بريد القراءمن نحنمنوعاتمن قلعة سكرعلوم وتكنولوجيامقالاتالرئيسية
   

   لتكن النظافة قانون وتقليد شخصي ووطني
بعد إن تم إعدامها في العراق ومتهان الأوساخ والقمامة )
 

إبراهيم الوائلي                                                   

 

صار لزاما على الدولة العراقية بعد تردي الحس الجمالي وشيوع ظاهرة اللامسؤولية وهشاشة التعامل الحياتي مع البيئة العراقية واختفاء النظافة من سبيلنا اليومي وانتشار القمامة والازبال والنفايات إن تلجا الدولة إلى إصدار قانون النظافة وجعلها تقليد إداري واجتماعي أسوة بالدول الأخرى والعودة ثانية إلى التقليد الديني والعراقي السابق ويجب إن يجسد رجل الدولة ورئيس المؤسسة وذلك من خلال المتابعة والمعاينة اليومية بل على المسؤول إن يخصص نصف ساعة يوميا للتفتيش والمعاينة الشخصية واللجوء إلى المحاسبة وان تقوم المدارس والجامعات بتخصيص عشر دقائق يوميا في التوجية والمحاسبة وزيارة الجناح الصحي والمرافق في هذه المؤسسات التربوية لأنها أصبحت بؤرة للمياه الأسنة والقذارة ويصعب على الطالب ارتياده بل هي أسوء ماتكون والتي تنخر بحسنا الجمالي والصحي بل هي آفة الأمراض والاوبئه التي تدمر هذه البنى التربوية إما ملاعبنا وقاعاتنا الرياضية فهي أسوء ماتكون وخاصة مرافق الصحية التي يخجل المر من ارتيادها وقضاء حاجتة وتركب رؤوسنا الخيلاء حينه نذكر العالم بتميز ونحن نوغل بل الهدم والتدمير وتقويض الشواخص الجميلة ومسح متاريس الحضارة ونفتش نحن أي من المباني نسقط ونهدم وأي الصروح نهد وندمر وما هي اللوحات الفنية التي نمزق وماهي الأوتار الموسيقية التي نقطع ونحطم وقد وصل بنا الأمر إلى ركوب غوغاء وجنون التدمير والتخريب والقتل وإلحاق الأذى بكل شئ انه الجنون وفقدان الصواب وإنها التربية العاهرة التي امتهناها ونسعى ونفكر من الذي نهدم (مدرسة-مستشفى-معمل-شارع-عمارة) وخطباءنا المتدينون لم يكفوا عن خطب النارية التي تفسد الشباب بملهاة السياسة والدين والكن يخرسون من التطرق إلى النظافة والطهارة وحب الوطن والمحافظة على الممتلك العام واحترام القانون إذا أين الدين وهو الذي يعني إدانة الخطأ .. نعم لقد بلغنا قمة الجنون الاستهتار والله إن الإنسان القويم يخجل من ذلك .. إن رجل الدين حين يفرغ من محاضرته يرمي عقب السكاير في الشارع والمثقف يقذف بما لدية في المقهى والمرفق الثقافي والسياسي لا يتوانى عن دس الأوراق في الأماكن العامة والمرأة ترمي بقمامتها في الحدائق والمتنزهات والطالب يملئ المرافق الصحية بالأوراق وعلب المشروبات والله أنة المصيبة وكل لحظة تواجهك معضلة فهذا يكسر أنبوب الماء الصالح للشرب ويستعمله لصنع البلوك وهو يبكي عطش الحسين ويحبس الماء عن عامة الناس وأخر يتحايل في سرقة التيار الكهربائي وآخرون يفترشون الشوارع العامة ويوزعون بضاعتهم حسب أهوائهم ويلقي بأكوام الحديد والخشب ولا يخجل من ذلك ويقول الرسول ص(إياكم والجلوس في الطرقات ..ويقول كذلك ص وسعوا من مساجدكم لمسالككم ) فأين هي أقوال الرسول وحين تسألهم يكون الجواب جاهز (أين نذهب وهذا رزقنا) ونقول لهم عليكم بالتظاهر لإجبار الدولة بتخصيص أماكن ومحلات ترتزقون من خلالها..والله استسهلتم الأمر وغركم عدم الدفع وهذه حالة مريحة لاتريدون مغادرتها .

إن القادمين من العراقيين وعند تجوالهم في بلدان العالم يلهجون ويتغنون بنظافة تلك الدول وكأننا نحن بشر من الدرجة الثانية ولا نستطيع بلوغ النظافة والجمال الذي وصلوا إليه ومن المؤسف إن بعض العامة المتدينة يتصورون إن النظافة والطهارة تتجسد في نظافة وطهارة الجسم عندما يأمون الصلاة وهذا خطا فادح ونحن العراقيون لم نوفر الوقت لابنائنا ونلتقي بهم في محاضرات توجيهيه تدفع بهم إلى النظافة والطهارة بذات الوقت نحضر لهم الملابس الجميلة وأنواع الاطعمه الفاخرة ولا نرشدهم في محاضره بسيطة عن كيفيه ارتياد المرفق الصحي والمحافظة على الممتلك العام وعدم قطع الأوراد والزهور من الحدائق أو ثنيهم عن عدم رمي القمامة والأوراق في كل مكان وبما إننا وصلنا إلى حاله لا نحسد عليها من القذاره والأوساخ والقمامة واعترى نفوسنا وقلوبنا الصدأ لذلك نرجو من رجل الدين إن يلتفت في خطبه إلى النظافه وكذلك المعلم ورجل المؤسسة والمسؤل الحكومي حتى نؤسس بلدا نظيفا تعشش فيه البيئة الصالحه .
 

إبراهيم الوائلي

ذي قار /قلعه سكر

16/4/2009