بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

(الماراثون الحسيني والماراثون الاغريقي الاولمبي )

ابراهيم الوائلي

اعتادت الدول وشعوبها الاحتجاج والتظاهر تاييدا او شجبا ضد حاله من حالات التضامن والعصيان لافهام حكامها والسلطه من خلال ذلك الرفض او المسانده لاي عمل تلجا اليه تلك العناويين التي تحكم بلدانها .. اما اذا حلت البشرى او النائبه فان ذلك يتطلب ايصالها بكافه الطرائق الى الشعوب والبلدان فمثلا النعي او البشاره يطويها الخبر فتسقط في الافئده وتحتل موقعا كبيرا فاذا كان سارا استبشر به الجميع اما على العكس الي محزننا فان الالم والحزن يصيبهم .... وان مبلغ الخبر وناقله يتطلب منه جهدا عضليا وعقليا وذهنيا لايصال ذلك النبا او الخبر وكما يقول
المتنبي
طوى الجزيرة حتى جائني خبرا فزعت فيه بامالي الى الكذب

يذكرنا التاريخ الاغريقي الغابر انه في احد المعارك التي احدتموا فيها مع الفرس انتصروا في واقعه تاريخيه معروفه انتصارا باهرا مما جعل القياده العسكريه تدفع باحد الجنود الى اهل اثينا لزف خبر القوات الاغريقيه على الفرس وابلاغ ذلك الى ابناء اثينا وفعلا وصل الرسول (الجندي )بعد ان قطع 41 ميلا ركضا على الاقدام وبث خبر الانتصار وبعدها فارق الحياة وقد خلد الاغريق هذه الركضه التي اسموها (الماراثون) والتي اقيمت من اجلها الالعاب الاولمبيه ولا زالت الامم والشعوب تتباها بهذه الواقعه التاريخيه وتصرف المليارات تخليدا لهذه الحادثه التاريخيه .
اليوم يطوي العراقيون مئات الكيلو مترات ذاهبين على اقدامهم صوب كربلاء المقدسه حاضنة شهداء الطف لغرض التاكيد على الفاجعه المروعه والغير مسبوقه التي ارتكبها الحكم الاموي الفاجر بحق ال الرسول (ص) لا لسبب ولكن كانوا يريدون اصلاح الامه الذي افسدها يزيد وال سفيان والذين ناصبوا العداء للرسول (ص) منذ اللحظات الاولى للتبشير الاسلامي واليوم يسجل العراقيون ظاهره ماراثونيه تراجيديه حزينه ويخترقون الجبال والصحاري والوهاد في تظاهره عملاقه سيرا على الاقدام وحشود مليونيه لم يعرفها التاريخ ارهبت الطغاة وافرحت محبي ال الرسول يعبرون في سعيهم
الحفيف معانقة السماء والسير على خطى النبي (ص) ووليه الامين علي ابن ابي طالب (ع) وائمة الهدى من صلبه عليهم السلام .... حقا انه ماراثون من طراز خاص ليس رائده شخص او دنيا بل ملايين شعارها المحبه والتضحيه والسير على هداهم وليس تخليدا دنيويا ونصرا امبراطوريا بل نصرا الهيا يبعث البشرى للمؤمنيين والمؤمنات والصادقين والصادقات يعانقون في هذا مراقد اهل التقى والنقى اصحاب المقامات المقدسه .
فان احتفل الاغريق باحد جنودهم فنحن نحتفل بشهداء الطف المقدس ونقيم ماراثونا عقائديا ملايينيا يرهب الطغاة والماكرين ويفرح الصادقين والمؤمنين انه ماراثون كل المسلمين يغدقون المال على هذه الشعيره نعم من مالهم الخاص بلا منه وضجر بل بتوسل وتضحيه ويدفعون بالمليارات حبا وتقديرا الى ال بيت الرسول يعظمون الشعائر ويقيمون الماتم وانها من تقوى القلوب يرحمكم الله واصلوا ماراثونكم المقدس ولكم الرحمه والرضوان .
ومن اليوم الثلاثاء 2/2/2010 ساغادر مدينتي قلعه سكر مع هذه الحشود مشيا على الاقدام لزيارة ابي الشهداء والاحرار مصباح الهدى وسفينة النجاة في كربلاء وعاموره ونينوى والغاضريه الى العتره المقدسه واتذكر ابن حذلم .
يا اهل يثرب لا مقام لكم بها قتل الحسين فادمعي مدرارا
وكما يقول الشاعر المرحوم كاظم المنظور الكربلائي وعلى لسان الرادود الحسيني حمزه الزغير .
جابر يجابر مادريت بكربله اصار ومن شبو النار
الحرم شاطت للمعاره تريد اهاليها .


ابراهيم الوائلي
ذي قار /قلعه سكر
1/2/2010