بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   


قلعة سكر بواقع الإخلاص والتفاني نموذجا رائعا للأعمار ..

حيدر الزركاني
بتاريخ : الأربعاء 17-12-2008 03:35 مساء


قلعة سكر اسم اخذ صداه كثيرا في المحافل الثقافية والأدبية لأنه كان منبعا للأدباء والشعراء ... المتوسمة بجماليتها على ضفاف الغراف القاطنة شمال محافظة ذي قار على بعد 270 كم جنوب العاصمة العراقية بغداد والتي يتجاوز سكانها (90) إلف نسمه... اختلف عن غيرها ليس في
زارها انبهر بوابتها التي صممت بطراز قلعة براقة بالزخارف الإسلامية واللوحات الفنية التي حملت معالم طف الحسين(ع) لتؤكد أنها نموذجا للأعمار ولحمة من التواصل والعمل الدءوب لبناء مدينة نالت الكثير من الفقر والعوز والحرمان طيلة الحكم الصدامي... فبين أورقة ما نقل وما شاهدناه كانت لنا جولة إعلامية اختلفت عن غيرها لأنك تجد العامة من الناس لا يمتعضون من مسؤوليهم وعملهم إنما كانوا إعلاما للمديح والثناء والمطالبة المشروعة بمزيد من الأعمار والبناء وكانت أولى محطاتنا عند مدير ناحية قلعة سكر السيد ياسر الموسوي (أحدى الشخصيات المجاهدة و المعارضة للحكم البعثي) الذي استقبلنا بحفاوة مؤكدا إن الإعلام هو السلطة الرابعة والرقابية في تميز كل ما هو صالح وطالح مثنيا على الجهود وشاكر لسعينا وزيارتنا ذاكرا إن مدينتهم تفتقر إلى الإعلام الذي يبرز ملامح الأعمار الحقيقي وبعد صمته وهلة من الثواني تحدث لنا بالكثير من الأفكار والهموم وكان من بينها مستشفى قلعة سكر الذي يرى انه أصبح حلم لهذه المدينة مطالبا الحكومة المركزية بالالتفات بجديه إلى هذه الناحية التي تفتقر إلى أهم مؤسسة صحية مضيافا انه يجد نفسه ألان بارتياح نوعا ما خاصة وان اغلب شوارع مدينته أهلت مع أرصفتها ومجاريها وانه يسعى لإنشاء أماكن ترفيهية في المدينة لما يستحقه الأهالي بعد معاناة وحرمان كبير لمدينة الشعر والأصالة... ولنؤكد صحة ما قاله الياسري أصررنا على التجوال في شوارع واسواق المدينة وجدنا انه لم ينقل لنا سوى القليل لأن ما شاهدناه ليس له مثيل في الاقضية والنواحي الأخرى فالشوارع مؤهلة والمجاري سالكه وليس هناك مستنقعات أو ما شابه ذلك بل الأجمل انك عندما تتدخل إلى السوق الكبير ليس هناك سيارات أو انك تسمع ضجيجها لأنه تم قطع أضلاعه الأربعة وأصبح للمارة فقط فبقيت الشوارع جميلة بنظافتها ومحلاتها التي زينت ببضائعها المختلفة ولكي نكمل مشوارنا ونعرف ماهو السر وراء هذا الإبداع والعزم ذهبنا إلى المجلس البلدي الذي لم يتواجد فيه سوى بضعة أعضاء وعدد من المراجعين وعند سؤالنا عن رئيس المجلس قالوا انه مسافر إلى مدينة الناصرية لدراسة بعض المشاريع وعن باقي الأعضاء كانوا موزعين مابين المشاريع من حيث المتابعة والإصرار على انجازها نهاية العام الحالي... وبعد وقت من الانتظار جاء المعاون الفني للمجلس البلدي في قلعة سكر الأستاذ كاظم جرو كريم ( رئيس نادي قلعة سكر الرياضي ومدير إعدادية) لندخل معه في حديث شيق ملئه اللهفة والروح المخلصة التي توسمت بمعالم الجد والأمل ليتناول كلامه عن الميزانية وكيفية أبواب صرفها ضمن المحافظة وتباعا إلى وصول المخصص منها إلى الناحية التي رأى أنها لا تتناسب والواقع السكاني بل إن بعض الاقضية والنواحي تتجاوز ماخصص لقلعة سكر على الرغم من قلة الكثافة السكانية فيها ليبدأ قائلا إن النجاح الذي وصلنا إليه في المجلس البلدي يأتي عن تخطيط ودراسة معتمده للمشاريع من حيث فائدته وانجازه والنسبة السكانية المستفيدة منه... متوصلا بعد إن إكمالنا تأهيل اغلب شوارع المدينة بأرصفتها ومجاريها عملنا على انجاز الكماليات من المشاريع كالبوابة التي بلغت قيمتها فوق الخمسين مليون دينار عراقي وكذلك بعض الحدائق وسنعمل ضمن الخطط المستقبلية لعام المقبل على إنشاء عدد من المناطق الترفيهية وذلك لأننا أكملنا ما يقارب 70% من البنى التحتية وفي مختلف مجالات التربية والماء والمجاري وغيرها إما بالنسبة للمشاريع الوزارية فهي ضئيلة جدا إلى مدينتا قد لاتصل في العام الواحد إلى مشروع ومنها ملعب قلعة سكر الذي يتسع لإلفين متفرج ولكن همنا الذي ناصر فيه مدير الناحية دون صفقة إعلامية أو مجمع لحديث مترابط ... مستشفى قلعة سكر!!؟ الذي اعتبره هم كبير في الحصول عليها لأنه يعد قضية إنسانية لأبناء مدينتهم... وعلى السياق ذاته أخذت أنظارنا إلى التباحث مع رئيس لجنة المشاريع في المجلس البلدي سامر الحيدوري (الذي حثنا إلى الصعود فوق مبنى المجلس البلدي لنرى بأم أعيينا جمالية المدينة التي زادها بريقا بمنارة الجامع الذي تبرع ببنائه إحدى العوائل الميسورة ) قائلا إن ما تم أحالته لعام (2007/2008) من المشاريع هي خمسة عشر في مختلف القطاعات تم انجازها بنسبة 100% فضلا عن الميزانية التكميلية تصل إلى عشرين مشروع وهي قيد الإحالة وأكد إن المواطن في قلعة سكر مقتنع من حيث النوع في انجاز المشاريع لكنه من حيث الكم لا تتناسب وواقع المدينة وأضاف هناك تعاون كبير مابين المجلس البلدي الذي اخذ على عاتقه العمل طيلة أيام العطلة من اجل متابعة المشاريع والمواطن من جهة أخرى الذي سعينا إلى إشراكه من حيث الرأي والنصيحة ولكن يبقى نقص قطاع الكهرباء والصحة هو ما نطمح إلى تأهيله بشكل أفضل مما هو عليه.... ولكي نصل إلى أرقام دقيقه في ما أنجز من مشاريع ومن حيث الكلف المادية ونسب الانجاز دخلنا أعتاب مديرية بلدية قلعة سكر التي أجملت مشاريعها بلوحتين من حديد في بابها (الأولى توسمت باللون الأبيض والأخرى بالأزرق الفاتح) لنستهل مفردات الحقول وأرقامها ومناقشتها مع مديرها (المهندس عادل ناهي عبيد) ذاكرا لنا ... ضمن عام 2007 تم تخصيص 500 مليون دينار عراقي وتم انجاز المشاريع المخصصة بنسبة 100% وتمثلت بتبليط كيلو متر بكلفة 300 مليون دينار وصب مجاري بطول 18 إلف متر وفرش شوارع سبيس بطول 5كم إما بخصوص مشاريع عام 2008 تم تخصيص مليارين ونصف دينار عراقي وتم توزيعها على أربعة مشاريع تم انجاز الأرصفة وقالب جانبي بكمية 10م2 وبكلفة 450 مليون دينار وفرش حصى خابط بطول 3كم وصب مجاري سطحية بطول 7،5كم بكلفة 500 مليون دينار إما المشاريع قيد الانجاز فهي إنشاء شوارع بطول 2،5كم وبكلفة 700 مليون دينار ووصلت نسبة الانجاز فيها 50% وتبليط شوارع وصب بالخرسان المسلح وتبليط بالأساس القيري بطول 3كم وبكلفة 650 مليون دينار إما الميزانية التكميلية فكانت أربع مليار دينار قسمت على ثلاث مشاريع الأولى تبليط شوارع بكلفة 400 مليون دينار والثاني عمل أرصفة وقالب جانبي وتسيج الاسيجة للحدائق والمتنزهات بكلفة 400 مليون دينار والثالث صب شوارع بالخرسان المسلح ووصلت نسبة الانجاز فيهم 40% إما فيما يخص العام القادم سنعمل على بناء متنزهات وأماكن ترفيهية وإنشاء كراج خاص بالبلدية... إما المواطنون على اختلاف حديثهم إلا أنهم اجمعوا إن ما تم انجازه خلال العامين الماضين يعد بمثابة نقلة نوعية في الأعمار على مستوى الاقضية والنواحي فسائق شاحنة من أهالي مدينة قلعة سكر (جبار عواد) ذكر لنا إن مدينتهم أفضل بكثير مما كانت عليه فهناك عمل واضح وما يدل على ذلك موسم الشتاء وسقوط الإمطار خلال الأيام الماضية حيث تجد الشوارع جيد والمجاري جاريه وأبدى شكره من المحافظة متمثله بشخص محافظ ذي قار ومدير الناحية والمجلس البلدي... أما الشاب (باسم حسن فرحان) قال إن الأعمار بدء واضحا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة فهناك مشاريع ترفيهية وإنشاء حدائق كثيرة في المدينة وعلى الرغم من إن بعض الشوارع غير معبده ولكن حسب قول المسؤولين أنها ضمن الخطة التكميلية وعلى السياق ذاته المواطن (سالم صاحب) ذكر إن الأعمار في قلعة سكر هو أفضل بكثير مما عليه في أقضية ونواحي العراق وطالب السادة المسؤولين بإنشاء مجمعات سكنية مع مستشفى كبير يسع للمدينة.... ولابد أن تكون خاتمه لهذه الكلمات فلا نجد إلا إن نقول قلعة سكر نموذجا رائعا في الأعمار والبناء نتيجة لإخلاص وتفاني المسؤولين والمواطنين على حد سواء.




عن موقع الرفاعي نت