بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 

   يجب إيقاف تداعيات الوضع السياسي

موسى غافل الشطري

 

تكتسب الظروف العامة في بلادنا ، وفي مقدمتها الصراع السياسي  من أجل المناصب ، ظروفاًاستثنائية لكي تتحرك فصائل الصداميين أولاً و القاعدة حليفتها المخلصة . و تسعى هذه الشراذم إلى تحقيق مواقع جادة  ثم الإنتقال إلى مواقع اخرى . و تستعيد المواقع التي افتقدوها ، أبان الحملة المقدسة التي بدأتها فصائل الجيش و الشرطة و الصحوات المخلصة . إن هؤلاء ذخيرة الشعب و مستقبل الوطن .

إن ذلك ينذر بخطر واضح المعالم . بخطر حقيقي . خطر أن يتم الإجهاز على مواقع السلطة المؤثرة ومن ثم الاستحواذ على صنع القرار. و قد يكون هناك من يساعدهم من عناصر تختفي وراء الأكمة  .

نحن نلاحظ عن كثب ما يجري من تحد ، و  المتصارعون على الكراسي ، بغية جني الأموال الطائلة  هذه العناصر ماضية بلعبتها القذرة دون تراجع . دون خجل . بل تتحدى ان ينتزع منها الكرسي . و الآخرون الذي لم يطق المواطن هذه اللعبة إلاً أن يطلق عليهم أسوأ الصفات و يشتمهم ، لكن المتصارعين لا يخجلهم ذلك .

هناك فئات أخرى تنتظر أن يضعف المتصارعين لكي تحصل على مكاسب اكثر من سلطة  تعاني من الإنهاك  غير قادرة على تدبير أمور البلد . الحركة الكردية بكل أسف لا زالت تقف على التنل لا يهمها قضية الشعب العراقي ، تنتظر مجيء سلطة تعطيها ما تطمح إليه من مكاسب تعجيزية .

إن الساسة الأكراد بما فيهم ، بل و على رأسهم مسعود البرزاني و رئيس الجمهوريه، يضعون آلة الموت بيد أعداء الشعب العراقي . تماماً كما فعلوا فيما بعد 8 شباط و مباركة الإنقلاب البعثي الدموي و من ثم مجازر 1991 وما قبلها وما بعدها . في حين لم يسلم الشعب الكردي من عواقب ذلك .

أنها مسؤولية تاريخية . مسؤولية ضياع أي أمل للشعب العراقي . ضياع أمواله التي تسرق أو تهدر أو يستحوذ عليها من قبل اللصوص الكبار و أصحاب الرواتب الخيالية  .

حتي اليوم .. لا يبدو هناك أي أمل قريب لإنتهاء الجولات الفاشلة البائسة التي يخوضها هؤلاء الساسة .

المهمة الآن هي البحث عن قادة شرفاء . قادة يستطيعون أن يتقدموا ليتلبية دعوة الجماهير لإنتزاع المبادرة ووضعها بيد الشعب و قادة الشعب الذي تبحث عنهم الجماهير .

لا بد من قوى وطنية . ليس من المعقول أن العراق أصبح عقيماً . وهذا التاريخ المليء بالأمثال يوحي لنا بأن العراق على موعد مع قادة ينزلون إلى الشارع كنخبة من القادة السياسيين و القادة من أبطال العراق أبان ثورة تموز المجيدة

.

هذه النخبة أمامها مهام واضحة المعالم يعرفها الشعب و أصبحت مطلباً يومياً له .

أولها تشكيل حكومة  قويه نزيهة بأسرع وقت .
ثانيها معالجة البطالة . ثالثها دحر الإرهاب . رابعها السعي بكل حزم لإعادة الأموال المنهوبة و المستحوذ عليها . خامسها تفعيل عملية الإعمار  .خامسها السعي بكل جدية إلى حد التضحية لإعادة تدفق مياه دجلة و الفرات و الكارون و غيرهم . سادسها تفعيل إعادة الخدمات ...الخ

هذة و غيرها  تطرح في الشارع و في المقاهي و في الصحف و على الفضائيات . هي مطاليب جماهيرية ملحة .

إن عدم صيرورة نخبة لقيادة الجماهير و استعدادها لاختطاف السلطة ، في حالة وقوعها بيد المتآمرين ستكون محنة كارثية على جميع أبناء الشعب من العرب و الأكراد و الأقليات . و سوف تتحمل القوى المتصارعة على حساب مصالح الشعب المؤولية و الكاملة .

حكومة و طنية نزيهة و قوية و منسجمة , وقادرة على صنع القرار الصعب ، هو مطلب الشعب من زاخو إلى الفاو .