بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

                        تاريخ مدينة الرفاعي

عدنان عبد غركان           image

الحلقة الاولى

 

الاهداء

 

الى ابناء مدينتي

الى الاحبة والاصدقاء

الى روح والدي ووالدتي

الى روح اخي الشهيد الدكتور احسان

لكم ثمار ما غرستم .......

 

عدنان عبد غركان

 

 

كلمة الدكتور نعيم كريم الشويلي

رئيس قسم التأريخ – كلية التربية- جامعة ذي قار

ان الكتابة في التاريخ المحلي ... كانت وما زالت محط اهتمام الكثيرين وبدأ الاهتمام بها حديثاً فكشفت الكتابات التأريخية عن مراحل مهمة من ذلك التاريخ سواء كانت كتابات عامة أو مختصة في جانب دون الاخر . وبدأ المهتمون في هذا الجانب من التاريخ فكان منهم من كتب في الجوانب السياسية ممزوجة بالجوانب العسكرية ومنهم من كتب في المجالات الاجتماعية متضمنة الجوانب الثقافية والفكرية والدينية , والبعض حاول ان يجمع كل الجوانب التاريخية في دراسات موحدة وشاملة للتاريخ المحلي .

والملاحظ ان التاريخ المحلي لمرحلتيه الحديث والمعاصر قد كتب فيه الكثير من البحوث والكتب الاكاديمية وغير الاكاديمية البعض منها تكرار او متشابه في الكثير من المواضيع . رغم ان هناك جوانب عديدة لم يكتب فيها ان ما كتب فيها لم يصل الى كبد الحقيقة وذلك لقلة الوثائق والمخطوطات . وان معظمها كتابات اعلامية ان من يكتب لم يرعي المنهجية التاريخية المطلوبة في ميادين البحث الصحيحة لذا فان الامر يتطلب من الباحثين التاريخين الالتزام باصول البحث التاريخي القائم على الامانة العلمية في نقل الحقائق وتوخي الدقة في استخدام المصادر العلمية الموثقة والابتعاد عن الكتابات الاعلامية وتمديد الاطر الزمنية والموضوع المراد بحثه .

والدرسة التاريخية التي تعرض لها هذا الكتاب تعد واحدة من اهم الدراسات في التاريخ المحلي لا سيما وانها تطرقت لواحد من تاريخ مدن محافظة ذي قار الحيوية الا وهي مدينة الرفاعي التي تتميز بعدة مميزات منها موقعها الجغرافي المطل على نهر الغراف الامر الذي اكسبه ميزة انتاج مختلف المحاصيل الزراعية بالاضافة الى ثروتها الحيوانية وتمتلك اهمية اقتصادية كونها تقع على الطريق الرئيسي والمهم في العراق الرابط بين بغداد العاصمة والبصرة الميناء الاساسي بالاضافة الى انها مستقرة على بحيرة نفطية هائلة وواعدة بالانتاج في المستقبل القريب اما موقعها الاداري فقد منحها ميزة الارتباط بثلاث محافظات رئيسية هي ميسان من الشرق والقادسية من الغرب وواسط من الشمال وذي قار من الجنوب كما انها تتربع القمة سكانياً على ثلاث نواحي وهي قلعة سكر والفجر والنصر .

تناول البحث تاريخ مدينة الرفاعي سياسياً وعشائرياً وسكانياً وفكرياً وثقافياً وقد تعددت وسائله في ذلك من سلطات احتلالية وعشائرية وحكومية ووطنية الى شخصيات وطنية وعلمية وثقافية ودينية لابرار تاريخ المدينة في جوانبه الناصعة .

اتبع الباحث اسلوب التسلسل التاريخي في تناول الاحداث على ان تكون دراسته تفصيلية متانولاً كل جانب من جوانب الدراسة على انفراد مقسماً كل جانب الى عدة مواضيع مدعماً دراسنه بالكثير من المصادر الوثائقية الجيدة .

