بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية


               

ليالـــــــــــــــي الــــــــــــذكريات

إلى حارتنا القديمة في قلعة سكر وأهلها الطيبين وذكرياتها الغالية

 جابر جعفر الخطاب
 

 

وداعا ً ليالي الهنا أجمعا         فان شراعـــكِ قـــد أقلعا

     وغابت وراء ركام السنين      فصولٌ من العمر لن ترجعا    

   وعادت تؤرقنا الذكريات ُ        وسار الزمـان بنـــا مسرعا

 هنا ضمنا البدرُ في ليلةٍ          بنهرٍ ٍ صــدى أنسنا رجَّــعا

 وطاف َ بنا زورقٌ حالم ٌ        يحاذرُ للموج ِ أن يُفــــــزِعا

 فعاتب َ طيفُ النسيم الشراع َ        وقد أيقظ َ النـُــوَمَ الهُجَعا

 مضى زورقُ الأنس في زهوهِ        ترفُ الغصونُ لهُ أذرعا

تمدُ الضفافُ له ُمسرحا         وتبني زهورُ الربى مَوضِـعا

زمانٌ من النبل ِ في فطرة ٍ         بفيض المحبةِ قـــد أتـرِعا

بكل فؤادٍ ترى منزلا ً             على منهج الحب قد أشرعا

وحارتنا أسرة ٌ فذة ٌ             بها الله ُ ألطافــَــهُ استـَـودعا

تلاشت حدود ٌبظل الإخاء ِ          وصينت حدودٌ فما أروعا

ومقهى يتيهُ بسحر الحديث ِ         يشدُ النفوسَ فتشدو معا

يغالبُ فانوسهُ طائفٌ                 من النوم أجفانه ُ زعزعا

مضى الليلُ والجَمعُ في أنسهِ           يجاهدُ للفجر أن يدفعا

زرعنا حقولاً من الذكريات ِ              فكانت لأحلامنا مرتعا

فيا نخلة َ الشط ِ هل تذكرينَ          هوىً في ظلالكِ قد أفرَعا

1995 /3 / 14

التعليقات تعبر عن راي اصحابها

تغريد محسن عكيلى - شكرا على القصيدة الرائعة

 


     تعليقك ينشر كما هو