بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية


 
   

أرنب اسمه الكويت..يستأسد علينا

 سامر الحيدري
 

من هوان الدنيا على الله  ومن سخرية الأقدار أن يصل بنا الحال إلى حـــد يسمح به العراق لجاره الصغير (الكويت)بالتطاول عليه وتهديده ونهبــــــه وإلحاق الضرر به،بل والتحكم بمصيره ومصالحه مرتكزا بذلك كلـــه إلى وهم الدعم الأمريكي له.

الكويت التي عاشت سنين طوال مرعوبة من وثبة الأسد العراقي بل مــــن حركة ظله أصبحت اليوم وعلى مرأى ومسمع من العالم اجمع رقما صعبا ونــدّا قويا وسببا واضــحا في إزعاج وإرهــــــاق وإضــرار العــــــــراق اقتصاديا،وهو اليوم الذي لم يدر في حسبان الكويت منذ أن كانت مدينـــــة تابعة للبصرة قبل أن يقتطعها الاستعمار ويحولها إلى دولة.

إن سوء نية الكويت وما تسلكه تجاه العراق من سلوكيات عدائـــيه أصبح واضحا لا يحتاج إلى شرح لكن المصـــيبة تكمن في صمــت الحكـــــومة العراقيـــة المخزي وتباين موقف البرلمان المثير للجـدل ،وهذا مــا يحتاج إلى تأمّـــل وسؤال و شرح !

منذ متى تتطاول الأرانب على الأسود؟ومنذ مــــتى أصبح للقـط الكويتـــي أظافرا طويلة ولا تجد من يقوم بتقليمها ؟منذ متى صار العراق فريســـــة سهلة ومالا مباحا وأرضا محتلّة ليلعب الكويتي معه بتلك الطريقة الفــجة والمليئة بالثقة مأمونة العواقب؟؟

أما في هذه الحكومة من حزب يتذكر دور العراق التاريخي ومكانته بين الأمم؟أما في البرلمان من يخجــل وهو يشـاهد تجــاهل الكويتييـــن لنـــا واستمرارهم بإنشاء ميناء مبارك(الصغير)الكبير؟هل يدرك البعـــض إن الكويتيين لا يحقدون بالحقيقة على صدام وزمرته إنما هم حاقدون علــى العراق و شعبه إلى الأبد؟إلى متى هذا الصمت يا حكومة المحاصصة أما فيكم من ينتفض لوطنه متجردا من الخوف و الحفاظ على السلطة ؟أما في الحكومة رجل يعلن إن الكويت تجاوزت وعليها الرجـــــوع وإلا فهنــــاك (فتية)آمنوا بربهم يستطيعون إلغاء الكويت وترحيل ساكنيها إلى خـــارج حدودها.

للأسف الشديد إن الكل يعلم بأن الكويت هي بؤرة الشقاق والتشتت العربي والخليجي ولكن المجاملات السياسية أعمت قلوب الساسة الأشاوس،والكل يعلم إن أمريكا التي تدعمها لا يمكن لها أن تواصل الدعم حاليــا في ظل تداعيات المنطقة وتحولاتها ومن لا يعلم ذلك عليه أن يصمت ويشتغــــــل بعيدا عن السياسة.

من أي داعم للكويت انتم خائفون يا ساسة العراق؟أمريكا وإسرائيل لم يفعلا شيئا لعملائهم الكبار مثل بن علي ومبارك وصالح الطالح والقائمة تطول؟،من أي قوة وراء الكويت تخافون؟أمريكا لن تتواصل في دعم هذا وذاك ضـــد العــراق إذا تيقنت من وحدتكم ونزاهتكم لكنها وإيانا لا نشاهد          ذلـك مع الأسف فقد أثبت أغلبكم ضعف وطنيتكـــم وعمـــق أنانياتكم!!!.                                  

هل تعلمون إن البعض يراهن على إن كتيبة واحدة(من جيـــش المـــــهدي المجمد؟) مدعومة لوجستيا سوف تكون قادرة على إلغاء الكويت كلـــــها فضلا عن إلغاء الميناء اللامبارك الذي سيلحق الأضرار الكبرى بالاقتصاد العراقي.؟!

نداء هام من الشعب إلى الحكومة هو أن تلتفتوا إلى المهزلة وتتخذوا قرار الردع لإيقاف مشروع ميناء الكويت وغيره من المشاريع التي قــــــرروا إقامتها على حساب مصالح سيدهم العراق....ومن يتطاول على سيده لا بد أن يتم تأديبه،ولو بعد حيييييييييييييييين.

سامر الحيدري