ورغم ان كل عمل لا يمكن ان يصل الى مستوى الكمال لكنها كانت دراسة جيدة ومبتكرة بالنسبة لتاريخ مدينة من مدن محافظة ذي قار وانها دراسة شمولية وموسوعية غطت مختلف جوانب حياة مدينة الرفاعي وهذا يعود الى ان صاحب الدراسة قد بذل جهوداً كبيرة ومتواصلة واظهر حرصاً في تقديم دراسته .

 

تمهيد : كلمة المؤلف

في مدننا الصغيرة تشيد بيوت وتفتح حوانيت ودوائر ويغادرها القائمون عليها كما يغادر الماء النهر في مدننا وكما في مدن العالم نبيع ونشتري ونتطلع الى المزيد من كل شيء وفي كل المجالات ....... مدينتي عرين ابي وجدي وكما حدثتني عمتي التي تكبر ابي بسنوات تصفها انها مدينة سلام ومحبه ووئام وتواصل بين جميع المكونات بعيدا عن الطبقيات التي كانت تعيشها كثير من المدن مدينتي ( الرفاعي ) كانت تحمل في حضنها كل صنوف السعادة والالم في ان واحد لم تجف احبار اقلام ابنائها ولن تذوب صفحات الورق فقد بزغ نور الكثير في مجالات العلم والانسانية وهي تعد اسمى شارة فوز لارض المدينة التي تجاوزت الستة اجيال وانا والجيل الذي شب معي لنا في المكان وقفه كنا ولازلنا نعانق ثغور تلك الاماكن التي بدت الان ليس لها وجود .. نهفو اليها كما يرتشف الضامىء لتبليل حنجرته اليابسه لاننا نجد فيها ذكريات الطفوله التي لن تغادرنا كنا نرى فيها مستقبل وإمنيات الالاف من الفقراء ومتوسطي الدخل والاغنياء حين نقف امام اعتاب مدرسة الرفاعي القديمة والتي مكانها الان قسم تربية الرفاعي بعد ان ازيلت كل ملامحها والتي كان مقدرا لها ان تبقى اكثر من خمسين عاما بعد تاريخ ازالتها كنت اتمنى وكما يتمنى الاخرون ان تبقى منارا ورمزا الا انها ازيلت مثلما ازيلت مدرسة خديجة للبنات في نهاية الخمسينات وهي الاخرى تحمل من قوة البقاء اكثر مما تحمله المدارس التي شيدت على انقاضها فالمكان له مكان في نفوسنا ......

حين ادخل ازقة مربع مدينتي القديم واتطلع الى بقايا بيوتات غادرها اهلها وتحديداً زقاق شارع الحمام وكما يسمى ( دربونة البغاده ) حيث لااجد اثر لتلك العوائل التي عاشت عشرات السنين في هذا الزقاق بدءا من دار المرحوم الحاج مجيد السعدي وانتهاء بدار المرحوم موسى السعدي والذي هو باق لحد الان حتى كتابة هذه السطور حيث اسراب الطابوق القديم الممتد وظلام الوحشه واشواك القصب الذي احتل باحة البيت تلك الباحه التي كانت في الايام الخوالي يتجمع فيها الجميع على مائدة عامره او مكان مهدا لطفل صغير احتل ركناً من اركانها .... نعم ذهبت وبقي المكان فقد شاخ الباب وابيضت لحيته الرطبة وذبل السقف وتدلى ولم تجد سوى صقور الليل الجائعة .

على محور اخر استعرضت عوائل المدينة في فصل من فصول الكتاب الا انه لم تتح لي الفرصة ان اتحدث عن الكثير من شبابها الذين طحنتهم الحروب منذ الستينات وحتى سقوط النظام مروراً تبقى بحروب الشمال والحرب العراقية الايرانية واجتياح الكويت والانتفاضة الشعبانية ومعتقلات ومجازر النظام البائد اتمنى على نفسي او من يبادر من ابناء مدينتي ان يكتب سفرا في هذا المجال كي يكون رد جميل وعرفان لمن ضحى او ظلم .

مدينتي كما يقال تبقى عروس لن تترجل اذرف الدمع قطرة قطرة حين اذهب لمكان فيها ولا اجد فيه ملامح الاباء والاحبه والاصدقاء .

