بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية


 

رثائية الى العراقي الأشم جابر الجادري ...


خلدون جاويد


" أبا علي الأب والأخ والصديق ، ايها العارف المتحمس الغيور : اشهد اني جالستك فذا ً وفارقتك وانت النبالة الصامدة والنيافة الكاملة ومحط اعجاب محبيك وخلطائك .. يا أبا الشهداء الكثار المؤتلقين في المقابر الجماعية وفاءا وابتلاءاً بوطن المآسي والدواهي والاشجان ، أشهد انك ابٌ بار لشهداء ابرار ومواطن صامد حتى الموت في منفى فجيعة لاتنتهي لكنه منفى يأبى الهوان " .



أرأيت كيف تبدد الحلم الجميلْ ؟

وتناثرت ايامُنا

في البحث عن شهدائِنا

والصبر حتى الموت في " الوطن ـ الرحيل "

وطن وهبناه النواظر

وهو يمنحنا الظلامَ

التيهَ ،

والاشواقَ دامعة ًعلى ارق الوسادة

والظلالَ الهائمات

وكذبة َ الآمال ِ

وهي يتيمة في المهد تـُقتل ْ

من قال ان لنا على الاولمب مشعل ْ ؟

فالمرتجى قد مات وانتحر المؤجل ْ

لا آذار بشـّر َ بالمطرْ

كلا ولانيسان بالآزهار رفرف والحمامْ

هي اعينٌ تبكي كسرب من عصافير على الأسلاك

عاما بعد عامْ

لا بل ملايين ٌ من الارواح في منفى وفي وطن تـُضامْ

العمر ضاع

على هباء ٍ مرة ً وعلى خواء ٍ

من شعارات ٍ ومن وطن ٍ يُدجـّلُ

لو تحدث

بالهناءة والسلامْ

بغداد تأكلُ كلما ولدت بنيها

او تـُجند للحروب

جريمة ٌ يدعونها : " دار السلامْ " !.

الجادريّ ُ كنخلة خضراء تهوي

من قلوب السومريين

العراقيين

ترتطم ارتطامْ

هي الجروحُ وقد تشظـّتْ بالدماء وبالدموع ْ

" مامر ّ عام ٌ والعراق ـ بدون ـ جوع ْ "

الله ما أحلاك يا " جبر " الخواطر

ياصديق المعدمين

يا ايها القمر الفراتي ّ الأصيل ْ

يامن حلمت بلعبة ٍ للطفل

وردٍ للحبيبة ِ

غنوة ٍ حمراء للوطن الجميلْ .

نحُبّ ُ صوتك

نشتهي كلماتك الولهى بحب الكادحينْ

يامجدنا الذهبيّ

والطود الرصينْ

عذرا اذا انتكسَ الكناريْ !!!!!

والنوارسُ قد غصَصْنَ من النحيب ِ

من النواح ِ من العويلْ

عذرا اذا يبكيك قرص الشمس

يبكيك الفراتُ ودجلة ٌ

ويظل يحنو بالدموع على جنازتك النخيلْ .

عذرا اذا ماجف وادي الرافدينْ

عذرا فقد نصبوا على الماء المشانقَ والسجونْ

عذرا ً اذا نسقيك من ماء العيون ْ.



*******



14/10/2009