بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

                                                         (خيمة وطن في قبضة ريح)

  

         إبراهيم الوائلي                                         


 

يتسكع خلف أقبية السكون ويضحك من أصفاد ملونة

يسلكه أزيز الأشجار ويخيفه وجوم الرقود

تعتليه الفواجع وتهزء على ذقنه الأحلام

تزهق أرواح الموتى ويدخل الشيطان النار

أكداس النار تتلظى تصهر أفئدة الفقراء

كم مكثت أيتها الرياح التائهة

وأنت أيها السكون هل امتلت أوداجك

أفرغت أحمالك في رحم الجياع

ريحك صفراء صعقت وطني

وأذرت اذرعه رمادا في أجسادنا العتبى

أمهلني زمنا عسى أن أكون نديم

يوم كنت في جنة بابل

نهشتني مخالب أسدها الرابض

افجعني الموت.....أنقذتني نار النمرود

رقدت في معلقة بابل

ضربت الحسناء خيمة..فسطاط صبايا حسان

كان جميلا جمال ضفاف الرافدين

يغتسل بها الطيبون وتتعطى الحيارى

لثمت جبين أمي الاسمرظننت انه وطن

صاح الوطن احن على أمك أنها مصنع

أنها خيمة تضم الجميع يخلد لها الصعلوك والعاقل

خيمتنا واسعة وريحها عبق ونومها عفيف

نتراكض شغفا بها

اكواخنا رسمتها اصابعنا الجدبى

يشغلني حب التخوم فاعشق سحر الهوى

أهيم عشقا في بلدي وخيمتي ووطني

الكل وعد صدق ومحبة

 

 

ابراهيم الوائلي

ذي قار قلعة سكر

5/6/2009