مدينتي التي كثيرا ما ازورها اجدها صامتة واحيانا كئيبه تبحث عن اب لها يعطيها ما فقدته من حنان ومعروف لدينا ان لكل مدينة نوع من النشاط الانساني حيث تتمتع بالشمس والهواء والتربه ومن خلال هذا المرتكز الثلاثي ينطلق نشاط المدينة سواء كان اجتماعيا او اقتصاديا او علميا فالعلاقات الاجتماعية تميزت بها الرفاعي اكثر من غيرها من المدن القريبة بل يصفها البعض ( بالغلو ) وكما يحدث في مناسبات الافراح والاحزان والتوادد والقاءات كذلك على المستوى الاقتصادي فقد حباه الله سبحانه وتعالى ارض معطاء وماء رقراق .... فارضها ارض عاد وماءها ماء الغراف لذا امتازت ان تكون مركز تجاريا مهما حتى الستينات من القرن الماضي ومن الناحية العلمية فقد برز منها العلماء والاباء والمربين .

نعود ونقول لماذا هذه الكتابه فمنذ نعومة اظفاري وانا اتطلع ان اجعل لمدينتي موطىء قدم في سفر تاريخ المدن وهو حق طبيعي لكل حاضرة وانسان ان يدون تاريخه فقد عمدت على جمع المعلومة منذ ذلك الحين حين اجلس مع كبار السن من هذه المدينة امثال المرحوم السيد عبد الامير الحيدري والوجيه المرحوم محمد جواد الصراف والذين يحملون الكثير من تاريخها كذلك استعنت بالاخرين من اجيالهم والذين ولدو فيها .

حاولت ان اجمع كل شيء عنها ولكن خارج ارادتي لم يردني ما تمنيته من ابناء المدينه وانا اقدر ظروفهم وقد وجهت نداءاً من خلال موقع الرفاعي الالكتروني اطلب فيه المعلومة وكذلك من خلال الاحبه والاصدقاء وطلبات شخصيه لبعض الشخصيات التي ارتقيها لم يردني الشيء القليل وما ابغيه منذ سنوات وبقيت مسودة الكتاب مركونه في المكتبه واضيف اليها ما احصل عليه لكني اخيرا اقدمت على طباعته فقد تضيع هذه الفرصه من ابناءنا واجيالنا القادمه حين اغادر هذه الدنيا ولم اكمل هذا المشروع , عذري كبير واسفي قائم لكل من يحضرني اسمه او مقامه ولكل حالة قد لا اذكرها وهي جديرة بالذكر .

لايفوتني الا ان اشكر الكثير من الاخوه الاعزاء الذين بادروا من خلال المراجعة والطبع واخص منهم السيد علي الحيدري والاخ عقيل جعفر سعدون العتابي وعلاء جعفر سعدون العتابي وعلي راغب ارزيج وكل الذين يتمنون لهذا الكتاب ان يخرج ، اكرر اعتذاري لمن يعتب ولمن يجد ما لايرضية فانهم ابناء مدينتي كلكم مشروع لكتابة تاريخ مدينة الرفاعي واتمنى من الاخرين والذين لهم القدرة على تدوين ما لم يدون ان يبادروا بكتاب ملحق من قبلهم او من قبلنا كما لااريد ان استعرض الكتاب في هذه المقدمة وانما ادعوا القارىء ان يدخل بدون اذن والله من وراء التوفيق

 

كلمة شكر وعرفان لابد منها:

