , حتى من أصحاب القلوب الصخرية والحجرية . إننا نستغيث مع استغاثتهم ونلح بالاستغاثة ,  من حكومتنا وأبناء وطننا الميسورين , ومن كل المنظمات والهيئات والجمعيات ,  أن توفر صندوق للتبرعات يضمن لهؤلاء المساكين , حياتهم المهددة ومستقبلهم المجهول , ولحماية الأجيال يجب على كافة المحاكم أن لا تتم عقود القران  , إلا بعد التأكد من مطابقة  دم المتقدمين , لان عدم تطابق فصيلة دم الزوجين يزيد استفحال المرض وبروز حالات أكثر ضررا وتدميرا , فالواقع المزري , يفرض أن تتعانق كل الإرادات والجهود ,  لإنقاذ شبابنا وأطفالنا  الذين يعانون من هذا المرض الخطير ,  والمهدد للأجيال القادمة , وكلنا أمل بتكاتف كل الجهود من اجل الصحة العامة والاستقرار النفسي  , والمستقبل الذي ترفرف في عليائه رايات الصحة والأمان والاطمئنان . 

 

          ماجد الكعبي

 أمين سر مركز الإعلام الحر

Majid_alkabi@yahoo.com