بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

     
 

 

الوطن الواحد ؟؟

صالح البدري
 

 
 

 

يا حكامَ (الوطن ِ الواحدْ )

ياتجار َ (الوطن الواحد )

ياأبواقَ (الوطن الواحد)

هل في واحدِكم ، ( واحد ) ؟؟

*

( ألشيزوفرينا ) في أقوالكمْ

والتقنعُ ، من شيمتكم

والتكسبُّ في مهنتكم !

ياعارَ الوطن ِ المستوحد

ياخزي القرن ِ الحادي والعشرون

ويا أبطالَ الكذبِ الديني

يا أقلامَ السلطنةِ الكاكية ْ

يا أوتاراً للسهراتِ الليلية ْ

يا سَدنة َ زنزاناتِ المُلكيّة ْ!

هل أنتم واحدْ ؟

هل وطني واحد ؟

*

يا من يمسي ويصبحُ الدولار

كأسَ نشوتكم

يا من تصبح آخرُ موديلات السياراتِ

أغلى من زوجاتكم !

والآفخاذُ البضَّة ُ ديدَنكم !

رمزاً للوطن الواحد ..

ويا من يُمسي ويصبحُ

فقراءُ الوطنٍ المسبيِّ في حضرتكم

شعبٌ جاحد ْ !

لافتة ٌ للقهرِِ الواعدْ !

لكم الوطنُ الواحد ، أعشاشُ بيوض ٍٍ

وحفلاتُ سمرْ

أرصدة ٌ وفللٌ ومكاتبَ لامعة ً

وزيارات ٍ ( ساداتية ْ ) !

*

يا فقراءَ الوطن ِ الواحد

يا أحرارَ الوطن ِ المكلومينْ !

يا كهانَ ( الكلماتِ ) الفنتازية !

أسألكم : هل أنَّ الآبواق َ.. التجارَ :

صاروا ثواراً للوطن ِ الواحد ؟

هل تدرون ؛ بأنَّ الواحدَ منا للعيش ِ

للخبز ِ.. وللحرية ِ

للآبداع ِ .. يُجاهد ْ ؟؟

وإنَّ الزوجاتَ يحلمنَّ اليومَ

بالزوج ِ ( العائدْ ) ؟

بطريدِ الوطن ِ الواحد!

بشريد ِ الوطن ِ الواحد !

وصارت كلُّ البرقيات ِ

ورسائل ُ كلِّ الأحباب ِ

والعشاق ُ المنتظرينَ

تكشفُ لعبةَ َ زيفِ الوطن ِ الواحدْ !

والدين ِ الواحدْ !!

فالوطنُ الواحدُ ، ياشعراءَ الأنخابِ ،

غيرَ النخبِ الواحدْ !

غيرَ الدكتاتورِ الواحدْ !

غيرَ ( المنظور ِ ) الواحدْ !

*

يا شعراءَ ( الوطنُ الواحد )

بأسم ِ الوطن ِ الواحدْ :

إنزعوا أقنعة َ الشعر ِ ،

الصادرِ والواردْ !

فالأقنعة ُ ما عادت تنفعُ ..

وقصائدُكم ما عادت تُسمَعُ !

فبأسم الفقراء والمغتربين ِ ( الجوالينَ ) :

أحرقوُا شعرَ الدعارة ْ !

وأكتبوا شعرَ الأماجد ْ!

*

أسألكم :

بأسمِ الأحلام ِ المطمورة ِ

وبأسم ِ الفقراء ِ المصدورينَ

والطفولةِ المُصادرةِ

بأسم ِ حقائبِ السفرِ

بأسم ِ غرف ِ الأعدام ( الشوفينية ْ ) ،

بأسم ِ الأزمات ِ الدورية ْ

والسجون ِ ( الطائفية ِ) السرية ْ

بأسم ِ المحسوبية ِ والمنسوبية ْ !

بأسم القلم ِ الممنوع ِ من التوحيد ِ

والغناء ِ للوطن ِ الواحدْ !

للأحلام ِ

للعودة ِ من صحراء ِ الغربة ِ

للزوجاتِ المقموعات ِ

وللأطفال ِ المهجورينَ

بأسم ِ ( الأكواخ ِ ) العربية ِ

والأرصفة ِ والمقاهي الملغومة ِ

بالشرطة ِ السرية ْ !

بكوبونات ِ النفط ِ ( المجانية ْ ) !

فلقد سئمت غربتنا

هذا الكذبَ الواحدْ

في هذا ( الوطن ِ الواحدْ ) !!