بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

(العناوين السياسيه والدينيه بدون .... ايدلوجيه ومنهاج عمل وقاعده جماهيريه )

تذكرني هذه الايام بايام خلت بعد ثوره 14 تموز 1958 بذلك المد الثوري والظهور العلني للاحزاب والتيارات القوميه والوطنيه والدينيه واتذكر جيدا الاحتراب والمناوشات التي حصلت بين هذه المسميات وسقط البلد بين متطرف من اقصى اليمين مع الاخر من اقصى اليسار وملئت الاجواء بالاحقاد والضغينه وتعددت المرجعيات الدينيه (ال الحكيم –ال كاشف الغطاء –ال الشيرازي – ال الخالصي ) واختلط الحابل بالنابل وانتشرت الفتاوي وطالتها يد العبثين وتبادل الجميع العماله ولا ندري الى اين نتوجه اما السياسيون فهم الاسوء فهذا شوعي واخر بعثي وثالث قومي او عفلقي او
وطني ديمقراطي كردستاني او تقدمي وهذا يلعن ذاك وقد عانت الشوارع والمقاهي والاسر الويلات وطال الشجار والعراك بين ابناء الاسره واخرها اطلت علينا الدكتاتوريه وبدات التصفيه المنظمه فتاره جواسيس واخرى عملاء وثالثه اقطاعيين وشيوعيين كفره واكراد انفصاليين ثم ناظم كزار وتمرده وبعثيين معوجين ( عبد الخالق السامرائي ) واخرها المؤامره السيئه كما ادعاها صددام (عدنان الحمداني –محمد عايش )والاحداث تترى فمن البوابه الشرقيه الى القضاء السليب وحرب الامريكان اليهود وتلك الحروب حرقت الاخضر واليابس ولم ينجو منها الا القليل وجاء الفرج في 9/4/2003
وكان الامل يحدونا عسا ان نظفر بربان سفينه يوصلها الى بر الامان ولكن الجميع نسو وتناسو تلك الاحداث مره واحده وعاد البلد في ولاده كارثيه جديده والساحه تمتلئ بالاحزاب والعناوين الدينيه لا اول لها ولا اخر وتجاوزت المعقول وبات الناس لا يتذكرونها بسبب التشابه في العناوين ويفتشون عن مجهر لمعرفة هذه العناوين .... ولكن الحسن في كل ذلك ان احزابنا وعناويننا السياسيه والدينيه بدون ايدولوجيه ومنهج عمل وقاعده جماهيريه وتنظيم محكم وكما يقول المثل الشعبي (على حس الطبل خفن يرجليه )وكما يقول امامنا العظيم علي بن ابي طالب (ع) ( تجمعنا الطبول
وتفرقنا العصى )فوالله لو كان هناك محذور وممنوع لما تواجد هذا العدد الهائل من العناوين ولكنه الانفلات والحريه الغير محكومه بانظباط ولو كانت السياط قاسيه لهربنا كالغزلان ولاسمعنا الجميع كلماتنا المكرره (شنو مالتي –مالي غرض –شعليه –الياخذ امي يصير عمي ) وهكذا من المفردات لماذا لان الذي يثمن العقوبه لا يسيء الادب ولكن كما يقولون هي الديمقراطيه لعبت بالجميع وافسدت الكثير من القيم والاعراف والقوانين ولو سالنا هذه الاحزاب عن العنوان الوارد فلا جواب ولا رد بل الاستجداء الانتخابي ولا غيره وانها نخوه عشائريه ورغبة تسلط وركضه ماديه
ودخول برلمان والجاه والسلطان والا فاين عامل العمر والخبره والنضال فمعظم البرلمانيين من صغار السن ولم يروا عن يقين ظلم صدام ولم تتعرضوا لايامه السود ولم يمارسوا السياسه ... انه المقعد وان شاء الله يصلوه وفي النهايه يهربوا من المواطن بعد ان توددوا له وتوسلوه .... وان الامريكان عرفوا اللعبه واحترفوا التمثيل وحصلوا على الاوسكار من هوليود فاخذوا يضربون القومي بالديني والبعثي بالعلماني والشيعي بالسني والكردي بالتركماني وطبعا ستكون لهم الغلبه والسطوه اما نحن فسوف نغوص في القيل والقال وخاصة المسائله والعداله وهذه مصيبه تضاف
للعراقيين فنحن نعرف ان العراق ابتلى من اقصاه الى اقصاه ولا اعتقد ان احدا فلت منها الا القليل وان هناك تداخل في الخنادق فاذا افترضنا ان هناك مليون بعثي منظم فان هذا العدد مضروب بخمسه وهم عائلة البعثيين يصبح العدد خمسة ملايين بعثي يضاف الى ذلك الاهل والاقارب ليصبح العدد عشرة ملايين هذا من جانب من الجانب الثاني ان من المسؤلين وكبار السلطه والحكومه من لديه بعثيين من الاقارب والاهل بمستوى عضو فرقه وشعبه وادنى يضاف الى ذلك احتلال بعض البعثيين وكبار ضباط الجيش والشرطه والامن مراتب رفيعه وكذلك ابناءهم واخوتهم واقاربهم فاين المسائله
والعداله نعم يطبق ذلك على الغريب ويتستر على القريب اننا نريد التطبيق العادل لهذا القانون وفرز المسيء وتقديمه الى العداله لياخذ حقه العادل ولسنا في حرب مع عوائل هؤلاء لانهم عراقيون ومسلمون وعلينا تاهيلهم واحضانهم واذابتهم مع ابناء البلد وانني من الذين تعرضوا لظلم النظام السابق وتم اعدام ولدي الذي لم يراهق ولكني اقول احذروا المتلونيين والمنافقين لانهم ضحكوا على البعثيين واليوم يعيدون الكره مره اخرى فبالامس بعثي واليوم متدين واصبحوا والحمد لله مشرفين تربويين وضباط شرطه وجيش ويحتلون مواقع مهمه والخاسر هو الذي لا يحسن التلون
وكما يقول المثل (لامر ما جدع فلان انفه )واليوم يسوموننا سوء العذاب وينفردون في تزكيتنا انها المهزله ومسرحيه ومخرجها واحد لقد اوصلوا العراق سابقا ولاحقا الى الهاويه ... تمكنوا من المنافقين قبل فوات الاوان كما ان الصفح الجميل العادل سوف يخرج البلد من محنته وهذه المعمعه .


ابراهيم الوائلي
ذي قار / قلعه سكر
8/2/2010