بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

سيدي السيستاني : أظنك قد إستنكرت انتهاك حقوق النجفيين و الزوار

 
 

سيدي سماحة المرجع السيستاني
كنت في زيارة لمدينتي .... النجف الأشرف يوم 15/6/2009
و شعرت و كأن الدنيا قد تغيرت ... و الأحوال قد إنقلبت
الشوارع كلها ( بأجمعها)

و الأزقة الضيقة قد أغلقت
بل و أحتلت
من قبل أناس غرباء عن مدينة النجف الأشرف وجوههم عابسة ترهقهم ذلة
تماما كما كان يفعل المجرم صدام
الفقراء الذين يعيشون على عملهم اليومي ، أؤكد على عملهم ( الآني) ذلك اليوم فإن حصلوا على رزق شحيح ...أطعموا أطفالهم ،
و إلا
فإنهم يبقون جوعى ،
و  تبقى عيون المرأة المسكينة ترنو الى السماء شاخصة و يديها ترفعها تلعن من حرم زوجها الرزق اليومي الشحيح
نساء في المدينة القديمة حوامل ،
ربما ينزفن من أرحامهن ، بسبب عدم إستطاعتهن الذهاب الى المستشفى لان الطرق مغلقة ....مغلقة
و كان اليوم مغبرا ..
و المئات من المرضى من ضيقي النفس منعهم زائر النجف ( غير المرحب به)  من الذهاب الى المستشفيات للحصول على ما يساعدهم على استنشاق أرخص ما خلقه الله ( الهواء)
منعهم من أحاط نفسه بمئات ( اكرر مئات) السيارات المصفحة المكروهة ، و العسكرية ، و سيارت الشرطة ، التي تهين الناس بإثارة الغبار الذي لا يزال يغطي شوارع النجف الأشرف ،
و تحمي هذا الزائر مختلف انواع و ألوان السيارت الأخرى الحديثة الأمريكية الصنع المبردة ، التي يحتلها المئات من ( الحرس الجديد)
لقد عصر قلبي أصحاب العربات الخشبية التي كلت أيدي الفقراء من أصحابها الذي لم يذوقوا الماء البارد في هذا الصيف القائظ ، و قد علت وجوههم البريئة صفرة الفقر القاتل ،  الذين يريدون الحصول على رزق بحمل أمتعة الزوار الإيرانيين ، و الخليجيين ، وغيرهم و لو بالتدافع ، و شق الأنفس ، كان نصيبهم الحرمان ، من الحصول على رزق ذلك اليوم الأسود الذي نزل عليهم ، لان حضرة رئيس الوزراء يريد أن يقابلك
يا سيدي السيستاني ....
اظن ان إبنك الصديق السيد محمد رضا سبق أن اخبرك أن هؤلاء المعدمين ينامون في عرباتهم ليلا في وضعية ( القرفصاء) حتى الصباح ، لانهم لا يملكون حتى بيوت الصفيح المتهرئة ... على أمل حصولهم على بعض الدنانير في اليوم التالي ... و هكذا   
لقد زارك كثير كثير من المسؤولين
و لا يحق لنا أن نتساءل لماذا ، و ماذا جرى ؟
فنحن الرعايا ما علينا سوى حسن الظن
ولأننا سوف لا نحصل على جواب
فما فائدة السؤال ؟؟؟ إذن ؟
فالشفافية ، عنوان فضفاض خاص بالكبار
أما أبناء الشعب من الفقراء
فنصيبهم الحرمان من الرزق في ذلك اليوم
و ليذهب المرضى من الرجال و النساء إلى الجحيم
المهم :
هو: ( الكبكبة) و ( الشأنية) و (الكشخة) لأصحاب الألقاب ... من أمثال دولة الرئيس ... و معالي الوزير، و سعادة العضو، و عطوفة المستشار
و وووو
و ما يهم
و حتى الخارجون من النجف الأشرف
صدقني من آلاف الزوار من مختلف المدن و الجنسيات
لا يعرفون كيف يغادروها
فحتى الشوارع الفرعية و الدروب و ( العكود) قد أغلقت بماذا ؟ بقوة السلاح
أقسم لك يا سيدي أن طبيبة من بغداد أخبرتني انها قضت حوالي الساعة و النصف  في شوارع خلفية في الأحياء من أجل ان تجد طريقا للخروج من المدينة ، فكيف بالداخلين ..
و تصوروا قرائي الأعزاء :
شيوخا و عجائز و أطفالا :
رأيتهم بعيني يحملون الحقائب على ظهورهم يريدون أن يصلوا كراج النجف الأشرف تصوروا ايها الإخوان منظرهم و معاناتهم...
مشيا على الأقدام
تحت أشعة الشمس و زعيق عشرات سيارات النجدة
و الحرس الخاص
و كلهم يرددون :
من أعطى الحق لهذا الرجل بغلق شوارع مدينة النجف الأشرف التي هي ملك المسلمين
بل ملك الإنسانية أجمع ..
و لسان حالهم يقول :::
إذا كان الزائر غير المرغوب فيه لا يخجل من إنتهاك حقوقنا علنا وجهارا أمام مئات الآلاف من الناس
و امام أنظار الإمام علي ( و نحن ضيوفه) ...
فكيف ببقية الحقوق التي ربما ينتهكها سرا
الا تكفيه ( المنطقة الخضراء) في بغداد ... ؟
و انت تعرف ، يا سيدي : انه يعيش في ما يسمى بـ ( القصر الأبيض) تشبها بالرئيس الأمريكي ، و في منطقة تسمى ( البندقية  : فينيسيا ) تشبها بمدينة البندقية الإيطالية الساحرة ....
لا أطيل عليك سيدي....
فوقتك ضيق
و لكني ...  متأكد
أنك إستنكرت زيارات هؤلاء المسؤولين بهذه الطرق التعسفية ...
و أبديت النصح ..
و ربما التوبيخ لمن عم أذاهم الناس ، و الفقراء خاصة..
سيدي السيستاني :
اظن انك تساءلت امام هؤلاء المسؤولين
و انت لسان حال النجفيين و الزوار
اهذه هي دولة القانون ؟
د.صاحب الحكيم نزيل لندن زائر النجف الأشرف
WWW.ALHAKIM.CO.UK