بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 

نادي السينما في اتحاد الأدباء

ظاهرة جديرة بالاهتمام

 

بغداد - كاظم لازم:

مجموعة من طلبة معهد الفنون الجميلة، قسم السمعية والمرئية جمعهم عشقهم لمعبودتهم (السينما) ليقدموا مشروعهم المتواضع لافتتاح (ناد للسينما في اتحاد ادباء العراق) ليكون لهم منهج ويوم خاص لهذه العروض.

عن تأسيس النادي وأهمية المشروع تحدث لـ(الصباح): الفنان بسام عبد الرزاق المشرف على العروض قائلاً: انطلقت فكرة التأسيس بسبب الغياب الواضح لدور العرض السينمائي في العاصمة بغداد، والتي كانت في يوم من الأيام (67) دار عرض لم يبق منها سوى أربع تعرض الأفلام الهابطة والرخيصة لا يستطيع المتابع للسينما الحضور وخاصة العائلة العراقية التي هجرت هذه الدور منذ سنوات لتجد (الستلايت) وأفلام الفضائيات بديلاً عنها، من هنا جاءت الفكرة، لنؤسس تقليداً عراقياً جديداً رغم غياب الفيلم العراقي الذي أصبح مشاريع فردية لا نشاط وطنيا تحتضنه الجهات المفترض ان تقف بجانبه، وها نحن نحتفل اليوم بالعرض السابع لهذا النادي وصار يحضره العديد من العوائل والمهتمين بالشأن السينمائي مع عدد كبير من جمهور السينما وخاصة من فئة الشباب.

واضاف متابعاً.. لقد تم اختيار مجموعة كبيرة من الأفلام الجيدة التي فاز الكثير منها بالجوائز العالمية كذلك ملاحظة ان تكون هذه الأفلام من مدارس مختلفة في منهج السينما بعيدة عن روح التسويق وشباك التذاكر كذلك تم التنسيق مع نادي القصة في اتحاد الادباء لتأسيس ورشة لكتابة السيناريو، مع استضافة عدد من كتاب (السيناريو) في العراق للتزود من خبرتهم في هذا المجال الحيوي كما نثني على دعم اتحاد الادباء اللا محدود لمشروعنا المتواضع من تهيئة قاعة للعروض مع الأجهزة الخاصة بالعرض مع نثرية متواضعة تسد احتياجاتنا لاستمرار هذه العروض.

وحول الجمهور الذي يحضر العروض أضاف قائلاً: لقد كان الحضور في الأيام الأولى قليلاً وبعد مرور الأيام صار يتزايد وهذا يحملنا مسؤولية الاختيار من اجل ديمومة هذا المشروع، واضرب لك مثلاً فلقد عرضنا الاسبوع الماضي فيلم (أطفال السماء) وهو فيلم إيراني وقد فوجئنا بالعدد الكبير الذي حضر الى قاعة العرض.

وعن إقامة أسبوع للفيلم العراقي.. قال: في النية مفاتحة عدد من السينمائيين العراقيين الذين قدموا أفلاما بعد تغيير النظام ان يتقدموا بأفلامهم من اجل عرضها في النادي لاسيما ان هذه الأفلام تمتعت بالكثير من الحرية الفكرية بالتعبير عن هموم الفرد العراقي بعدما كان الفيلم العراقي يمر على الرقيب لتقطع أوصاله ليظهر في النهاية مشوهاً، مع استضافة مخرج الفيلم للحديث عن تجربته، كما لدينا فكرة الدعوة لتأسيس هيئة لهذا النادي من اجل وضع ضوابط مهنية تصبح لنا منهاج عمل للمستقبل.

الناقد السينمائي حسين السلمان الذي حضر الاسبوع الأخير من عروض النادي قال: رغم حصول مشكلة فنية في أجهزة العرض ما تسب بعدم مشاهدتنا للفيلم (الكابتن كوريلي) الذي يتحدث عن أجواء الحرب العالمية الثانية وأبدل بالفيلم الأفغاني (أسامة) الذي حصد العديد من الجوائز ـ إلا ان هذا التقليد الجميل والثقافي الذي عمل عليه هؤلاء الشباب يدعو للاهتمام والتبني من جهات عديدة من اجل رفده بعوامل الاستمرار فقد عرضت في الأسابيع الماضية مجموعة من الأفلام أبرزها (المقاتلين الثلاثمائة)، و(المليونير المتشرد)، والفيلم المهم (العطر) وأضاف قائلاً: نحن ننظر الى هذا المشروع بعين التفاؤل مع وجود دعم اتحاد الادباء له وعتبي لكثير من الأدباء العراقيين الذين ترفعوا عن مشاهدة هذه العروض المتميزة لأنها تمثل في النهاية خطابا ثقافيا نحتاجه هذه الأيام.