بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 

جنان ...

خلدون جاويد                                                       


" جنان امرأة رأيتها تعبر طريق حياتي كالومضة ، مضت المرأة ، فعدت الى بيتي وحيدا ، امسح قطرة دم طاحت من جفني ... وسهّدتني حتى الصباح . لا وطن ولا منفى ، لا
اُم ولا حبيبة ! "

ما أنْ رأيتُ جنان اختلّ ميزاني
تغيّرتْ كلُ أشكالي وألواني
تساقطتْ كلُ اهرامي ، وناطِحَتي
انهارتْ ! وطاحتْ مجراتي وأكواني
نسيتُ اسمي وخلاّني وحُبّ سهى
جنان ذاكرتي اضحَتْ ونسياني
جنانُ نرجسة البُستان مبسمُها
شفاهُ فـُل ٍ ونسرين وريحان ِ
وخدّها يذرف العصفورُ دمعتـَه
على سواقيه من ورد لأغصان ِ
جنان ضحكة ُايامي وغصتـُها
جنان مَبكى عذابي عُشّ ُ احزاني
الوجه فجرُ سماوات ٍ مفضّضة ٍ
والثغر كالشفق الوردي ّ رُمّاني
اذا شكوت ُ الأسى الخيّام دامَعـَني
وان بكيتُ الهوى النوّاسُ باكاني
فعينها الليلُ اطيافُ السواد ِ به
موت ٌ ، وأبيضه ُ من لون أكفاني
جنان ماولـِدَتْ في المهد من رحِم
بل انها اُنـْز ِلـَتْ من كوكب ٍ ثٍان ِ
ياطيبَ قامتِها الشهّاء ، أحرقها
حرقا ًلها قامتي ، نذرا ً ، وجثماني
ماذا ارى امرأةً في الف امرأة ٍ
وألف جورية ٍ في ألف بستان ِ
أرى تداخلَ أرواح ٍ مجسّدة ٍ
أمطار آذار في أزهار نيسان ِ
أرى بها الله قد سارت مواكبُه
عني ، فقد أخذ الدنيا وخلاّني
راحت جنان وقد أبقـَتْ لعاشقِها
نواح عاشور والجرح الحزيراني

*******

23/2/2009