بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

                          المقاهي في قلعه سكر     

                                                 

ابراهيم الوائلي

15/08/2008


في أواخر القرن التاسع عشر ظهرت المنتديات في اوربا وتبعها المقاهي وفي العراق ظهرت الديوانيات اولا وتبع ذلك ظهور المقاهي والتي كانت تكتظ بالادباء والشعراء والمثقفين والرواه والقصاصين وقد انتشرت في عموم العراق وقد اهتم الشيوخ بالدواوين واعتبر جاها وترثا ومدينتي قلعه سكر حالها حال الاخريات فقد احتضنت المقاهي واخذت تحاكي العاصمه في هذا الترث الجديد ومكث الناس الليالي الساحره يتسامرون ويحتسون القهوه العربيه ومدينتي التي ظهرت لاول مره عام 1832 أي قبل مدينة الناصريه التي بناها مدحت باشا عام 1869 وتشكل مع الشطره وسوق الشيوخ امهات مدن لواء المنتفك (ذي قار حاليا) ومن المفارقات انها كانت قضاء يتبع الى ولايه البصره ابان الحكم العثماني الا ان الحكم الملكي جعل منها ناحيه تتبع الى قضاء الرفاعي المستحدث والذي يسمى في حينها ناحيه الكرادي وكان ذلك في عهد وزارة عبدالمحسن السعدون 1928

انبلج صبح المقاهي في قلعه سكر عند ظهور الحكم الملكي 1921 بعد انحسار الديوانيات والمضايف واصبحت ترثا ثقافيا وشعريا واجتماعيا وكانو يجلسون على الحصران والبسط والسجاجيد المصنوعه محليا ثم دخلت الاراك الخشبيه والتخوت والكراسي المصنوعه من الجريد واحتلت هذه المقاهي الضفه اليمنى من نهر الغراف ويتخلل الجلوس الاستماع الى قرأءة الشعر وسماع القصص الطريفه ثم ظهر الحاكي والراديو بعدها بثت دار الاذاعه اللاسلكيه حفلات على الهواء الطلق لمطربي الريف (داخل حسن حضيري ابو عزيز ناصر حكيم )وكان ذلك عام 1936 ثم ظهرت اذاعه bbc البريطانيه واذاعه روما والشرق الادنى وندون تأريخيا بعض هذه المقاهي ..

1-مقهى ذياب روما-اقترنت تسمية صاحب المقهى بأذاعه روما بسبب تعصبه لهذه الاذاعه التي تمثل دول المحور وكان مؤشر الراديو في معظم الاوقات على هذه الاذاعه وكلن الجميع يستمع الى المذيع يونس بحري وهو يذيع نشرات الاخبار ويحتسي الجالسون الشاي والقهوه والذي اشتهرت بنوعيته الجيده ثم انتقل الرجل الى الناصريه وذاع صيته وتسابق الناس لاحتساء الشاي المهيل والمقهى كانت تجاور بنك الرافدين في الناصريه ويتذكره ابناء الناصريه جيدا

2-مقهى عبد الليلو-يرتاد هذه المقهى اصحاب الحرف وعمال البناء صباحا لمزاوله الاعمال وعقد الصفقات (البزنس)وانتهت المقهى برحيله

3-مقهى هادي عبيد -يتخذ المعلمون والموظفون واصحاب الجاه في المدينه هذه المقهى متنفس لهم وشهدت سجالات سياسيه وعشائريه ودينيه وارتحل الرجل الى بغداد بعد ان كثرت المشادات السياسيه بين الشيوعيين والقوميين والمتديين

3-مقهى رزوقي ابراهيم-يتهافت العامه من الناس على هذه المقهى بسبب حلاوه الشاي المهيل والقهوه الممتازه يتعصب الرجل وولده كريم رزوقي ابراهيم الى بريطانيا العظمى ويكيلون المديح لها تنقل الرجل بمقهاه الى عده اماكن وبعد رحيله خلفه ابنه عبدالباسط الا انه تركها لاحقا

4-مقهى جعفر الخطاب- جاءت هذه العائله من بغداد وتنتمي الى عشيره العبوس امتهن الرجل صناعه الشاي والقهوه يرتاد المقهى كبار السن اختفت بعد رحيله

5-مقهى العرب- لصاحبها مهدي الحمد كان الرجل متعلما احتضن الشيوخ والطبقه المثقفه كان ليبراليا يمقت الشيوعيه يهيم في العشائريه والقوميه كانت المقهى تعج بالادباء والشعراء والمعلمين تردد على المقهى داخل حسن وحضيري ابو عزيز والشاعر البغدادي مله عبود الكرخي عند زيارته للمدينه والتقأئه بالشعراء(حمود الدخيل محمد شكر سيد حمد) بقت المقهى مده طويله اختفت بوفاته

