بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 

الصرخة الشيوعية المناضلة هل تجد صداها لدى الآخرين
 

محمد علي محيي الدين                                                 كتابات اخرى للكاتب

 وأخيرا آن للصرخة المدوية أن تنطلق لتعلن زيف الأدعاآت الفارغة بالديمقراطية الرصينة في العراق بظل التقوقع الذي تحاول فرضه القوى الإمبريالية وحلفائها في العراق فقد أعلنها صريحة مدوية سكرتير الحزب الشيوعي العراقي "إن تعديلات قانون الانتخابات تستهدف التضييق على الحريات الديمقراطية"وهو ما أكدنا عليه مرارا في ضيق الفسحة الديمقراطية التي تحاول فرضها الكتل الكبيرة لتثبيت وجودها وإدامة هيمنتها على سلطة القرار ،وآن للجميع من الوطنيين والديمقراطيين واليساريين الانتباه الى عمق المؤامرة الكبرى التي تخطط لها الرجعية المحلية وأسيادها لاجتثاث الصوت الوطني أصيل،من خلال فرضياتها غير المقبولة في رسم الأطر الديمقراطية وفق حساباتها وما يضمن مصالحها دون الانتباه لحقيقة الواقع الاجتماعي في العراق،لأنها" تستهدف التضييق على مضمون الديمقراطية وتعزيز احتكار صنع القرار السياسي وتعكس ضيق الصدر بالتعددية والتنوع وبالرأي الأخر، وبمسعى لتهميش الأقليات السياسية ودور الشخصيات المستقلة في البرلمان والحياة السياسية وفي صنع القرار, في نهاية المطاف."

أن الواقع الجديد يفرض على الجميع الانتباه لحجم المخاطر التي يتعرض لها العراق وضرورة توحيد القوى وتكثيف الجهود لمواجهة الهجمة الشرسة لهذه القوى من خلال الدفع باتجاه رفع الرصيد الوطني بانتخاب قائمة الشعب العراقي التي تمثله بجميع أطيافه وتنوعاته العرقية والدينية والمذهبية،وهي الوحيدة التي تسموا على الدعاوى القومية والدينية والطائفية ،وتمثل شرائح الشعب المختلفة لذلك على جميع من يدعي الوطنية والسمو عن الصغائر الأخرى الانضواء تحت هذه القائمة وتأييدها بالقول والعمل بغض النظر عن الاختلافات الجانبية والقضايا العالقة التي لا تخدم الواقع المحلي أو الأفق السياسي بمناحيه الخطيرة التي تعم أخطارها الجميع.

وكان الأولى بقيادة الحزب أن تتخذ للأمر عدته من خلال قراءتها السليمة للواقع وتجليات المستقبل واتخاذ هذه المواقف قبل هذا التاريخ بكثير لأن المعالم الواضحة لواقع العملية السياسية كانت تسير بهذا الاتجاه منذ أيامها الأولى لما أفرزته التطورات الداخلية من بروز نزعات للهيمنة وإلغاء الآخر ومحاولات الاستحواذ من قبل المتنفذين لتوجيه الدفة بما يخدم توجهاتهم وحقيقة أهدافهم التي لا تخفى على من تمرسوا بالنضال وعركوا الخطوب والأحداث .

وفي هذه الفترة الحرجة بالذات على الحزب السعي بما أوتي من قوة لتوفير الدعم لحملته الانتخابية وسلوك مختلف الطرق لتحسين أعلامه المرئي والمسموع حتى أذا استلزم الأمر استئجار فضائية لفترة الانتخابات لإيصال صوته الى الجماهير العراقية المتعطشة للأعلام الصادق والرأي الصريح وأن يكون ذلك في سلم أولوياته لأن وسائل الدعاية الأخرى لا تمتلك التأثير الكافي لإيصال الحقائق وكسب المؤيدين،وان ينشط الجهاز الحزبي ،ومناصري الحزب ومؤازريه وهم خيرة أبناء الشعب وأكثرهم ثقافة ووعيا الى أخذ دورهم في الدعاية والأعلام لأن هذه المعركة من أخطر المعارك التي سيخوضها الحزب لإثبات وجوده وتأثيره الجماهيري، وهي المحك لفرز الصوت الوطني وأن يأخذ دوره الطليعي في أعادة العجلة الى مسارها الصحيح.

وعلى الرفاق في هيئات الحزب المختلفة العمل بين الجماهير وتبني مطالبها وأن يكون نزولهم الى الشارع بالفاعلية المعروفة عنهم أيام الكفاح المجيد وأن يكون رائدهم الشعب الذي لن يخذلهم في الأمتحان.