بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

              

حقوق مهدورة تحت ظلال وزارة حقوق الإنسان


ماجد الكعبي

حالة متوقعة ومشهودة ,  ضياع حقوق المستحقين من قبل مسؤول ما ,  ولكنها حالة تثير الدهشة والاستغراب عندما تضيع وتهمل وتطمس الحقوق تحت ظلال وزارة حقوق الإنسان ,  لان هذه المسؤولية الإنسانية الضخمة ,  لا ينبغي أن يتسرب لها الظلم والحيف والنسيان والتناسي من قبل أسمى وارفع مؤسسة تنادي وتحمي حقوق الإنسان ,  وتحقق ما ينشده من استحقاقات مستوجبة ,  وهذه حقيقية ناصعة ساطعة لا يتجادل بها اثنان .

 فيا سيدتي الوزيرة وأنت على هرم هذه المسؤولية السامية نعاتبك  وبإلحاح عن أي إجراء فيه خلخلة وحلحلة لحقوق الكثيرين الذين غيبوا في ظاهرة الإنصاف والتقييم والتكريم ,  فما معنى أن هنالك نخبة كرمت ونالت الحقوق ,  ولا اعتراض لنا على ذلك ونتمنى المزيد المتزايد لكل مستحق ,  ولكن الذي يحز في قلوبنا هو تجاهلكم كوكبة معطاء قد سجلت ايجابيات وعطاءات كثيرة وكبيرة في مجال عملهم الإعلامي والصحفي والإنساني والاجتماعي   وبرهنت على فاعلية وتفاعل خلاق ,  وتمتلك تاريخا طويلا وحافلا بالعطاءات والاشراقات المتنوعة ,  ولكن وجدت نفسها مهمشة ومرمية في وادي النسيان والإهمال ,  فهل غرب ذلك عن متابعتك وأنت الوزيرة المثالية المشبعة بالقيم الإنسانية ورافعة لألوية الحق والحقوق .

ما السبب بمنح الامتيازات والعطاءات والحقوق والتكريم لرقم محدد فرز وفق انطباعات وإجراءات محددة ,  وضيق على آخرين لن يقلوا عنهم عطاء ومثابرة ,  بل أن منهم من هو أكثر عطاء ودينامية ومشهود له في الأوساط الإعلامية  والثقافية والإنسانية والإبداعية  , ولكن ظلوا على جدار الشطب والتعتيم , فهل هذا حق وإنصاف يرتضيه كل حقيقي ومنصف .

 إننا نريد تقييما لا ظلم ولا جور فيه ,  وانك أدرى واعرف بمرارة وتعاسة الذين يعانون من التهميش والتجاهل ,  وان مسؤوليتك العظمى والكبرى تفرض عليك أن تدخلي وتغربلي بدقة المستحقين ,  وهذا لحد ألان لم يحصل من لدنك وأنت الخبيرة والبصيرة والواعية بواقع مجتمعنا الذي لا يترك أي شاردة أو واردة دون أن يشبعها  مناقشة ومتابعة ليقف على الغث والسمين ويفهم مدار الموازين ,  فإننا لا ننكر إبداعات من كرموا ,  ولكن كيف تشطب أو تهمل أسماء متألقة ومشهود لها في الجرأة والإقدام في الإعلام والصحافة  مثل الإعلامي  فلاح العزاوي صاحب منبر الجمعة وغيره على سبيل المثال لا الحصر فقد اثروا الإعلام والصحافة  بمنجزات شامخة ولا تخفى على كل متابع ,  وفي جعبتي أسماء كثيرة وشامخة وأصحاب مواقف إنسانية واجتماعية  جديرة وكبيرة دافعت بكل قوة وجرأة عن الإنسان وحقوقه عبر الصحافة والفضائيات والمواقع  وغيرها .

وإنني إذ اطرح هذه الحقائق وأدافع عن المستحقين منطلقا من قناعتي الراسخة بان الحق يجب أن يقال والحقوق يجب أن تمنح لمستحقيها .

 أما أنا فلا أفكر في يوم ما بالتكريم أو غيره ,  بل أظل إنسانا صامتا أمام ضياع حقوقي المهدورة دوما ,  ولم ولا ولن  انتظر  من يبادر بتقييمي ,  ولا أقدم انجازاتي وغربتي وتشردي وسجني وتضحياتي وكتاباتي بالمبضع والسكين  على طبق التزلف الذي امقته مقتا واربأ بنفسي أن اطرق بابا من اجل العطاء أو التكريم .

 فالحقوق المشروعة والحقيقية يجب أن تمنح وفق الاستحقاق ,  وحقائق الرجال وهوياتهم وتواريخهم واضحة للعيان ,  ولكن العلاقات والأمزجة والمحسوبية والمنسوبية والاستزلام تفرض سلطانها الجائر ,  وتوزع الامتيازات تحت هذه اليافطة الكبيرة ,  ولم نجد في عراقنا من يتتبع ويتابع مسارات الكتاب والإعلاميين والصحفيين بجدية وإنصاف ,  ليرى من هو الذي أكثر صدقا وأمانة وإبداعا ودفاعا عن الإنسان وحقوقه المضيعة  ,  وإننا بانتظار التقييم الصائب والمقبول والمعقول ,  والحكم الفيصل عند الواعين اليقظين المتمسكين بعروة النزاهة والنقاء .  

majidalkabi@yahoo.co.uk