بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 

حكايات أبي زاهد

حضر المعلف قبل الحصان

محمد علي محيي الدين

من الغرائب التي لا تحدث إلا في العراق بلد المحاصصة المقيتة الذي تسعى أطراف فاعلة لجعله مثل لبنان بلدا ممزقا تتناهشه الطوائف والأثينيات ولا مجال لبروز قوى وطنية فاعلة فيه تعمل من أجل الجميع،أقول من الغرائب التي لا يوجد ما يبررها هو تأخير أقرار قانون الأحزاب هذا القانون الذي يجب أن يقر قبل أقرار قانون الانتخابات لأنه من ينظم عمل وآليات الأحزاب وكيفية تكوينها وتشكيلها ووجودها واشتراكها في الانتخابات ,ولكن القوى الفاعلة أو الرئيسية تحاول عرقلة أقرار هذا القانون لأنه يتعارض ووجودها ومصالحها فمعظم هذه القوى لم يجري بناء أحزابها بشكل سليم وجميعها تخشى أن يكون للقانون تأثيره عند المسائلة عن مواردها الهائلة التي ليس بمقدور الأحزاب بما فيها الشمولية توفيرها فالملاحظ أن جل هذه الأحزاب تمتلك عددا من الفضائيات ومحطات البث الأرضي وإذاعات وصحف ومجلات ومطبوعات ليس في مقدور دول لها كيانها المعروف توفيرها وأن معظم هذه الأحزاب تدفع لمنتسبيها شهريا رواتب وصرفيات تتجاوز ملايين الدولارات إضافة لما يصرف من نثريات ومصروفات لإقامة المهرجانات أو لشراء البطانيات والهدايا التي توزع قبيل الانتخابات لدفع المرتزقة لانتخابها ولا ندري من أين لهؤلاء هذه الأموال وهي لا تعمل كما تعمل الأحزاب الأصيلة وتعتمد على ما يدفعه أعضائها ومؤازريها من اشتراكات أو تبرعات،ولا أحد يستطيع القول من أين لكم هذا هل هو معونات خارجية لدول لها مصلحتها في التأثير على الشأن العراقي أو جاء نتيجة الفساد المالي الذي تتهم به أطراف في هذه الأحزاب لذلك فليس في مصلحة هذه القوى تشريع قانون قد يعرضها للمسائلة عن مصادر أموالها .

ولنا أن نتساءل كيف يعجز البرلمان العراقي عن أقرار قانون معمول به في جميع دول العالم أليس بالإمكان الاستفادة من نصوص القوانين للدول الأخرى أو القوانين العراقية وأجراء التعديل المناسب لتكون متوافقة مع الواقع العراقي ،لماذا يشرع البرلمان قوانين الهدر المالي التي تصرف لهذا أو ذاك من النافذين في السلطة أو رواتب ومخصصات للسادة النواب والرئاسات الثلاث والوزراء وكبار موظفي الدولة ولا يستطيع إصدار قانون يعتبر من أوليات بناء السلطة وهل أن مصالحهم الخاصة أهم من مصالح الشعب العراقي وبناء دولته الوطنية الديمقراطية.

قاطعني سوادي الناطور قائلا:عمي يا أحزاب يا قانون الجماعة حايرين بس بمخصصاتهم ومكاسبهم وامتيازاتهم واشلون يكدرون ينهبون أموال العراقيين همه شلهم بالأحزاب وقوانينها ضالين لا سداد ولا رداد كلمن ينهب بكيفه وباجر إذا صار قانون الأحزاب يسألوهم منين جبتوا هاي الفلوس ومنين هاي الصرفيات قابل يكولون أنطونياه أسيادنه واحنه عملاء الهم ،أكو واحد يجيب النار ويخليها على أيده ،ثم عمي يا قانون يا بزون هو أكو قانون أتنفذ إذا ما بيه مصلحه الهم لو للربعهم لو لعمامهم والله لو بيدي جا أحيل النواب لمحكمة دوليه لمحاكمة مجرمي الشعب لأن ذوله ما يفكرون غير بمصالحهم وسوده بوجه اللي أنتخبهم وذبهم كل على روس العراقيين ،لن ما كو عراقي جان يعرف ذوله منين ما منين ،وبيا خرابه عايشين،لكن :

زمان الشيّخ العكروك عالبط،

وزمان أجلاب تطرد ذيب أمعط

وخايف باليجينه النوب أضرط

وتعالي النوب عمه شيليني