بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية


 

وطن غير صالح للسكن !!!...


خلدون جاويد


" بعد الاستئذان من الشاعر الكبير الجواهري لاستعارة الشطر: ـ وداعا ما اردت لكَ الوداعا ـ ، ولتوجيه القصيدة الى وطن يبدو لي غير صالح للسكن ! تتوالى عليه التراجيديات والسرقات مما يحول دون عودة الكوادر اليه ، الأحلام تتكسر والحنين يلفظ من شدة الوجد انفاسه ! "


" وداعا ما اردت لك الوداعا "

ولم افرحْ بهجرك َ

والفراق ِ

هي الريحُ التي هدّتْ سفيني

وهدّمت الصواري

والشراعا

حطاما صرتُ بعدَكَ

سندبادا،

بلا لوح ٍ تناثرَ

بل تداعى

عراقيا

مع الحزن الفراتي

تغـَرّبَ

في الحياة وفي الممات ِ

مع الريح التي كسرَتْ ضلوعا

وللاكباد تنتزع انتزاعا

من الاوطان حيث النورُ كاب ٍ

وكل الارض راحلة ٌ

وكل العمر ضاعا

فلاحلمٌ ببغداد ٍ جميلٌ

تحققَ

لا ولاحانَ الرجوعُ

الى وطن ٍ هو الدمُ والدموعُ

ظلامٌ

لاشموسٌ

لانجومٌ

لاشموعُ

سوى منفى

ويأكلنا حشودا ً

ويعلكنا ويبتلع ابتلاعا

" وداعا ما اردت لك الوداعا "

اقرب وجهَكَ النبويّ َمني

وتنكر سحنتي

وتصدّ ُعني

وتخزرني امتعاضا وامتناعا

واحضنُ الف عشتار ٍ

وغرّاف ٍ

وزاب ٍ

والثم بابلا ً اسداً عليلا ً

وابكي سومرا وطنا مباعا

فلانعش هناك يضم جسمي

ولا اُمّ ُ تمد الي كفا

تلملمني شتاتا دون معنى

تكفكفني ضياعا

" وداعا ما اردت لك الوداعا "

وداعا موطني الغالي وداعا

لأنك كالرحى طحنتْ جسوما

وانك كالوغى حرقتْ نجوما

فما عادت ملاذا

او سفينا او قلاعا

فكم منفى الى منفى تهادى

وكم وطن ٍعلى وطن ٍ تنادى

ثم ضاعا

" وداعا ما اردت لك الوداعا "

لبغداد الحبيبة رحتُ انمى

احب ترابَها والحُبّ ُ اعمى

فقيسُ بن الملوَّح ِ ذاب شوقا

وجن بحبها وهوى صريعا

ومات ولم ينلْ منها عناقا

وغير الموت حُبّا ً ما استطاعا

" وداعا " يا صبا عمري " وداعا "

غدا لو خيروني فوق قبري

سأكتب جملة ً واشدُ ازري

وقد اوكلتُ للرحمن والاوطان امري

باني عاشقٌ ماتَ التياعا

وما هجر الحنين ولاتناسى

ولا نكرَ الامومة والرضاعا

" وداعا ما اردت لك الوداعا "



*******

ـ نشرت في 28/8/2009 .

ـ مكتوبة ومؤرخة على وثيقة لدي بتاريخ 7/6/2009 ’ اشير الى ذلك تصديا لأية سرقة .