بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 

 


!! رسولُ الحدائق



صالح البدري


كانت البصرة ُ : صُباراً وعوْسَجْ
صارت البصرة ُ :  أكفاناً من الآلام تُنسجْ ؛
حين لاحت راية ُ الصاحب من زنج العراق .
يُبلغُ "السيبة َ" * نذراً يتهدجْ
صارت البصرة ُ : كوكبة ً من الرايات ،
تنوراً من  الآهاتْ
صهريجاً يذيبُ الأملَ الضامي على
صفحات منهجْ
سقطت في "الخورة" * الأضحى ،
النعاماتُ البليدة ْ
رقصت في النهر شطآنُ الحكايات الوليدة ْ .
برز الفارسُ ، عاري الوجه ، عاري القلب ،
من جوع " الأبلة ْ " * .
وبنو " العباس "  للأطهار ، للفقراء :
يسقونَ المذلة ْ .
وبنو العباس ، من خبز التعابى  ينتشون  ،
ويسرقون ، وينكحون ، ويقتلونْ .
برز الفارسُ منهوماً  لثارات الحقيقة ْ
زرع الفارسُ رمحاً ، ثم قال :
بزغ النجمُ على أشجار بابلْ
وتغنت في معابدها البلابلْ .
أضحت " البصرة ُ " الحُبلى ؛
 بتاريخ المطارق والمناجل ْ،
تنشدُ القادمَ من لحن الشهادة ْ .
تنشدُ القادم َ من لحن المشانقْ
: وطني حياكَ ، ها أنيَ قد جئتُ
رسولاً للحدائقْ .

***
*/  السيبة والخورة والأبلة : مناطق في البصرة .