بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية

   

               السيد محافظ ذي قار المحترم السادة المسؤولين :
 
من المفرح للقلب أن يشاهد المرء مدينته أو محافظته أو بلده وهو يتوسع عمرانيا وتزدهر فيه الخدمات التي يقدمها إلى المواطنين جميعا وخاصة أصحاب المواهب والكفاءات في شتى المجالات ، لكن يجب أن يرافق هذه الأفكار التخطيط العميق والدراسة المستفيضة لا أن تكون القرارات ارتجالية ومتسرعة توخيا لوقوع الأخطاء القاتلة مستقبلا ، والموضوع يتمحور حول ( مشروع ملعب قلعة سكر الكبير ) والأبنية والمرافق الملحقة به والذي أسعدنا جدا الموافقة على إنشاءه من قبل الجهات المختصة وهو اقل ما يليق بشباب قلعة سكر الرياضي بالفطرة وصاحب النتائج المتميزة وخاصة في الآونة الأخيرة ... ولكن !!

الملعب المزمع تشيده لم تخصص له ارض جديدة في المساحات الشاسعة التي تحيط بالمدينة أو في المنطقة الجديدة عبر الشارع العام والتي استقطبت المواطنين والمستثمرين نتيجة بناء منشآت ودوائر حكومية ومعامل إضافة إلى توفر خدمات الماء والكهرباء .. بل تقرر أن يكون بناء هذه الملعب الضخم على ارض الملعب القديم والذي كان سابقا ارض قفر بعيدة عن المناطق السكنية والمدارس الابتدائية ومدارس البنات ورياض الأطفال وبعد سنوات طويلة من النمو السكاني أصبح الملعب يحتل مساحة ضخمة وسط منطقة سكنية تقع فيها أكثر من (20) مدارسة بالإضافة إلى مستشفى وحتى روضة أطفال والعيادات الطبية اخذين بنظر الاعتبار كون جميع هذه المدارس مزدوجة على نفسها أي إن كل بناء مدرسة مستغل من قبل (3) مدارس أو اثنتين على اقل تقدير ..وإذا استعدنا الماضي القريب والمشاكل التي تظهر أثناء التجمعات الغفيرة وأثناء المباريات والاحتكاكات الروتينية المستمرة بين الحاضرين أنفسهم أو (البعض من ضعاف النفوس ممن لا يمت للرياضة بأي صفة) وإنما يحضر لغايات أخرى ليضيع بين الزحام متعرضا لأطفال المدارس الابتدائية وطالبات الثانوية والإعدادية والمعلمات إضافة إلى انقطاع الطريق شبه التام أمام المارة من العائلات والسيارات والمرضى الذين يراجعون العيادات الطبية المتراكمة في المنطقة والتساؤل كالأتي : إذا كانت الصورة على هذه الشاكلة ألان وهو ملعب غير رسمي وخالي من كل مقومات الملعب عدا الأرض (وأدعو كل من لم تصل إليه الصورة من السادة المسؤولين من غير أبناء المدينة بالحضور والوقوف على الحالة شخصيا) فكيف يكون الأمر عندما يصبح الملعب ملعبا رسميا ويبدأ باستقبال المباريات الرسمية المحلية أو على مستوى دوري المحافظات ؟ .. أتوقع أن يصبح التدريس بمكبرات الصوت على اقل تقدير في المدارس الابتدائية ومدارس البنات أما مدارس البنين فستصبح شبه خاوية بسبب التسرب إلى الملعب (لكون الملعب جار المدرسة وخاصة في دوام (العصري كون المدارس جميعها مزدوجة على نفسها) ناهيك عن كون خاتمة نسبة كبيرة من المباريات تنتهي بنزاعات بين الفريقين او بين المشجعين والتي أصبحت ظاهرة دائمية وطابع مميز ينتهي أحيانا بالعيارات النارية ، وإذا ما تم تطوير مستشفى المدينة وأضيفت إليه ردهات أخرى فبالتأكيد لن تنفع هذه الردهات الجديدة لان تكون إلا صالات ولادة تضيع فيها صرخات الآلام المخاض والولادة مع ولادة كل هدف أو محاولة تسجيل هدف جديد .
إن الموضوع يحتاج إلى إعادة نظر سريعة كون المشروع شبه متوقف ولم يجهز منه سوى بناء السياج المحيط بالملعب والذي لا يعد خسارة إذا ما توفرت النية ولو مستقبلا في استثمار المساحة لبناء حتى عشرة مدارس على اقل تقدير في المكان مستفيدة من الموقع المتميز بين المدارس والبيوت السكنية وتخفيف الزخم المفرط على المدارس التي ازدوجت على نفسها لدرجة تم معها تقليص زمن الحصة الدراسية إلى (35) دقيقة من اجل إفساح مجال زمني للمدرسة التالية وهكذا دواليك ، أو منتزه عام أو مساحة خضراء وتعويض المشروع بمساحة ارض فارغة في أية منطقة وبأشراف نفس المقاول وسيكون خبرا سارا لعديد من مدراء ومديرات المدارس وسلامة لكثير من الأطفال والطالبات والمعلمات في وصول هادئ إلى مدارسهم بدلا من المعاناة اليومية في اختراق الحشود الغفيرة وتعضيدا للعملية التربوية برمتها ... مع كل الشكر والتقدير لموقع مدينة قلعة سكر .


عدد من أولياء أمور
الطلبة والطالبات
ولفيف من أبناء المدينة ومدراء ومديرات المدارس