بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

 

                
حي الحواسم في قلعة سكر ... معاناة مستمرة وبيئة تهدد بكارثة

وكالات / طريق الشعب / علاء العتابي

مدينة قلعة سكر كسائر المدن العراقية هي ايضا لا تخلو من الاحياء السكنية التي يطلق عليها الاحياء العشوائية او بيوت الصفيح او التجاوز ، بيوت تعرف من طبيعتها مدى البعد الاقتصادي والاجتماعي والخدمي الذي تتمتع به هذه الاحياء.
بعد عام 2003 تفجرت الكثير من التراكمات التي كان النظام المقبور وعلى مدى اكثر من ثلاثة عقود يحاصرها بشتى الوسائل فكان ضنك العيش وممارسات القمع وازمة السكن اهم هذه التراكمات وابرزها تماسا بحياة المواطن العراقي اليومية.
حي الحواسم كما يطلق عليه وكما يسمى حتى في الدوائر الحكومية للناحية هو واحد من تلك الاحياء العشوائية الذي جمع الكثير من العوائل ليكون ملاذا لهم من ازمة حادة لا بوادر حقيقية لحلها من قبل حكومة وعد غالب قادتها هؤلاء البسطاء بوعود سرعان ما تبخرت.
اردنا ان نلتقي اهالي الحي لايصال صوتهم لكننا وبعد وصولنا اليه اخذنا نوثق بكامرتنا ما نراه فيها فلا ماء ولا كهرباء ولا شوارع ولا كل شيء، في بلد اعطى كل شيء ولم يحصل على أي شيء.
التقينا المواطن خليل فهد الذي يقول اننا نعيش حالة مزرية وتتعرض عوائلنا واطفالنا بين الحين والآخر إلى أمراض مختلفة، مضيفا إن وجود المستنقعات والمياه الأسنة وأكوام النفايات جعل منها خطراً وبائياً يهدد العوائل التي لاقدرة لها للعيش في المدينة لغلاء الايجارات والسكن فيها.
عبد الكريم جبار ذكر ان غالب ساكني هذا الحي الذين انتهت بهم الحال الى هذا المكان هم من الطبقة البسيطة في المجتمع العراقي والتي تنظر الى بناء المساكن هو الحل الوحيد للخروج من ازمتهم بالرغم من ان هذه المشاريع عادة ما تصطدم بقوانين معقدة بين الوزارات.
ناجي عباس قال اننا لايحق لنا المطالبة بأي شيء فعندما نراجع دوئر الدولة نجد الاجابة الجاهزة انكم متجاوزون هذه التسمية التي اصبحت ملاصقة لنا اينما نحل واينما نذهب مع ازدياد قلقنا وتهديدنا بين الحين والاخر بأزالة دورنا وأخلائها.
هذه الظاهرة الإنسانية تفرض على أصحاب القرار في الحكومة العراقية وضع برامج مدروسة ومشاريع مستقبلية تبذل فيها كل الجهود من اجل توفير أسباب خلق بيئة اجتماعية مستقرة وسليمة تليق بأبناء شعبنا وتتناسب مع كل الدعوات التي تطلقها القوى المتنفذة لإنصاف المظلوم وتحقيق العدل والمساواة بين افراد الشعب.
*****