بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 

اسماء لا تنسى /3
حسين مشكور عباس ( ابو علاء )

 

                          
سامي عبد المنعم

اسماء لا تنسى /3
حسين مشكور عباس ( ابو علاء )

حقوقي وقاضي عادل وشيوعي من طراز خاص ، شجاع وشهم ومبدئي ، قاوم البعثفاشيه بكل مراحلها ، صلب حد الموت لا يساوم ولا يهادن ولم ينحني بالرغم من كل ممارسات ازلام البعث الفاشيه
كان انسان بكل ماتعنيه الكلمه في نفس الوقت كان ثوريا عنيدا صلبا
لا يستسلم ابدا .
انخرط في صفوف الحزب الشيوعي العراقي عندما كان طالبا في المرحله المتوسطه واصل نضاله الى ان تخرج من جامعة بغداد
كلية القانون والسياسة بعدها التحق بتنظيم القيادة المركزيه ايام الكفاح المسلح في اهوار الجنوب مع كوكبه من الثوار الشيوعيين
في احد مداهمات شرطة البعث الى بيت والده المرحوم الحاج مشكور عباس في قلعة سكر بوشايه من احد اقاربه لامه وكان بعثيا
وبعد التفتيش الدقيق عثروا على اصابع اليناميت مخبئه في احد المزهريات ، ولحسن الحظ كان ابو علاء مختفيا في احد الاوكار
وبعد ان تم قمع انتفاضة الغموگ واستشهد غالبية الثوار عاد الى
الحله متخفيا في بيت احد اقاربه وفي اوائل السبعينات عاود نشاطه
السياسي في تنظيم الحزب الشيوعي ( اللجنة المركزية ) حيث افتتح
مكتب محامات في قلعة سكر وكان محاميا ناجحا يدافع عن حقوق
الفقراء لقاء مبالغ رمزيه حيث كان والده في اغلب الاحيان يدفع له
ايجار المكتب ، اعتقل عدة مرات في مديرية امن الناصريه السيئة
الصيت و في كل مره يخرج مرفوع الراس دو ان يقدم اي معلومه عن رفاق دربه ،كنت اسكن معه اثناء دراستي في بغداد في شقه
متواضعة في محلة (گد النصارى) كان مثال جيد للشيوعي المبدئي
يهزم من يجادله مستندا على ثقافته الماركسية وحسه الثوري والمبدئي ، كان عاشق للغناء والشعر والموسيقى .
بعد الهدنه الموقته التي مارسها النظام ازاء الحركه الوطنيه وتمهيدا
لزج الحزب الشيوعي في التحالف الاعرج ، عين قاضي في محكمة
بدائة اربيل لحد عام 1976 بعدها ابعد عن القضاء لاسباب سياسية
حيث تم تنسيبه الى وزارة الري لعدم تنفيذه لرغبات السلطة البعثفاشية ، وعند اشتداد حملة التبعيث الصداميه السيئة الصيت وتصفية الكثير من كوادر الحزب الشيوعي في اواخر السبعينات اظطر ان يغادر العراق الى سوريا ثم الى الجزائر حيث عمل في
مجال التدريس بعقد موقت هو وزوجته ام علاء وبعد انتهاء مدة العقد سافروا الىليبيا لمدة سنه بعدها عاد ثانية الى سوريا ومنها استطاع ان يصل الى السويد ويقيم فيها الى ان سقط النظام الصدامي الفاشي باحتلال امريكي ، حيث كان يحاول العودة الى الوطن ليساهم في عملية البناء ، في بداية عام 2004 سافرنا سوية الى الوطن وذهبنا الى مدينتنا الحبيبة قلعة سكر وكنا فرحين بلقاء رفاقنا واصدقائنا وبقينا لمدة شهر بعدها عدنا ادراجنا من حيث اتينا ونحن نشعر بخيبة الامل .
عاد ابو علاء ثانية الى بغداد محاولا ان يعود الى العمل القضائي
وعند احد زياراته الى مقر الحزب الشيوعي في ساحة الاندلس داهمته نوبه قلبيه لم تمهله طويلا فرحل نظيفا ومناضلا صلبا حيث شيع جثمانه الطاهر من قبل رفاقه ومحبيه الى مثواه الاخير في النجف الاشرف ، الذكر الطيب الى الانسان والمناضل(ابو علاء)
حسين مشكور ، والى اسم اخر من الاسماء التي لا تنسى .