بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 

           سياسيّون أم طماطم؟

سامرالحيدري

لا يخفى على جميع العراقيّين ما للطماطم من دور رئيسيّ وهام في تنضيج وانجاح ايّة (مركه) ان كانت فاصوليا او باميا أو باذنجان أو قيمه ...الى آخر(المروكات)العراقيّة الشهيّة،فليس بالامكان ان يتم انجاز هذا النوع من المأكولات من غير مساهمة الطماطم واشراكها لاعباً أساسيّاً يحقّق افضل النتائج وأجود المحصّلات في سبيل اظهار المائدة بشكل يلبّي كل الطموحات ويرضي كل الاطراف المشرأبّة اعناقها و(خواشيكها).

وفي النظام السياسيّ الجديد في العراق لم يكن احد يتوقع أن تصبح (الطماطم)مثلاً أعلى للعمليّة السياسيّة الجديدة والاحزاب الّتي شكّلتها وبلورت حكوماتها منذ التغيير وحتّى اليوم،وهذا الكلام لا يندرج ضمن الاستهداف الساخر بقدر ما هو استكشاف للواقع المعاش سياسيّاً اليوم،والامثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى ولا تحتمل ولا تسرّ خاطر التاريخ الّذي سوف يسجّل هذا بالكثير من الخجل والأسف و بالكثير من الفخرللطماطم الّتي غدت بين ليله ويوم اسوةً حسنة لبعض الاحزاب في طريقة تعاطيها السياسي و برامج نسجها لشكل الحكومة والبرلمان .

من المؤسف أن يتم تكرار بعض الشخصيّات وزراءً في كلّ حكومة كأنّ الله لم يخلق سواهم في الوطن،بل كأنّ الله لم يخلق سواهم في أحزابهم عينها!!!فما هي الحكمة من أن يكون فلاح السوداني وزيراً للتربية وفي الحكومة التالية يصبح وزيراً للتجارة ويعلم الجميع حجم الفساد الناتج من هذا الاختيارلهذا الوزير(المختار)بحكمة "مطبخيّه" ضعيفة الحرفيّة؟؟!!وما هي الحكمة من تكرار اختيار باقر جبر وزيراً أبديّاً في كل الحكومات؟مرّة على الداخليّة واخرى على الماليّة ومن قبلهما على مجلس الاعمار!!!!ولا أدري ان لم يكن هناك احد آخر في نفس الحزب قادراً على الاصطلاع بهذه الادوار ؟ام انّها حكر على بعض الاسماء لغاية لا يعلمها سوى الله والراسخون في هذا الحزب أو ذاك؟؟وهناك علامة استفهام كبرى تكاد تنطق صارخةً لتشقّ الأجواء معلنةً تذمّرها واستغرابها الشديدين ..... على من؟؟؟؟ ليس على خضير الخزاعي وزير التربية ومدى صحّة اختياره من عدمها، بل على انّ السيّد الوزير مكّن ابنه ياسر ان يكون ملحق في السفارة العراقيّة في الكويت وابنته في ممثليّة السفارة في كندا!!!!!!!!!!!!!هذا والسيّد الوزير من الدعاة ومن حزب عريق يفترض ان لا يصل الى المناصب من اجل تحقيق مآربه الشخصيّة والا فهناك من هم أكفأمن ابنه وابنته لهذه العناوين فلماذا والف لماذا لتكرار السلوكيّات الكريهة الّتي رفضناها مع رفضنا لمحسوبيّات صدّام وحاشيته.

.....الآن نشعر انّ التأسّي بالطماطم الّتي ترهم في كلّ (قدر) امر محزن ويجب تلافيه في التجربة الانتخابيّة القادمة فانّ هذا الامر لا ينطوى سوى على الرغبة الجامحة في التمسّك بعنوان السلطة وفوائدها وامتيازاتها وليس هذا ما نبحث عنه،نحن نبحث عن حل لتأسيس دولة ذات ملامح وجذورو روحيّة مؤسّساتيّة دستوريّة،والقادرون على لعب هذا الدور في تأسيس هكذا دولة يجب ان لا يكونوا كالطماطم وانّما كما هي اختصاصاتهم ومؤهلاتهم ولا يوجد هناك سياسيّ تتوفر فيه كل الميّزات بحيث ينجح في ادارة العلاقات الخارجية ثم ينجح في ملف الامن وبعده يتألّق في تطوير الاستثمار ثم يسير قدماً في قيادة وزارة النفط والعدس!!!

يجب ان ترحم الاحزاب الشعب من تكرار نفس الشخوص على مختلف الوزارات والاجهزة،وليعلم الساسة كافّة لا سيّما من هم بمستوى السوداني انّ من تخصّص في كل أمر أضاع هويّته،امّا الناخب العراقي الّذي يتحمّل جزءاً من المسؤوليّة فعليه ان لا (يتذوّق من نفس الطماطم)مرّتين.



al_mntdhr@yahoo.com