الأمم تنهض بعقول أبنائها, وقيمة الأمة اليوم من قيمة العلماء والباحثين فيها ,الذين نذروا الفكر والجهد من اجل الغوص في أعماق بحار التاريخ المتلاطم بالإسرار والخفايا التي تكاد ان تندثر لولا همة هؤلاء الأوفياء الذين انتخوا لامتهم وتاريخهم, ولم يبخلوا لحظة من اجل الكشف عن الحقيقة التي سوف تتوارثها الأجيال عبر اختلاف الأزمنة وتفاوت الأمكنة، فكانوا بحق امة في رحم امة, بل هم الأمة ذاتها, كيف لا وهم صناع التاريخ, وحفاظ الأمانة, ومعدن العلوم, ودروع تتكسر عند ها أقلام الزيف التي لم يخل التاريخ يوما منها, اذن هو الصراع الأزلي بين من
يبحث عن الحقيقة الناصعة وبين من يحاول محوها، بين من يحاول أن يرتقي بالأمة وتاريخها إلى الذرى وبين من يحاول أن يهدم معارج السمو, ويبقى الصراع بين الخير والشر الى ان ياذن الله سبحانه وتعالى بما وعد عباده المستضعفين من النصر والعزة,
واني اليوم ا قف أمام كنز من كنوز التاريخ يظهره لنا كاتب وباحث منصف من أبناء مدينة الرفاعي تلك المدينة الرائعة التي لم يمر يوم من محافظة ذي قار إلا وكان لها فيه اثر عميق, وذكرى رائعة وتاريخ مجيد,الا وهو الأستاذ والأديب والباحث المجد المجتهد الإستاذ عدنان عبد غركان الشويلي, صاحب كتاب تاريخ مدينة الرفاعي،هذا الكاتب الذي يشعل في كل كل زاوية من زوايا تاريخ المدينة شمعة من شموع الحقيقة, والذي هو خلاصة تاريخ المحافظة , وصورة من صور تاريخ العراق, هذا السفر التاريخي الذي أبحرت فيه بلهفة الابن لأحضان امه, وبشوق الغريب الى وطنه, ونهم
الجائع الى وليمة دسمة,حقا جعلني الأستاذ عدنان عبد غركان, اقف مزهوا امام تاريخ مدينة كبيرة من مدن العراق, عظيمة بابنائها, شامخة باسمها, اصيلة بعوئلها, منتظمة بتخطيطها, شممت عبق الماضي وكاني من اهله,لم ينسى الباحث دور التربية والتعليم وتاريخ التعليم في المدينة فافرد له صفحات اشرق عليها بيراعه الرشيق،بدا من اول معلم فيها واول مدرسة وهم الكتاتيب,هؤلاء الذين كانوا نواة المدرسة الاولى ونواة العملية التربوية والتعلمية , والذين صنعوا شباب المدينة ليتربعوا على ناصية العلم والمعرفة،لم ينسى الادب والشعر والقصة, ودواوين البلاغة
والمتعة والسمر, ولم ينسى السياسة وصناع القرار, والساسة من ابناء مدينة الرفاعي, قد يقف التعبير عاجزا عن صوغ الكلمات لتقديم الشكر والعرفان, لهذا الابن البار لمدينته وتاريخها, وقد يقصر القلم في كلماته,فاختصر بتفصيل عظيم ومعنى عميق يعجز العقل عن وصفه والكون عن حده والوجود عن ادراك كنه وهو قول الباري تعالى( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) صدق الله العلي العظيم
وفقك الله ايها الاستاذ القدير والتربوي الكبير والابن البار بن مدنية الرفاعي الطيبة الاستاذ عدنان عبد غركان الشويلي على هذا الجهد الرائع والهدية الكبيرة لابناء مدينتك,فانها تستحق منكم اكثر من هذا الجهد واكبر,لانها لم تبخل عنكم بشيء فلا تبخلوا عليها بعقولكم واقلامكم لان المجد والتاريخ اليوم يصنعه العقل والقلم ودمتم بالف خير
 

أخوك
عبد الكريم حنون جبرة الله السعيد
معاون المدير العام لتربية محافظة ذي قار
الاحد /عيد نوروز المصادف
21/اذار/2010

     عن جريدة الرفاعي نت الالكترونية

 التعليقات تعبر عن اراء اصحابها
1- مواطن
لاتعيدو اخبار الماضين الظلام وتمجدوهم الدين حرمونا من العيش واكتبوا عن النبي الاكرم والائمة الاطهار والزعيم عبد الكريم قاسم والبطل نوري المالكي هولاء يستحقون الكتابة وتعرفون فضلهم على الناس اجمعين