بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

معلمو البصره القادمون من ثغر العراق جاءوا لمدينتنا قلعه سكر بكره القدم والدراجه الهوائيه (البايسكل ) وغدت ظواهر عجيبه )
 

ابراهيم الوائلي

لم يمتطي احد من أبناء قلعه سكر في خمسينيات القرن المنصرم الدراجه الهوائيه (البايسكل ) إلا عند قدوم المعلم شاكر محمود البصري وحينها اصيبت المدينه بالذهول والعجب وهو يمتطي ذلك الحصان الحديدي ويصطحب معه زوجته وراءه ويقطعون طرقات المدينه وازقتها امام ذهول ابناء المدينه وكان مشهد عجيب وغريب ولكن الايام قادره على جعل هذه الظاهره عاديه وروتينيه كما ان التحدي شجع الاهالي على اقتناء تلك العجله الحديديه القادمه من ثغر العراق الباسم وان الاستاذ محمود كان مثار اعجاب المدينه لاخلاصه وتفانيه كما انه كان سياسيا بارعا وماركسيا معروف استقطب
الشباب حوله ويعود له الفضل والاستاذ صادق الناشي بتفجير المظاهرات التي اجتاحت المدينه ضد حلف بغداد (السنتو ) وكذلك الاعتداء الثلاثي على مصر وكان ذو وسامه ووجه حسن وكانت زوجته السافره التي أثارت في وقتها ضجه بين نساء المدينه وهي ترتدي الزي الأوربي وتجوب المدينه وتشارك زوجها في الأمور الاجتماعيه التي تعتري الأسر القلعاويه أنها باكورة التطور الحضاري الذي شهدته المدينه واصبح طريقا معبدا للاجيال القادمه .
إما الاستاذ الفاضل رزاق البصري فقد جلب للمدينه لعبه كره القدم التي تعلمها البصريون من الانكليز عند تواجدهم في المدينه وكان القلعاويون يزاولون لعبه الكره الطائره فقط الا ان تواجد الاستاذ رزاق البصري مع وجود الفرقه الاستكشافيه البريطانيه للنفط والتي عسكرت جنوب المدينه وضربت سرادقها بدءوا يزاولون لعبه كره القدم مما شجع الشباب الى المعاينه اليوميه ونقل اللعبه الى ازقه وشوارع المدينه وعندها تهافت الاهالي والتجار لتوريد كرات القدم المطاطيه لغرض مزاوله الشباب لهذه اللعبه وبعد مضي سنين صارت معشوقه الشباب الاولى وشهدت المدارس
الابتدائيه السباقات المدرسيه فقد بدأت وزارة المعارف ومديريه المعارف في لواء المنتفك باجراء السباقات الرياضيه المدرسيه بين مدارس اللواء وطالما جمعت القرعه مدرسه اريدو في الناصريه مع مدرسه قلعه سكر او مدرسه الشطره مع مدرسه المنهل وكان الناس يتجمعون في الملعب الترابي لمدرسه المنهل وكان بحق ذي نكهه وحلاوه لن ننساها وطالما حققت مدرسه المنهل الكثير من الفوز ويعود الفضل ايضا في تفعيل الرياضه في المدينه للمعلم (كمال )الذي هو من اصل هندي فقد لعب الرجل دورا مهما في تطوير الرياضه بالمدينه كانت الاهازيج والهوسات تصك الاذان ونورد بعض
تلك الهوسات (هلو بيج قلعه سكر طكهه الرفاعي وما كدر ) (ماراح تعبك سيدي يا كمال ) اذن هذا التاريخ الحقيقي لدخول كره القدم الى المدينه . اما بصدد المعلم عبد الرضا البصري الذي كان معاقا فكان مثار اعجاب الناس في المدينه لاخلاقه العاليه وشجاعته واخلاصه وكان متمكنا من مهنته ويرتبط بقرابه مع احدى الاسر القلعاويه وكان الجميع يكنون له الاحترام والتقدير ويتسابقون على تقديم الخدمه له .... انه الزمن ومدبرات الايام الرحمه والخلود للذين رحلوا ولاقوا ربهم والتحيه والاحترام للذين هم على قيد الحياة..... تحيه عطره من اهالي قلعه سكر ومن ضفاف الغراف
الخالد الى اهالي البصره الكرام وابناء واحفاد اولئك رسل التربيه وسجود واحترام الى نهر العشار وضفاف شط العرب .

إبراهيم الوائلي
ذي قار /قلعه سكر
الديوان الثقافي في قلعه سكر
15/12/2009