بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

(حطوا طوسكم على رؤوسكم ياكرعان---
يا عراقيين الصيف قادم والحر هجير والحمد لله الكهرباء مشلولة)

ابراهيم الوائلي
                                                                                   كتابات اخرى للكاتب


في ما مضى من الزمن كنا نذهب إلى الحمامات في الشتاء لأنه ملاذنا للاغتسال والاستحمام والحقيقة كانت أيام جميله أولا للنظافة وأخرى لغرض تمضية الزمن والالتقاء بالا حبه والأصدقاء ونشهد كرنفالات رائعة توزع خلالها الفاكهة والشاي والدارسين وهو وقت لإظهار مقدرتك الغنائية في أجواء رومانسيه يتبادل الجميع التصفيق والضرب على الأصابع وهي السمة العراقية الخالصة هكذا كنا في الزمن الغابر والذي مضى نتألم حين نتذكر تلك الأيام الخوالي والمصيب إن الكرعان (حاسري الرؤوس والذي لأشعر على رؤوسهم يخافون ويرتعدون من الماء الحار إذا سكب على رؤوسهم
تداركا من الألم ولذلك حذر الناس هولاء الكرعان من الماء الحار خوفا عليهم من شدة الحرارة لان رؤوسهم حاسرة تحاشيا من الاحتراق وأصبح مثلا يضرب لتحاشي الحرارة وتقديم النصيحة لهم تحاشيا من الماء الحار اليوم نعيش مفارقه مشابهه لما مضى من الزمن هي شلل الكهرباء منذ ربع قرن دون الخروج من هذا المأزق الذي أمعن في الجسد العراقي ومزقه اربأ اربأ وما من منقذ ومخلص من هذا الوباء والسقام وبما إن الصيف قادم والكهرباء مشلولة دون إصلاح وتحديد زمن للقضاء على هذه آلافه والتي عجزت كل الاسلحه للقضاء عليها--- وعلينا من ألان إن نضع على رؤوسنا الطوس ونطمر
أجسادنا في الرمال والشطوط والأنهر تحاشيا من صيف لأهاب يسحق الأخضر واليابس ويجعل منا كالكلاب السائبه تفتش عن ملاذ فلا تجد والله في عون العراقيين والى متى نبقى ننتظر ولو إن المسؤولين قد صدقوا وأشاروا إلى المحطات التي يجري بناءها والمدة المقررة أو أنهم صدقوا القول في تصريحاتهم في الصحف والفضائيات وكان احدهم أكثر شجاعة وشخص الخلل أين يكمن في هذه الحالة يتعاطف العراقيين مع الحقيقة وينتظروا المدد والزمان حتى ينتهي العمل من بناء محطات الكهرباء الاان تضارب التصريحات وعدم مصداقية المسؤولين قضت على الثقة المتبادلة بين المواطن
والمسؤول نقول إلى متى نبقى على هذه الحالة التي امتد عمرها ربع قرن دون معالجه تذكر والله في عون أبناء الرافدين—إن همة المسؤولين وتسهيل الشركات المستثمرة في الحصول على الأراضي لإقامة محطات الكهرباء وتشجيع المحافظات العراقية بتدبير إنتاجها من الطاقة وجعلها تفتش عن كافة الطرائق للحصول على الطاقة وكفنا المركزية المقيتة التي تكبل طموح المبدعين في المدن وفسح المجال إمام المحافظات في إنتاج الطاقة سيؤدي إلى الاكتفاء الذاتي ويجعل حاله من التنافس بينها لتحقيق الفائدة وعلينا إن نركن إلى الاستثمار المحلي والأجنبي في إنتاج الطاقة وفي
الحقيقة إننا ننتج الطاقة محليا من قبل أصحاب المولدات الاهليه وفيه الكثير من المضار أولها الهدر والتبذير في النفوط المستعملة في تشغيل المولدات الاهليه---على أية حال الصيف قادم والهجير لابد منه ونحن على حالنا والكهرباء لم تتحسن وبدءت القطوعات من ألان ولانعرف كمية التجهيز لأنه ضاع الخيط والعصفور وبدءت عمليه التسويف والمماطلة وخلط الأوراق في التجهيز ولا ندري متى يتم القطع ومتى يكون التجهيز(على أبو شارب سلم لي)أنها محنه عراقيه خالصة ولا احد من المسؤولين إن يواجه الشعب بالحقائق ويشخص السبب والعلة ومن يقف وراء ذلك حتى يعرف الناس ما
يدور خلف الكواليس وعندها نضع اليد على الجرح وعندها يعرف العراقيون سبب هذه الفاجعة لكي يريحوا ويستريحوا والأيام سوف تكشف الكثير من الحقائق والمخفي أعظم

إبراهيم الوائلي
ذي قار/قلعة سكر
11/5/2011