6-مقهى مجيد صعيصع -يمتاز الرجل بدماثه الخلق وطيبه القلب احتظن المعلمين وكان لهم اخا اكبر كما ان المقهى مآبا للفرق الرياضيه التي اسست بعد ثوره تموز وتبنتها الاحزاب السياسيه القوميه واليساريه والشيوعيه الدينيه ومنها فريق انوار الجمهريه وانوار تموز واللقاء والطلائع وتعرض رواد المقهى الى المضايقه من قبل البعثيين ثم هجرها وارتحل الى الكويت واسس هناك مقهى تكالب عليها العراقيون من كل المدن

7-مقهى هادي راضي-امتهن القهوتيه منذ حياتة الاولى عاش ردحا من الزمن في الكويت وعاد الى قلعه سكر وفتح مقهى في المدينه ترتادها الطبقه الفقيره يمتاز بحسن صناعه القهوه والشاي

8-مقهى محمد حسين لفته -زاول هذه المهنه منذ صباه وظهرت مقهاه اواخر الستينات وهي الان مطعم رحيم لبلوب يرتادها المثقفون والمعلمون والموظفون النتهت المقهى بعد رحيله الى جوار ربه

9-مقهى عيدان - موقها الان قرب مجمع علي الحاج محيي تجاور محل المرحوم مجيد اسكندر المصلح الساعاتي كان يأمها قاده الحزب الوطني الديمقراطي (كامل الجادرجي)الرجل يمقت الشيوعيه ويحتظن الطبقه الفقيره

10-مقهى عيد الصبيح -ظهرت في الستينات من القرن الماضي وتقع ظمن مجمع الاتصالات (البريد)وكانت مكان خصب للعب الومنه والطاولي اختفت بعد سعه الرجل ماليا

11-مقهى جسم محمد العبد الرضا-بعد ان هجر الكيل والوزانه مارس العمل القهوتيه وكانت مقهاه شبيهه بشناشيل البصره او ما يسمى (الارسي)وهو بناء عراقي قديم مطعم بالخشب والطابوق وتقع بالقرب من ديوانيه جنديل اختفت بعد تطور المدينه وتجاور محكمه بداءة قلعه سكر وبناية القائم مقاميه

12-مقهى صالح حنتوش -كان نجارا بارعا لكنه فتح مقهى بالقرب من جامع المدينه الكبير وشهدت المقهى البث التلفزيوني وكانت مجمعا لذوي الفكر الشيوعي واليساري ومن المفارقات انه على نقيض مع اخيه احمد حنتوش الذي يمقت الشيوعيه وكانت مثابه رياضيه

13-مقهى صكر حسوني -وهي عباره عن دكان صغير تقع بالقرب من سوق القصابين والحلاقين ويغلب على الجالسين الضحك والفكاهه وصنع المقلب الجميله توارت عن الانظار بعد رحيله

14-مقهى عبد مريان -اشتغل في البناء ثم فتح له مقهى مقابل فندق الحاج ابراهيم رمضان والتي شغلتها ناحية قلعه سكر وشرطتها امتاز الرجل بالنكته والظرافه وتفنن في صناعه القهوى والشاي ولازال ابنائه على خطا ابيهم

15-مقهى محمد حمود الصافي -تجاور الحمام الشعبي يرتادها كبار السن والتقاه والمغادرين يغلب عليها الورع والقصص العربيه والسفر الحياتي

16-مقهى عبادي جبر(مقر الشبيبه الديمقرطيه)-فتحت بعد ثوره 14تموز 1958 واتخذت مقرا للشبيبه الديمقراطيه احدى التشكيلات المهمه للحزب الشيوعي العراقي وتقع الان بالقرب من مقر الحزب الشيوعي ومطعم عامر عبد وهي منتدى للبيليارد وشهدت نشاطات رائعه ابان ثوره تموز 1958

17-مقهى محسن الطاهر -وهي الان مقهى ومطعم ملا رزوقي ويمتاز محسن الطاهر بالصرامه والنكته ويغلب عليها التخوت القديمه والباليه ويستسقى الرواد من حب الماء الشهير

18-مقهى عبيد الشاووش-تقع في شارع( الجاده ) الان هو الشارع الرئيسي في المدينه والحقيقه ان المقهى استوديو الزهور الحاليه

19-مقهى خوير-تختلف هذه المقهى عن غيرها لانها بمثابة الاعداد والتهيأ لحفلات الاعراس وعقد الصفقات مع الغجر لغرض اقامه الحفلات وكان الرجل يمتلك العديد من قناديل الاضاءه(لوكس)الذي يستأجره اصحاب الافراح والأعراس

20-مقهى حسين الجرجري -كانت مهنته المفضله ويحتضن الطبقه الشعبيه وعموم الناس وقد اشتهر بصنع الشاي والقهوه وتفرد عن غيره




ابراهيم الوائلي